قرار كلفه تريليون دولار.. لماذا لم يصبح بيل غيتس أغنى رجل في التاريخ؟

زمن القراءة: 3 دقائق
بيل غيتس

كان بإمكان بيل غيتس أن يصبح أول تريليونير في العالم متفوقاً على الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” إيلون ماسك وصديقه القديم وارن بافيت.

خلال العقود الماضية قرر غيتس توجيه نعمة الثروة لخلق فرص حياتية أفضل لملايين الأشخاص حول العالم، بعدما قرر التبرع بأسهم من حصته في شركة “مايكروسوفت” ضمن ما يعرف بـ”تعهد العطاء” والذي ينص على عدم الموت ثرياً بهذا القدر الهائل من الثروة.

وبحسب تقرير لمجلة “Benzinga”، و”فوربس”، كانت ثروة غيتس لتتجاوز 1.2 تريليون دولار اليوم، بزيادة تتجاوز ثروة إيلون ماسك 50%، ونحو 3 أضعاف قيمتها قبل عام، لو أنه لم يبع سهماً واحداً أو يتبرع بدولار واحد.

وقدرت “فوربس” ثروته هو وميليندا فرينش غيتس مجتمعة بأكثر من 1.5 تريليون دولار، ما كان سيجعلهما أغنى زوجين في التاريخ الحديث بفارق كبير.

اليوم تبلغ ثروة غيتس نحو 103 مليار دولار، وفقاً لمؤشر “بلومبرغ للمليارديرات”.

منذ طرح أسهم “مايكروسوفت” للاكتتاب العام عام 1986 – وقتما كان بيل غيتس يمتلك 49% من الشركة – قام بتقليص حصته تدريجياً على مر السنين، بينما كان يؤسس في الوقت نفسه أحد أضخم الثروات الخيرية في التاريخ.

اليوم، يمتلك أقل من 1% من أسهم مايكروسوفت، بقيمة تقارب 28 مليار دولار، بينما تمتلك طليقته ميليندا، بحسب التقارير، 380 ألف سهم بقيمة تقارب 170 مليون دولار.

ومع ذلك، يبقى السيناريو الافتراضي مذهلاً: فلو لم يبيع آل غيتس أسهمهم وأعادوا استثمار الأرباح، لكانوا يمتلكون أكثر من 3.2 مليار سهم بعد تقسيم الأسهم، مسيطرين على حوالي 43% من مايكروسوفت – وهي حصة تقدر قيمتها بـ 1.3 تريليون دولار بسعر اليوم، أضف إلى ذلك 100 مليار دولار أخرى من الأرباح بعد خصم الضرائب، وستتجاوز هذه الثروة النقدية وحدها ثروات معظم المليارديرات.

تعود جذور هذا الواقع البديل إلى أواخر التسعينيات، عندما تنبأت مجلة “Wired” بجرأة بأن يصبح بيل غيتس أول تريليونير في العالم بحلول عام 2005، في ذلك الوقت، لم يكن الأمر يبدو بعيد المنال. فبحلول حزيران 1999، ارتفعت ثروة غيتس الصافية إلى 72.2 مليار دولار، بنمو سنوي مذهل بلغ 58.2% منذ طرح أسهم مايكروسوفت للاكتتاب العام، ولكن بدلاً من التمسك بأسهم مايكروسوفت، نوع غيتس استثماراته، وباع بعضاً منها، وضاعف جهوده في العطاء.

في تدوينة نشرها في وقت سابق من هذا الشهر، أكد مجدداً التزامه بالعمل الخيري، مستشهداً بكتاب أندرو كارنيغي “إنجيل الثروة”، كتب كارنيغي: “من يموت غنياً يموت مخزياً”، وأضاف غيتس: “سيقول الناس الكثير عني عندما أموت، لكني مصمم على ألا تكون عبارة “مات غنياً” من بينها”.

من خلال مؤسسة غيتس – التي شارك في تأسيسها مع ميليندا عام 2000 – التزم بذلك، حيث تبرع بأكثر من 100 مليار دولار، وهو مبلغ يشير إلى أنه “مستمد جزئياً من سخاء وارن بافيت”.

كان بإمكان غيتس أن يكون أول تريليونير في العالم، لكنه اختار أن يكون أكثر المتبرعين تأثيراً في العالم، غني بالمال؟ بلا شك؛ لكن يبدو أنه أغنى في الغاية. 

المصدر: العربية نت

آخر الأخبار