دعا وزير الزراعة أمجد بدر إلى إنشاء مركز إقليمي متكامل في سوريا، يختص بتطوير أساليب الرصد المبكر، والمكافحة المتكاملة، والمكافحة البيولوجية المتقدمة لسوسة النخيل الحمراء، وخلال كلمته في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى الذي عُقد اليوم الثلاثاء في العاصمة الإماراتية أبو ظبي تحت عنوان “ائتلاف مكافحة سوسة النخيل الحمراء”، بمشاركة عدد من الوزراء في الدول العربية ومعاونيهم، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية متعددة، أكد الوزير بدر أن زراعة النخيل في سوريا ليست مجرد نشاط زراعي، بل هي جزء من هوية عريقة تمتد لآلاف السنين وفقاً لـ”سانا”.
كما تطرق الوزير بدر إلى التحديات الكبيرة التي تواجه هذا القطاع، حيث تعرضت العديد من واحات النخيل في تدمر و دير الزور و البوكمال لتدمير ممنهج من قبل النظام البائد، ما أدى إلى توقف الإنتاج في العديد من البساتين، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية مشيراً إلى دور الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في تطوير زراعة النخيل من خلال تبنّي برنامج شامل لتحديد الأصناف الملائمة للزراعة، وانتخاب الفحول المستخدمة في التلقيح، وإنشاء المجمعات الوراثية، وإدخال الغراس النسيجية، وتطوير عمليات الخدمة.
كما نوه بدر بمشاركة الهيئة في المشاريع التنموية العربية التي ينفذها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، كشبكة بحوث وتطوير النخيل، ومشروع تقييم سلالات النخيل البذرية، ومشروع تطوير عمليات خدمة بساتين النخيل الرأسية والأرضية، إضافة إلى تحديث الحزام البيئي لنخيل التمر ووضع خرائط بيئية للمناطق الملائمة للزراعة، وتحديد المناطق الواعدة للتوسع في زراعة النخيل في ظل التغيرات المناخية لافتاً إلى انتشار سوسة النخيل الحمراء في الحدائق العامة وشوارع المدن، مبيناً أن هذه الآفة تُعد من أخطر التحديات التي تواجه قطاع النخيل في سوريا، وتسببت بخسائر اقتصادية وأضرار اجتماعية وبيئية، إلى جانب ارتفاع تكاليف المكافحة في ظل ضعف الإمكانات المتاحة نتيجة التدمير الممنهج للبنى التحتية، كما أشار وزير الزراعة إلى الجهود الوزارية لمنع انتشار هذه الآفة في مناطق زراعة النخيل الرئيسية، واتخاذ الإجراءات الوقائية والمشاريع التنموية الرامية إلى تطوير وتحسين منظومة الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل.
ويأتي إطلاق هذا الائتلاف استجابة لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28)، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنخيل التمر، واعتماد حلول مبتكرة وصديقة للبيئة تسهم في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
