اتفاقيات معرض دمشق الدولي.. شراكات اقتصادية تفتح آفاقاً للإنتاج ‌‏والاستثمار

زمن القراءة: 4 دقائق

أثمرت اللقاءات الثنائية التي شهدتها الأيام الثلاثة الأولى من معرض دمشق ‌‏الدولي بدورته الثالثة والستين، عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات ‌‏التفاهم في المجالات التجارية والصناعية والاستثمارية، في مؤشر على ‌‏تنامي دور المعرض كمنصة لربط الشركات الخاصة والجهات الحكومية، ‌‏وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي وفقاً لـ”سانا”.‏

وشكلت لقاءات الأعمال ‏B2B‏ وB2G‏ مساحة لبحث فرص التعاون ‌‏والشراكة، والانتقال من مرحلة عرض الإمكانات والفرص الاستثمارية إلى ‌‏تفاهمات واتفاقيات تستهدف تنفيذ مشاريع في قطاعات عدة، منها الإنتاج ‌‏والصناعة والتجارة.‏

تعاون سوري عراقي 

ففي الجانب التجاري، وقّع اتحاد غرف التجارة السورية واتحاد غرف ‌‏التجارة العراقية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري ‌‏والاستثماري بين البلدين، وتنشيط حركة التبادل التجاري، وتوسيع التواصل ‌‏المباشر بين مجتمعَي الأعمال، وتشجيع الاستثمارات والشراكات المشتركة.‏

وتكتسب المذكرة، وفق الخبير الاقتصادي محمد كوسا في تصريح لـ سانا، ‌‏أهمية اقتصادية بالنظر إلى إمكانية تطوير العلاقات التجارية بين البلدين من ‌‏مجرد تبادل السلع إلى إقامة مشاريع، بما يفتح المجال أمام الشركات ‌‏السورية للوصول إلى الأسواق العراقية، والاستفادة من الخبرات وشبكات ‌‏التوزيع، بالتوازي مع تعزيز حضور الشركات العراقية في السوق السورية.‏

وأشار كوسا إلى أنه من شأن زيادة التواصل المباشر بين غرف التجارة ‌‏والقطاع الخاص أن تسهم في التعريف بالفرص الاستثمارية، وتسهيل عقد ‌‏الشراكات، وتوسيع قاعدة المتعاملين التجاريين، الأمر الذي يمكن أن ينعكس ‌‏على حجم التبادل التجاري وحركة الاستثمار بين البلدين.‏

إعادة تأهيل معمل حديد حماة 

أما في المجال الصناعي فوقعت وزارة الاقتصاد والصناعة مذكرة تفاهم مع ‌‏شركة إثراء القابضة السعودية لإعادة تأهيل وتجديد وتشغيل الشركة العامة ‌‏للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة، وإدخال خطوط إنتاج جديدة وحديثة ‌‏إلى المعمل.‏

وتكتسب هذه الاتفاقية، حسب كوسا، أهمية لارتباط صناعة الحديد بعدد ‌‏واسع من القطاعات الإنتاجية، ولا سيما البناء والإنشاءات والصناعات ‌‏الهندسية والبنية التحتية، ما يجعل إعادة تشغيل المعمل وتطوير قدراته ‌‏الإنتاجية خطوة ستنعكس على مجموعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة ‌‏به.‏

ولفت كوسا إلى أنه يمكن لزيادة الإنتاج المحلي من المنتجات الحديدية ‌‏الإسهام في تلبية جانب من احتياجات السوق، وتقليل الاعتماد على الاستيراد ‌‏للمنتجات التي يمكن إنتاجها محلياً، إلى جانب دعم سلاسل التوريد المحلية ‌‏وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ولا يقتصر الأثر المتوقع على ‌‏المعمل نفسه، إذ إن إعادة تشغيل منشأة صناعية بهذا الحجم يمكن أن تنشط ‌‏قطاعات النقل والصيانة والخدمات الهندسية وتأمين المواد الأولية والخدمات ‌‏المرتبطة بالإنتاج.‏

توسعة مدينة باب الهوى الصناعية

وفي إطار التعاون السوري التركي، وقعت إدارة مدينة باب الهوى ‏الصناعية ‏اتفاقية مع شركة ‏iSRA‏ التركية لتطوير وتوسعة المدينة ‏الصناعية، بما يتيح ‏تقديم نحو ألفي فرصة استثمار صناعي، ودعم الصناعة ‏السورية، وتأسيس ‏شراكة سورية تركية.‏

وتبرز أهمية الاتفاقية، وفق الخبير الاقتصادي، من ارتباطها بتطوير البنية ‌‏التحتية الصناعية وتهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب مشاريع جديدة، إذ إن ‌‏توسعة المدن الصناعية تتيح للمستثمرين الاستفادة من بنية تحتية وخدمات ‌‏مشتركة، وتخفض جزءاً من تكاليف إنشاء المشاريع مقارنة بإقامة المنشآت ‌‏الصناعية بصورة منفردة.‏

وأكد كوسا أن القيمة الحقيقية لفعاليات المعرض تظهر في المرحلة اللاحقة، ‌‏من خلال تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع واستثمارات منتجة، حيث يقاس ‌‏نجاحها بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة في الإنتاج والتجارة والاستثمار ‌‏وخلق فرص النمو الاقتصادي بحسب ما ذكرته “سانا”.‏

آخر الأخبار