بدأت في مرفأ اللاذقية عمليات تحميل شحنة من السيارات القادمة ترانزيت من دولة الإمارات العربية المتحدة عبر معبر نصيب، على متن باخرة مخصصة، تمهيداً لنقلها إلى الأسواق الأوروبية، في خطوة تعكس تنامي النشاط اللوجستي للمرافئ السورية، وتضم الشحنة أكثر من 200 سيارة، متجهة إلى عدة وجهات أوروبية، من بينها إسبانيا وبلجيكا، ضمن مسار ترانزيت متكامل يربط الخليج العربي بأوروبا عبر سوريا وفقاً لـ”سانا”.

ونقلت الوكالة عن مدير دائرة الخزن في مرفأ اللاذقية، محمد عبد الرحمن أن هذه الشحنة تُعد الأولى من نوعها التي يتم تحميلها في المرفأ ضمن هذا المسار، مؤكداً أن العملية تبرز الأهمية الاستراتيجية لمرفأ اللاذقية وموقعه الجغرافي كمحطة لوجستية واعدة في حركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن الكوادر الفنية العاملة في المرفأ، أسهمت في إنجاز عمليات المناولة والتجهيز بكفاءة، ما يعزز الثقة بإمكانيات المرافئ السورية على استقطاب المزيد من حركة الترانزيت، وبيّن أن حركة العمل في المرفأ لا تقتصر على السيارات، بل تشمل أيضاً بضائع متنوعة وعمليات ترانزيت ومواد أخرى، بما فيها شحنات وقود قادمة من العراق والإمارات.
بدوره، بيّن المدير العام للشركة العربية للشحن، عبد الله النابلسي، أن الشركة تعمل على توسيع نشاطها في مرفأ اللاذقية من خلال استقطاب خطوط ملاحية جديدة، لافتاً إلى نجاحها خلال الفترة الماضية في إدخال خطوط عدة، منها خط تركي “سيدرا لاين” وخط صيني ما ساهم في تأمين بدائل عملية لخطوط التجارة المتأثرة بالظروف العالمية، وزيادة الطلب على هذا المسار.

وأضاف النابلسي: إن الشركة تمكنت من إقناع مالكي السفن والخطوط الملاحية بتجربة العمل في مرفأ اللاذقية، وإثبات قدرته على تقديم خدمات موثوقة، الأمر الذي انعكس بزيادة الطلب على استخدامه كمحطة ترانزيت، وأشار إلى وجود حجوزات حالية لأكثر من ست بواخر قادمة، بحمولات تتجاوز 4000 سيارة من دول الخليج أو إليها، إضافة إلى شحنات متجهة من موانئ أوروبية وشمال أفريقيا نحو المنطقة.
وأكد النابلسي أن هذه العمليات تحقق عوائد اقتصادية مباشرة للدولة، من خلال رسوم السفن، وأعمال التخزين والمناولة، والخدمات اللوجستية المختلفة، إلى جانب تنشيط حركة النقل البري المرتبطة بالمعابر الحدودية.

