العالم في دقائق .. الأسواق صامدة رغم ضغوط التكنولوجيا

زمن القراءة: 3 دقائق

شهدت الأسواق العالمية أداءً ضعيفاً في رابع جلسات الأسبوع مع استمرار موجة البيع في قطاع الرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، غير أن تقرير الوظائف الأمريكية الذي جاء أضعف من التوقعات وفّر بعض الراحة لمستثمري وول ستريت.

تباينت مؤشرات الأسهم الأمريكية في نهاية تعاملات الخميس بسبب ضغوط التكنولوجيا، فيما سجل “داو جونز” إغلاقاً قياسياً مع استمرار تحول المستثمرين إلى القطاعات الدفاعية والتقليدية، لتنهي وول ستريت أسبوع التداول المختصر بأداء إيجابي في المجمل.

وتلقت الأسواق الأمريكية دعماً من تزايد احتمالات تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام وانحسار مخاطر التشديد النقدي، وذلك بعدما أظهر تقرير الوظائف الشهري إضافة الاقتصاد وظائف أقل بكثير من التوقعات في يونيو، مع تعديل بيانات الشهرين السابقين بالخفض.

كما أظهر التقرير انخفاض معدل البطالة، لكن اللافت أن هذا التراجع جاء بالتوازي مع هبوط معدل المشاركة في سوق العمل  إلى أدنى مستوى له منذ 50 عاماً، باستثناء فترة الوباء، مما يشير إلى تزايد أعداد الأشخاص الذين توقفوا عن البحث عن عمل.

واختتمت الأسهم الأوروبية والألمانية تعاملاتها عند مستويات قياسية وسط مكاسب واسعة النطاق في أغلب القطاعات، رغم الضغوط التي تعرض لها قطاع التكنولوجيا، وارتفاع عوائد السندات السيادية بعد إشارات تشددية من صناع السياسات النقدية خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي.

أما في آسيا، فتراجع مؤشر “نيكي 225” الياباني للمرة الأولى في 4 جلسات مع ارتفاع مفاجئ للين أمام الدولار الأمريكي، وهبطت بورصات البر الرئيسي للصين متأثرة بعمليات بيع حادة طالت شركات أشباه الموصلات، لكن أسهم “هونج كونج خالفت الاتجاه.

وجاءت هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي موجة عزوف بسبب المخاوف من كثافة الاستثمارات في البنية التحتية الحوسبية، لا سيما في ظل تقارير حول تخطيط “ميتا” لدخول مجال الحوسبة السحابية، وتحسين “أوبن إيه آي” كفاءة تشغيل نماذجها.

ودفع هذا العزوف عن التكنولوجيا أسهم كوريا الجنوبية للهبوط بنحو 8%، في وقت تسارع فيه معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له في عامين ونصف نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب صدمة الحرب في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن المحادثات غير المباشرة المنعقدة في الدوحة بين واشنطن وطهران أحرزت تقدماً في القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الأخيرة، لكن غياب أي مؤشرات على حدوث تقدم في المفاوضات بشأن السلام الدائم أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وعلى صعيد الأصول الآمنة والبديلة، استفادت أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة من انحسار مخاوف التشديد النقدي في أمريكا، مما ضغط في الوقت ذاته على مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل.

ومع عودة السياسة النقدية الأمريكية لتصدر المشهد كمحرك رئيسي للأسواق، أشار رئيس الفيدرالي “كيفن وارش” إلى أن مجلس الاحتياطي سيتبنى مساراً جديداً في طريقة عمله، وسيعيد النظر في كيفية قياس  المسؤولين للتضخم والتعامل معه.

وفي تطور لافت بقطاع التكنولوجيا، أفادت تقارير صحفية بأن “أوبن إيه آي” تبحث منح الحكومة الأمريكية حصة ملكية طوعية 5%، مما يطرح سؤالاً محورياً: هل تعيد مطورة شات “جي بي تي” صياغة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في الولايات المتحدة؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار