انطلاق اجتماعات وزارية في دمشق مع وفد اقتصادي أمريكي يضم ممثلي 50 شركة

زمن القراءة: 3 دقائق

انطلقت في دمشق اليوم الإثنين اجتماعات وزارية تنظمها إدارتا التعاون الدولي ‏والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين، مع الوفد الاقتصادي الأمريكي ‏الذي يزور سوريا وتستمر على مدار اليوم لبحث فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات ‏الاقتصادية بين الجانبين وفقاً لـ”سانا”.‏

وأوضح مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان في مستهل الاجتماعات، أن ‏سوريا تدخل اليوم مرحلة اقتصادية ‏جديدة برؤية واضحة وأكثر انفتاحاً واندماجاً مع ‏المنظومة الاقتصادية الدولية، معرباً عن الأمل بأن تكون الشركات الأمريكية جزءاً ‏فاعلاً من هذه الرؤية، مشيراً إلى أن هيئة الاستثمار تعمل على تطوير المنظومة وأدواتها، ونماذج ‏الشراكة، ‏والحوافز، ورفع كفاءة التعامل مع المستثمرين، مؤكداً أن سوريا اليوم ليست ‏أرض الفرص بل ‏مصنعها وأن هذه الزيارة ليست فقط فرصة للتعرف على سوريا، بل هي ‏أيضاً فرصة ‏لاستكشاف سوق أصبح مهماً في استراتيجيات الشركات الكبرى في ‏العالم.‏

من جهته أشار مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد ‏بارود، إلى أن ‏العلاقات ‏السورية الأمريكية قطعت شوطاً طويلاً وفتحت أبواباً كانت ‏مغلقةً لسنوات، وتُوّجت ‏بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما أنشأ مساحة ‏حقيقية للتعافي، والاستثمار، وبناء الشراكات، موضحاً أن المهم الآن هو ترجمة التطور السياسي إلى تطور اقتصادي، ‏والحوار إلى ‏شراكات، والفرص إلى مشاريع.‏

‏ولفت بارود إلى أن احتياجات سوريا قد تكون كبيرة لكنها غنية بالخبرات، والمعارف، ‏والأهم بموقعها ‏الجغرافي، مؤكداً أن الحكومة السورية تعمل على تطوير القوانين، وتبسيط الإجراءات ‏لتزويد ‏المستثمرين بكل ما يحتاجونه من دعم وتسهيلات، كما نعمل مع أصدقائنا ‏الأمريكيين ‏في وزارة الخارجية، والخزينة، والتجارة على تجاوز كل المعوقات ‏والصعوبات التقنية ‏والفنية.‏

من جهته بين نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ستيف لوتس، ‏أن هذه أول ‏زيارة لبعثة من غرفة التجارة الأمريكية إلى سوريا، وتضم 50 شركة وأكثر ‏من 80 مبعوثاً من ‏قطاعات مختلفة‏، ولفت إلى أن البعثة شهدت أشياء كثيرة أولها قوة وإصرار وجدية القيادة ‏السورية ممثلة ‏بالرئيس أحمد الشرع في إنشاء بيئة تركز على الأعمال، وتدعم ‏الاستثمار وترحب به وإلى أن الزيارة دليل على قوة ومتانة العلاقات الأمريكية السورية التي استعادت ‌‏عافيتها بعد قرار الرئيس دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا.‏

من جهته، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جيكوب ماكجي تشجيع بلاده ‏رجال الأعمال الأمريكيين على الاستثمار في السوق السورية، لما توفره من فرص ‏كبيرة في مختلف القطاعات، وأوضح أن احتياجات سوريا هائلة في كل القطاعات، لافتاً إلى أن الحكومة ‏السورية عدلت القوانين ‏وفتحت باب الاستثمار أمام الجميع.‏

وأشار ماكجي إلى أن بعض الشركات الأمريكية أخذت الخطوات الأولى وبادرت ‏بالدخول إلى ‏السوق السورية، ووقعت اتفاقيات مع الشركات السورية مثل شيفرون، ‏اتش كي ان، ‏فيزا، ماستر كارد، وهذه الخطوات مهمة بعد عقود من الانقطاع مشيراً إلى أن العلاقات التي تُبنى اليوم على طاولة الحوار ‏بين المستثمرين الأمريكيين ‌‏والسوريين، هي الباب أمام مذكرات تفاهم ستصبح مستقبلاً شراكات دائمة.‏

آخر الأخبار