العالم الاقتصادي- وكالات
حذرت شركة “كبلر” العالمية المتخصصة بحركة الشحن البحري وتحليلات التجارة الدولية من دخول سوق الغاز المسال مرحلة جديدة من الاختناق، مع استمرار تراجع الإمدادات الأوروبية عبر خطوط الأنابيب، وارتفاع الحاجة الملحّة لإعادة ملء المخزونات قبل فصل الشتاء.
وأشارت “كبلر” في بيانات نشرتها شبكة “سي إن إن”، اليوم الجمعة، إلى أن منشآت التخزين الأوروبية لا تزال عند مستويات متدنية تقارب 65%، فيما لا تتجاوز في ألمانيا 53.3%، ما يفرض زيادة كبيرة في الواردات خلال الأسابيع المقبلة، لضمان بلوغ الحد الأدنى الأوروبي قبل الشتاء.
وأوضحت “كبلر”، أن الأسواق الآسيوية أصبحت أكثر تنافسية، مع ارتفاع الأسعار إلى نحو 23 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدفوعة بتباطؤ نمو الإنتاج المحلي في الصين وانخفاض المخزونات في كوريا الجنوبية وارتفاع الطلب في تايلاند، إلى جانب استمرار تواجد المشترين الهنود في السوق الفورية.
ووفقاً لـ”كبلر”، عادت الإمدادات من قطر إلى مركز الخطر جراء القيود على حركة السفن عبر مضيق، بعد تراجع عمليات التحميل من منشأة رأس لفان إلى أدنى مستوى في 12 أسبوعاً عند 0.19 مليون طن فقط، رغم طاقتها الإنتاجية البالغة 77 مليون طن سنوياً.
وأشارت “كبلر”، إلى أن ارتفاع الإمدادات العالمية إلى 7.73 مليون طن أسبوعياً جاء نتيجة تعافي الصادرات من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا، وعودة منشآت من الصيانة، لكن المخاطر لا تزال قائمة مع استمرار أعمال الصيانة في منشآت روسية وأمريكية واحتمال اضطرابات في منشأة تانغوه الإندونيسية.
وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في 28 شباط الماضي، كانت نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال وسفن الحاويات والبضائع السائبة.
وكان الممر يستوعب ما يعادل خُمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وتكشف المقارنة بين مستويات الحركة الحالية وما قبل الحرب حجم الاختناق الذي تواجهه سلاسل الإمداد، كما أدى الحصار الأمريكي على الشحن المرتبط بإيران إلى توقف صادرات الخام الإيراني منذ إعادة فرضه في منتصف تموز الماضي.
وفي هذا السياق، قال كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين لدى شركة ريستاد إنرجي النرويجية لأبحاث الطاقة: إن صادرات النفط والمنتجات النفطية التي جرى رصدها يومياً خلال الحرب تراوحت في معظم الوقت بين أربعة وستة ملايين برميل يومياً، باستثناء ارتفاع مؤقت اقترب من مستويات ما قبل الحرب خلال الاتفاق قصير الأجل بين إيران والولايات المتحدة.
ورجح غاليمبرتي بقاء التدفقات عند مستويات منخفضة للغاية حتى تشرين الثاني المقبل، مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران وارتفاع التكاليف الاقتصادية الناجمة عن اضطراب حركة التجارة.
