شهدت الأسواق العالمية تقلبات خلال جلسة الثلاثاء، عقب شن الولايات المتحدة هجمات عسكرية في جنوب إيران، ما أثار مخاوف تعثر المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
رغم هذا التوتر، سجل مؤشر “إس آند بي 500” مستوى قياسيًا جديدًا عند إغلاق التعاملات، بدعم من أسهم شركات الرقائق، وفي مقدمتها سهم “ميكرون”، ما دفع القيمة السوقية للشركة لتجاوز حاجز تريليون دولار.
هذا على الرغم من انخفاض مؤشر “داو جونز” الصناعي متأثرًا بالتوترات في الشرق الأوسط، التي زادت مخاوف تفاقم الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان: إن واشنطن انتهكت وقف إطلاق النار عقب شن هجمات جنوب البلاد، في حين ذكر وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” أن التفاوض على اتفاق لوقف الصراع ربما يستغرق بضعة أيام.
وانخفضت معظم البورصات الأوروبية الرئيسية على خلفية هذه التطورات، وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي في اجتماع حزيران وذلك بسبب تفاقم الضغوط التضخمية في القارة العجوز.

وفي حين تراجعت الأسهم اليابانية بنحو 0.2%، ارتفعت نظيرتها الكورية إلى مستوى قياسي جديد، حيث صعد مؤشر “كوسبي” الكوري لأعلى مستوى له على الإطلاق عند 8047.51 نقطة.
وعلى صعيد النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” بأكثر من 3%، في حين تراجعت نظيرتها لخام “نايمكس” بنحو 2.7%، مع تقييم التطورات في الشرق الأوسط.
ويرى “سام ستوفال” كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة “سي إف آر إيه ريسيرش”، أن تحركات الأسواق تعكس حالة من عدم اليقين بين المستثمرين، في ظل تباين أداء الأصول المختلفة، بحسب ما ذكرت وكالة “رويترز”.

ونفت القيادة المركزية الأمريكية تقريراً لصحيفة “وول ستريت جورنال” حول استئناف القوات البحرية عمليات مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات الأمريكية لا ترافق حالياً أي سفن في الممر المائي الحيوي.
وعلى صعيد آخر، ترى شركة “سيتادل سكيورتيز” أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر في النهاية لرفع أسعار الفائدة، حيث باتت مخاوف التضخم تشكل الخطر الأكبر على الاقتصاد الأمريكي.
وفي ظل تفاقم الضغوط التضخمية، لم يعد الادخار مجرد وسيلة لبناء الثروة كما كان في الماضي، بل تحول تدريجياً إلى خط دفاع مالي في مواجهة عالم تتآكل فيه قيمة النقود بوتيرة متسارعة، ليصبح السؤال الأهم اليوم ليس كم يدّخر الناس، بل كيف يمكنهم حماية مدخراتهم أصلاً من هذه التقلبات الحادة؟
المصدر: أرقام
