أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن توقيع اتفاقية اللجنة السورية -الألمانية المشتركة، اليوم الخميس، تشكل تتويجاً لمسار متصاعد من الإرادة المشتركة، وتؤسس لمرحلة جديدة بين البلدين تعكس الزخم السياسي والإدارة المشتركة، مشيراً إلى تقدير سوريا لموقف برلين التي كانت من أوائل العواصم الأوروبية المبادرة لكسر الجليد وإعادة فتح قنوات التواصل المباشر مع دمشق.
وجاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للجنة التي ترأسها مع وزير الدولة في الخارجية الألمانية، وبمشاركة مسؤولين ومتخصصين من الجانبين، لبحث سبل تطوير التعاون في عدد من القطاعات الحيوية.
وأوضح الشيباني أن الحكومة السورية عملت خلال الفترة الماضية على ترشيد الموازنة العامة للمؤسسات، وتمكنت من توقيع عقود استراتيجية كبرى في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، منها التفاهمات المهمة مع شركة سيمنز إنيرجي، بما يعزز موقع سوريا كشريك موثوق لألمانيا في الاستثمار المنتج والعمل التنموي، ويؤسس لمرحلة تتجاوز الاستجابة الطارئة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأربعة عشر الماضية.
وأضاف الشيباني: إن الأشهر الماضية شهدت تقدماً مهماً، موجهاً الشكر لألمانيا على دورها في رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا، مع الإشارة إلى وجود تحديات لا تزال قيد النقاش في الاجتماعات التفصيلية، ولا سيما في القطاع المصرفي والتحويلات المالية، إضافة إلى قضايا النقل وحركة المسافرين.
وبين الشيباني خلال الاجتماع الأهمية الاستراتيجية لسوريا بوصفها عقدة ربط آمنة ومستقرة، وممراً لوجستياً برياً وجوياً حيوياً لا غنى عنه في مجالات الطاقة والنقل ونقل البضائع وحركة المسافرين وتأمين شبكات الاتصالات بين الشرق والغرب، وأن تفعيل هذا الدور يخدم استقرار الاقتصاد العالمي والأوروبي على حد سواء.
ودعا الوزير الشيباني الشركات الألمانية والقطاع الخاص إلى استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في سوريا، والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية المقبلة، وخاصة معرض دمشق الدولي، إلى جانب تفعيل مجلس الأعمال السوري–الألماني المشترك، متوجهاً بالشكر والتقدير للحكومة والشعب الألماني على استضافة السوريين خلال السنوات الصعبة التي مرت بها البلاد.
الوزير الشيباني: سوريا شريك استثماري موثوق لألمانيا
