العالم في دقائق .. الضغوط تحاصر الأسواق

زمن القراءة: 4 دقائق

تأثرت الأسواق بسلسلة من التطورات المتلاحقة في رابع جلسات الأسبوع، إذ استمر التصعيد العسكري بالشرق الأوسط، وتفاقمت ضغوط التكنولوجيا، لكن ذلك لم يمنع الرئيس الأمريكي من إعادة إشعال الحرب التجارية العالمية.
وتراجعت وول ستريت في نهاية تعاملات الخميس، متأثرة بضغوط بيعية في قطاع التكنولوجيا مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن وتيرة إنفاق الشركات الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها الحاد.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية مع ارتفاع العائد القياسي على السندات الألمانية لأعلى مستوى له في 15 عاماً، وذلك عقب قرار البنك المركزي الأوروبي بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت أشارت فيه تقارير إلى استعداد صناع السياسة النقدية بالقارة العجوز لرفعه في اجتماع أيلول المقبل.
وفي المقابل، تلقت الأسواق الآسيوية دعماً من خطط شركات التكنولوجيا الأمريكية لزيادة إنفاقها الرأسمالي، لما تحمله من مكاسب محتملة لمصنعي الرقائق في المنطقة، لترتفع بورصات اليابان والصين وكوريا الجنوبية، إلا أن تفاقم الأوضاع بالشرق الأوسط حد من المكاسب.
فقد استمرت الضربات الأمريكية الإيرانية المتبادلة، وسط تهديدات من الجانبين بالتصعيد، وتزايد المخاطر الملاحية في الشرق الأوسط، ليحذر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” من أن الوضع في المنطقة يخرج عن السيطرة.
وأعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أنه يدرس توسيع نطاق الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن طهران ليست مستعدة بعد للدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار، وأنها تحتاج إلى مزيد من الضغط لإعادتها إلى المسار الدبلوماسي.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت أروقة الكونغرس معارضة متزايدة لاستمرار العمليات العسكرية ضد إيران، إذ صوت مجلس النواب لصالح مشروع قرار يقضي بتقييد صلاحيات “ترامب” العسكرية، لكن مجلس الشيوخ أسقطه في تصويت لاحق.
وفي خضم هذا المشهد المضطرب، قفزت أسعار النفط بنسبة 7%، ليتجاوز خام “برنت” مستوى 100 دولار للبرميل عند التسوية، مما عزز الرهانات على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول أيلول وسط توقعات بتثبيتها في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
وانعكس ذلك سلباً على أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة، في حين قفز العائد على السندات العشرية الأمريكية لأعلى مستوى له منذ كانون الثاني من عام 2025، وارتفع مؤشر الدولار بدعم إضافي من استقرار الين قرب أدنى مستوياته في 4 عقود.
وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، ارتفعت أسعار الحبوب والزيوت النباتية لأعلى مستوى منذ 3 سنوات، مدفوعة بتفاقم الأوضاع العسكرية على جبهتي الشرق الأوسط وأوكرانيا، إذ علقت شركات شحن عمليات الرسو في الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود بسبب الضربات الروسية.
وفي تطور موازٍ، أقر الاتحاد الأوروبي الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، والتي تضمنت تمديد العمل بسياسة فرض سقف سعري على النفط الروسي لمدة عام آخر.
وأعادت واشنطن الحرب التجارية إلى الواجهة بفرضها رسوماً جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على 60 دولة شريكة تجارياً للولايات المتحدة، وذلك بدعوى مكافحة العمل القسري وتحصين السياسة التجارية الأمريكية من الطعون القانونية.
وفي الوقت ذاته، صرح وزير الخارجية الأمريكي بأن بلاده ترغب في إقامة علاقات جيدة مع الصين، فيما أعلن “ترامب” أن الرئيس الصيني “شي جين بينج” سيزور واشنطن في الرابع والعشرين من أيلول المقبل.
ومع احتدام سباق الذكاء الاصطناعي، لم تعد نتائج الأعمال الإيجابية كافية لدعم أسهم شركات التكنولوجيا، في انفصال واضح بين الأداء المالي والأسواق يكشف عن ضغوط متراكمة تحت السطح، فما الذي يحدث؟
المصدر: أرقام

آخر الأخبار