معرض دمشق الدولي في دورته الـ 63.. من استعادة الحضور إلى فتح الأسواق وجذب الاستثمار

زمن القراءة: 15 دقائق

تتجه أنظار قطاع الأعمال والاستثمار إلى الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، التي تنطلق في السادس والعشرين من آب الجاري، بمشاركة نحو 1000 جهة تمثل قرابة 60 دولة، في واحدة من أوسع المشاركات الدولية التي يشهدها المعرض خلال السنوات الأخيرة. وتتصل أهمية الدورة الجديدة بقدرتها على تحويل هذا الحضور إلى فرص تجارية واستثمارية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج السوري، وبناء شراكات قابلة للاستمرار.

وتضم المشاركة شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، إلى جانب جهات خدمية واستثمارية وحرفية، فيما تشمل قائمة الدول المشاركة أو الممثلة دولاً عربية وآسيوية وأوروبية وأفريقية.

وتشهد الدورة الحالية تخصيص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين والفعاليات الاقتصادية، بالتوازي مع إقامة منتدى دمشق الاقتصادي الأول، على أن تتضمن الأيام الستة التالية فعاليات جماهيرية وثقافية واجتماعية.

كما تأتي الدورة الثالثة والستون بعد مشاركة نحو 800 شركة محلية ودولية وأكثر من 20 دولة في الدورة السابقة العام الماضي، وكانت أول دورة تُقام بعد التحرير، وشهدت حضوراً بلغ نحو مليونين و261 ألف زائر، فيما تجاوزت قيمة العقود والاتفاقيات المبرمة خلالها 935 مليار ليرة سورية.

الأثر الاقتصادي

من المتوقع، وفق بيانات المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، أن يظهر الأثر الاقتصادي لمعرض دمشق الدولي على ثلاثة مستويات مترابطة. يتمثل أولها في الأثر المباشر، من خلال تنشيط قطاعات النقل والضيافة والخدمات والتجهيز والإعلان والتجارة خلال فترة التحضير وأيام المعرض، فيما يُنتظر على المدى المتوسط أن يسهم في توليد طلبات التوريد والتصدير، وفتح قنوات للقاءات الأعمال، وتطوير شراكات صناعية وتقنية، وطرح فرص استثمارية جديدة.

وعلى المدى الطويل، يمكن أن يسهم المعرض في بناء الثقة بالسوق السورية، وإعادة ربط الشركات السورية بشبكات التجارة والإنتاج الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانته منصةً سنوية لمتابعة العلاقات الاقتصادية وتطويرها، بما يدعم تسريع التواصل، وإظهار الفرص، وتحويلها إلى مسارات عمل وشراكات قابلة للنمو.

وترتكز أهداف المعرض على ترسيخ مكانته بوصفه بوابة رئيسية لسوريا نحو التجارة والاستثمار والتعاون الدولي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج السوري، ودعم فرص التصدير والتوريد والشراكات الصناعية والتقنية، إضافة إلى جذب المستثمرين وربطهم بالوزارات والهيئات والجهات المعنية وصاحبة الاختصاص.

وتتضمن أجندة الدورة الجديدة لقاءات أعمال مباشرة بين الشركات والمستثمرين والجهات الحكومية، وفق مسارات مهنية قابلة للمتابعة، بما يعزز فرص تحويل اللقاءات إلى مشاريع وشراكات، إضافة إلى دعم الدبلوماسية الاقتصادية، وتوسيع شبكات التعاون مع الدول والغرف التجارية ومجالس الأعمال والبعثات الاقتصادية، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.

وتشمل قائمة الدول المشاركة أو الممثلة حتى اليوم، وفق بيانات المؤسسة، الصين وتركيا والسعودية والإمارات وليبيا والأردن ومصر والعراق والجزائر وإيطاليا ولبنان وفلسطين وجنوب أفريقيا والهند وإندونيسيا وباكستان وسريلانكا وتايلاند وفيتنام وكمبوديا والسودان، إضافة إلى تمثيل جماعي لنحو 25 دولة عبر غرفة وسط أوروبا.

وأشارت المؤسسة إلى أن المشاركة الألمانية الرسمية تتصدر الحضور الدولي في الدورة الجديدة للمعرض، من خلال جناح يضم 13 عارضاً، يرافقه وفد وبرنامج للتعاون مع قطاع المعارض في سوريا، إلى جانب مشاركة تركية بتكليف من وزارة التجارة التركية، كما يُدرج المعرض ضمن برنامج هيئة تنمية الصادرات السعودية.

الفرص والقدرات

في الجانب المتصل بالصناعة والتصدير، يركز رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان، في حديثه لصحيفة «الثورة السورية»، على أهمية حضور المشترين من الدول الأخرى، لا سيما مع تخصيص أيام لرجال الأعمال، معتبراً أن ذلك يمكن أن يفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات السورية ويعزز حضورها في الأسواق الحالية.

وتوقع ديروان أن تشهد الدورة الحالية مستوى أكثر تطوراً في التنظيم مقارنة بالدورات السابقة، لا سيما مع تنفيذ أعمال ترميم وتأهيل واسعة للبنية التحتية، بما يعزز جاهزية مدينة المعارض لاستقبال المشاركين والزوار بصورة أفضل.

وحول المنتجات الأكثر قدرة على المنافسة عالمياً، وضع ديروان المنتجات الزراعية والنسيجية والمفروشات بمختلف أنواعها في مقدمة المنتجات القابلة للمنافسة، معرباً عن أمله في أن تتطور قدرة القطاعات الأخرى على المنافسة خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تسهيل دخول المواد الأولية اللازمة للصناعة وتقليص القيود البيروقراطية عليها.

وعن فرص تحول اللقاءات بين الصناعيين السوريين والشركات والمشترين الأجانب إلى عقود تصديرية وشراكات صناعية وتقنية، أكد ديروان أن «الفرص موجودة والقدرات موجودة»، مضيفاً: «لا أرى أي مبرر لعدم توقيع عقود تصديرية».

ورأى أن تعزيز قدرة المنتج السوري على المنافسة والوصول إلى الأسواق الخارجية يتطلب خفض تكاليف مدخلات الإنتاج، وفي مقدمتها أسعار الكهرباء، إلى جانب تقديم حوافز لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

كما شدد على ضرورة تسهيل دخول البضائع وخروجها عبر المنافذ، وفي مقدمتها، وفق تعبيره، «إلغاء مكتب الدور الموروث من العهد البائد» لإدخال عنصر المنافسة في هذا القطاع الحيوي.

وطالب أيضاً بإلغاء مناقصة البضائع على النقاط الحدودية البرية، معتبراً أنها تزيد تكاليف الاستيراد والتصدير وتؤثر في حركة البضائع.

منتدى دمشق الاقتصادي العالمي

خلال الإعلان عن الدورة الثالثة والستين للمعرض في مؤتمر صحفي بدمشق، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن سوريا تقف اليوم أمام مرحلة اقتصادية جديدة تتسم بتحديات كبيرة وفرص أوسع، مشيراً إلى أن النهوض الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.

ولفت الشعار إلى تخصيص الأيام الثلاثة الأولى من معرض دمشق الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، تأكيداً للهوية الاقتصادية للمعرض وتعزيزاً لفرص الشراكات الاستثمارية.

وأعلن الشعار إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي ضمن فعاليات المعرض، ليكون منصة للحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والشركاء الدوليين.

وأوضح أن المنتدى يهدف إلى بناء الثقة بالاقتصاد السوري، وعرض الفرص الاستثمارية، ودعم الصناعة والتجارة والصادرات.

وقال الشعار: «رسالتنا إلى رجال الأعمال والمستثمرين واضحة، سوريا اليوم أرض فرص، وأبوابها مفتوحة أمام كل شريك جاد يسهم في بناء اقتصاد منتج وتنافسي يحقق المنفعة المتبادلة».

من جهته، أكد المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، محمد حمزة، في تصريح لوكالة «سانا»، أن الدورة الثالثة والستين ستكون محطة استثنائية في تاريخ الاقتصاد السوري، لما تتضمنه من فعاليات اقتصادية واستثمارية وثقافية واجتماعية، تسهم في دعم المنتج الوطني، وتعزيز فرص الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات الاقتصادية.

وأوضح حمزة أن المعرض سيشهد إقامة منتدى دمشق الاقتصادي الأول، بمشاركة شخصيات اقتصادية وحكومية ودولية، مشيراً إلى تخصيص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين والفعاليات الاقتصادية، بهدف تعزيز الاستثمار في سوريا، وإتاحة الفرصة لعقد اللقاءات الاقتصادية وبناء الشراكات، فيما تتضمن الأيام الستة الأخيرة فعاليات جماهيرية وثقافية واجتماعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع.

اختبار لمرونة الاقتصاد السوري

يرى الخبير الاقتصادي مختار الإبراهيم، أن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي تكتسب أهمية استثنائية، وتمثل اختباراً لمدى مرونة الاقتصاد السوري وقدرته على التعامل مع الأزمات المركبة.

وقال الإبراهيم لصحيفة «الثورة السورية» إن المشاركة الدولية الواسعة تحمل دلالة سياسية واقتصادية على أن السوق السورية لا تزال تمتلك فرصاً واعدة، لافتاً إلى أن نجاح الدورة يرتبط بقدرتها على إعادة وضع سوريا على خارطة المعارض الدولية، وفتح قنوات اتصال بين المنتجين المحليين والشركاء الأجانب، إلى جانب ما تحققه من حركة تجارية خلال أيامها.

وحول إمكانية تحول المعرض من حدث تجاري سنوي إلى منصة لجذب الاستثمارات، أوضح الإبراهيم أن المعارض في الفكر الاقتصادي الحديث تمثل نقطة لتوليد الفرص واستكشاف الأسواق، فيما تحتاج الصفقات الكبرى إلى مراحل لاحقة من التفاوض والإجراءات التنفيذية.

وأضاف أن انتقال المستثمر من التعرف إلى الفرصة إلى اتخاذ قرار الاستثمار الفعلي يحتاج إلى بيئة اقتصادية وتشريعية متكاملة تتجاوز أرض المعرض، تبدأ باستقرار البيئة التشريعية وإمكانية التنبؤ بها، لا سيما القوانين الناظمة لحركة رؤوس الأموال والأرباح، مثل قانون الاستثمار وتعديلاته. كما يتطلب ذلك، وفق الإبراهيم، توفر حوامل الطاقة والبنية التحتية اللوجستية اللازمة لاستمرار الإنتاج، إلى جانب حد مقبول من الاستقرار في أسعار الصرف، بما يسمح بإعداد دراسات جدوى مالية أكثر قابلية للتنبؤ على المديين المتوسط والطويل.

واعتبر الإبراهيم أن قيمة العقود والاتفاقيات الموقعة خلال المعرض تمثل «مؤشر نية» أولياً يعكس رغبة الأسواق في التعاون، فيما يرتبط التقييم النهائي بمدى تحول هذه الاتفاقيات إلى مشاريع وتدفقات استثمارية فعلية.

وأشار إلى أن المعيار الأهم يتمثل في معدل «التحويل الاستثماري»، أي نسبة الاتفاقيات والبروتوكولات التي تتحول على أرض الواقع إلى تدفقات نقدية ومشاريع إنتاجية خلال فترة تمتد من ستة أشهر إلى عام.

كما لفت إلى أن تضخم الاتفاقيات الورقية قد يصطدم لاحقاً بالبيروقراطية الإدارية أو غياب آليات التمويل، ما يجعل الاستدامة والتنفيذ العاملين الأهم في قياس النتائج الاقتصادية للمعرض.

إشارات إيجابية

بالانتقال من قياس الأثر المباشر للمعرض إلى انعكاساته على البيئة الاقتصادية، يرى الإبراهيم أن المعرض يمكن أن يسهم في إرسال إشارات إيجابية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، تفيد بأن «تكلفة المخاطر» في السوق السورية بدأت تتجه نحو الانخفاض، بما يمهد لإعادة دمج المنتج المحلي في سلاسل القيمة العالمية.

وأضاف أن المعرض يمثل نافذة لربط قنوات الإنتاج السورية بشبكات التجارة الإقليمية، مستفيداً من تفعيل الاتفاقيات المشتركة مع دول الجوار والعمق العربي.

وأشار الإبراهيم إلى أن بناء الثقة المستدامة يحتاج أيضاً إلى مرونة في النظم الجمركية والمصرفية، بما يسهل حركة البضائع ورؤوس الأموال عبر الحدود.

وحول الحفاظ على نتائج المعرض بعد انتهاء فعالياته، لفت الإبراهيم إلى أن ذلك يتطلب آليات متابعة مؤسساتية، واقترح تأسيس وحدة لمتابعة صفقات المعرض تتبع لوزارة الاقتصاد أو هيئة الاستثمار، تتولى معالجة العقبات البيروقراطية والإدارية التي قد تواجه العقود الموقعة.

كما اقترح إطلاق منصّة رقمية تُدرج فيها التفاهمات لمراقبة مراحل إنجازها القانونية والمالية، إلى جانب تفعيل دور مجالس رجال الأعمال المشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات.

وبحسب الإبراهيم، فإن الحكم على نتائج الدورة بعد عام يجب أن يستند إلى مؤشرات ملموسة، في مقدّمتها ارتفاع حجم الصادرات السورية إلى الأسواق التي شاركت دولها في المعرض، وعدد المشاريع الاستثمارية التي حصلت على تراخيص نهائية وبدأت الإنتاج.

ويشمل التقييم كذلك حجم التدفقات النقدية الأجنبية المباشرة الموجهة إلى الاستثمار، وفرص العمل التي خلقتها المشاريع المنبثقة عن المعرض.

وفي ختام حديثه، دعا الخبير الاقتصادي إلى توسيع دور معرض دمشق الدولي ليشمل، إلى جانب استقطاب المستثمرين والشركات، جذب صناديق الاستثمار السيادية والمؤسسات المالية التنموية من الدول الشريكة، بهدف تأسيس «صناديق تمويل مشتركة».

وأشار إلى أن مرونة بيئة التمويل المصرفي تمثل عاملاً مهماً في ترجمة الاتفاقيات التجارية، معتبراً أن توفير خطوط ائتمانية وقروض ميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يساعد في تحويل التفاهمات إلى مشاريع إنتاجية.

عناصر القوة

من زاوية أخرى، يرى نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق، محمد الحلاق، أن معرض دمشق الدولي يحمل أبعاداً اقتصادية وتجارية واجتماعية ومجتمعية، ويمتد حضوره إلى الذاكرة السورية.

واستحضر الحلاق مكانة المعرض منذ خمسينيات القرن الماضي، حين كان الذهاب إليه مناسبة ينتظرها الناس ويستعدون لها كما يستعدون للعيد، مشيراً إلى أنه تطور لاحقاً من مساحة لعرض المنتجات والحرف والأفكار إلى معرض أكثر تخصصاً بطابع تجاري واقتصادي وصناعي، مع احتفاظه بجاذبيته الجماهيرية.

وأكد أن قوة المعرض تقوم على ثلاثة عناصر: العارضون، والمعروضات، والزوار، وأن نجاح أي دورة يرتبط بالتكامل بينها.

ولفت الحلاق إلى أهمية أن يترافق الحضور الخارجي مع شركات ومنتجات وأفكار تحقق قيمة مضافة، معتبراً أن وجود رجال أعمال ومتخصصين من الخارج يتيح للشركات السورية التعرف إلى أسواق ونماذج إنتاج جديدة.

وأضاف أن التواصل المباشر مع المشترين والمتخصصين الأجانب يساعد المنتج السوري على فهم احتياجات الأسواق المستهدفة وتطوير منتجاته وفقاً لها.

منصّة للأعمال والتواصل

أكد الحلاق أهمية تخصيص الأيام الأولى لرجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية، معتبراً أن ذلك وفر مساحة مناسبة للحوار والتفاوض بعيداً عن الازدحام الجماهيري، وأتاح للمشاركين فرصة أكبر للتواصل المباشر.

وفي هذا السياق، اقترح تطوير منصّة إلكترونية أو تطبيق خاص بالمعرض، يتضمن معلومات عن الشركات واختصاصاتها ومنتجاتها ووسائل التواصل معها، إلى جانب برنامج اللقاءات والفعاليات، بما يسهل الوصول إلى الجهات المشاركة وتعزيز التواصل بينها.

وشدد على أن حضور المشترين ورجال الأعمال من الخارج مثّل فرصة مهمة للمنتج السوري للتعرف إلى المواصفات والأسعار والشروط المطلوبة في الأسواق، والوصول إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ.

وانتقل الحلاق إلى دور الغرف التجارية، فرأى أن حضورها يمكن أن يتطور إلى نقطة اتصال اقتصادية تقدّم المعلومات وتربط رجال الأعمال بالجهات والشركات المناسبة، مشيراً إلى أهمية وجود أعضاء من مجالس إدارات الغرف وموظفين متخصصين قادرين على التواصل مع رجال الأعمال من الخارج، والمساهمة في تطوير بيئة الأعمال وربط المستثمر بالجهة المناسبة.

وفيما يتعلق بالجانب التنظيمي، رأى الحلاق ضرورة رفع مستوى تنظيم الأجنحة واستثمار المساحات بالكامل، مع الاهتمام بجودة المعروضات وتصميم الأجنحة بما يعكس هوية الجهات والدول المشاركة، وإعطاء الأولوية لمستوى المنتجات وجودة العرض والخدمات المقدّمة للعارضين والزوار.

وربط الحلاق نجاح هذه الجهود باستمرار التواصل بعد انتهاء أيام المعرض، مؤكداً أهمية توفير منصة تحفظ بيانات المشاركين والعلاقات التي نشأت خلال الدورة، إلى جانب محتوى رقمي وكتالوجات محدثة للمشاركين والمنتجات والفرص المتاحة، وقاعدة بيانات للوفود والزوار واللقاءات والنتائج، بما يسمح بمتابعة العلاقات التجارية من دورة إلى أخرى.

كما اقترح أن يتضمن المعرض لقاءات قصيرة ومحاضرات متخصصة في تطوير الأعمال والصناعة والتجارة وبيئة الأعمال، إلى جانب موضوعات علمية وفكرية ذات صلة.

وختم حديثه بالدعوة إلى تطوير معرض دمشق الدولي ليكون منصّة اقتصادية متكاملة، معتبراً أن قيمته الحقيقية تكمن في بناء تواصل مستمر بين الشركات والأسواق وتحويل اللقاءات إلى علاقات تجارية وصناعية واستثمارية قابلة للاستمرار.

وعد ديب

المصدر: الثورة السورية

آخر الأخبار