‏”كبلر” تحذّر من تفاقم أزمة إمدادات الغاز العالمية عبر هرمز

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

حذرت شركة “كبلر” العالمية المتخصصة بحركة الشحن البحري وتحليلات التجارة ‏الدولية من دخول سوق الغاز المسال مرحلة جديدة من الاختناق، مع استمرار تراجع ‏الإمدادات الأوروبية عبر خطوط الأنابيب، وارتفاع الحاجة الملحّة لإعادة ملء ‏المخزونات قبل فصل الشتاء.‏

وأشارت “كبلر” في بيانات نشرتها شبكة “سي إن إن”، اليوم الجمعة، إلى أن منشآت ‏التخزين الأوروبية لا تزال عند مستويات متدنية تقارب 65%، فيما لا تتجاوز في ‏ألمانيا 53.3%، ما يفرض زيادة كبيرة في الواردات خلال الأسابيع المقبلة، لضمان ‏بلوغ الحد الأدنى الأوروبي قبل الشتاء. ‏

وأوضحت “كبلر”، أن الأسواق الآسيوية أصبحت أكثر تنافسية، مع ارتفاع الأسعار ‏إلى نحو 23 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدفوعة بتباطؤ نمو الإنتاج ‏المحلي في الصين وانخفاض المخزونات في كوريا الجنوبية وارتفاع الطلب في ‏تايلاند، إلى جانب استمرار تواجد المشترين الهنود في السوق الفورية.‏

ووفقاً لـ”كبلر”، عادت الإمدادات من قطر إلى مركز الخطر جراء القيود على حركة ‏السفن عبر مضيق، بعد تراجع عمليات التحميل من منشأة رأس لفان إلى أدنى ‏مستوى في 12 أسبوعاً عند 0.19 مليون طن فقط، رغم طاقتها الإنتاجية البالغة 77 ‏مليون طن سنوياً.‏

وأشارت “كبلر”، إلى أن ارتفاع الإمدادات العالمية إلى 7.73 مليون طن أسبوعياً ‏جاء نتيجة تعافي الصادرات من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا، وعودة منشآت من ‏الصيانة، لكن المخاطر لا تزال قائمة مع استمرار أعمال الصيانة في منشآت روسية ‏وأمريكية واحتمال اضطرابات في منشأة تانغوه الإندونيسية.‏

وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في 28 شباط الماضي، كانت ‏نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز ‏الطبيعي المسال وسفن الحاويات والبضائع السائبة. ‏

وكان الممر يستوعب ما يعادل خُمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام ‏والغاز الطبيعي المسال.‏

وتكشف المقارنة بين مستويات الحركة الحالية وما قبل الحرب حجم الاختناق الذي ‏تواجهه سلاسل الإمداد، كما أدى الحصار الأمريكي على الشحن المرتبط بإيران إلى ‏توقف صادرات الخام الإيراني منذ إعادة فرضه في منتصف تموز الماضي.‏

وفي هذا السياق، قال كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين لدى شركة ريستاد ‏إنرجي النرويجية لأبحاث الطاقة: إن صادرات النفط والمنتجات النفطية التي جرى ‏رصدها يومياً خلال الحرب تراوحت في معظم الوقت بين أربعة وستة ملايين برميل ‏يومياً، باستثناء ارتفاع مؤقت اقترب من مستويات ما قبل الحرب خلال الاتفاق قصير ‏الأجل بين إيران والولايات المتحدة.‏

ورجح غاليمبرتي بقاء التدفقات عند مستويات منخفضة للغاية حتى تشرين الثاني ‏المقبل، مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران وارتفاع التكاليف الاقتصادية ‏الناجمة عن اضطراب حركة التجارة.‏

آخر الأخبار