“أبل” تواجه مطالبة بدفع تعويضات لملايين المستخدمين في بريطانيا

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

تواجه شركة “أبل” الأميركية العملاقة مواجهةً قضائيةً حاسمةً بشأن أجهزة هواتف “آيفون” قد تُؤهّل ملايين المستهلكين في بريطانيا للحصول على تعويضات مالية.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة التي تبدأ جلساتها هذا الأسبوع إلى مزاعم بأن شركة “أبل” حاولت إخفاء وثائق تُظهر تعمّدها خفض أداء أجهزة آيفون القديمة، وذلك من أجل دفع المستخدمين لشراء هواتف جديدة، وفي حال نجاح هذه الدعوى القضائية فقد يصبح ملايين المستهلكين في بريطانيا مؤهلين للحصول على تعويضات مالية.

وقال تقرير نشرته جريدة “ديلي ميل” البريطانية: إن محكمة الاستئناف المختصة بقضايا المنافسة في بريطانيا ستستمع إلى مرافعات محامين في دعوى جماعية، يُجادلون فيها بأن عملاق التكنولوجيا يُحاول التهرّب من نشر معلوماتٍ تُشير، بحسب قولهم، إلى أنه اختار استخدام تحديثات البرامج لـ”إبطاء” أداء أجهزة آيفون القديمة لإخفاء مشاكل بطارياتها.

ويُجادل المحامون بأن أبل تُحاول إخفاء هذه المعلومات عن المستهلكين في بريطانيا مُدّعيةً أنها معلوماتٌ حساسة تجارياً، وردّت شركة “أبل” قائلةً إن لها الحق في إبقاء المعلومات الحساسة تجارياً بعيدةً عن النشر لأسبابٍ قانونية، وقد حاولت الشركة العملاقة، بقيادة تيم كوك، مراراً وتكراراً إسقاط الدعوى منذ رفعها عام 2022، لكنها لم تنجح في ذلك.

ويعتقد المحامون أن هذه الدعوى قد تُكلّف شركة أبل ما يصل إلى 956 مليون جنيه إسترليني في حال نجاحها، ما يعني أن 21 مليون مستخدم لأجهزة آيفون سيحصلون على تعويضات، ويُقدّر أن يحصل كل شخص على 40 جنيهاً إسترلينياً كتعويض، وتأتي هذه الدعوى في أعقاب قضية مماثلة في الولايات المتحدة، سوّتها أبل عام 2020 بصندوق تعويضات يبلغ حوالي 500 مليون دولار، رغم أنها لم تُقرّ بأي مسؤولية.

وصرح جاستن غوتمان، الناشط في مجال حماية المستهلك والذي يقود الدعوى الجماعية في بريطانيا: “تزعم دعواي، نيابةً عن ملايين مستخدمي آيفون، أن أبل أساءت استخدام موقعها المهيمن. ومن أهم جوانب هذا الاستغلال عدم شفافيتها مع عملائها”، وأضاف: “من الصعب فهم سبب استمرار أبل، بعد مرور سنوات، في محاولة إخفاء الأدلة عن العامة”، وتابع: “إذا كانت لدى أبل أسباب وجيهة لتصرفها، فعليها أن تُقدّم هذه الحجج علنًا في المحكمة، كما هو مطلوب من أي مدعى عليه آخر”.

وقال متحدث باسم شركة أبل: “لم نقم قط – ولن نقوم أبداً – بأي شيء يهدف إلى تقصير عمر أي منتج من منتجات أبل أو التأثير سلباً على تجربة المستخدم لحثّ العملاء على الترقية”. وأضاف: “لطالما كان هدفنا هو ابتكار منتجات تُرضي عملاءنا، ويُعدّ إطالة عمر أجهزة آيفون قدر الإمكان جزءاً أساسياً من ذلك”.

آخر الأخبار