الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يوقعان مذكرة تفاهم بشأن المعادن الحيوية لكسر هيمنة الصين

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

عززت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة تنسيقهما بشأن المعادن الحيوية في إطار مسعى أوسع نطاقاً يقوم به الحلفاء الغربيون لتخفيف قبضة الصين على المواد الضرورية للصناعات المتقدمة.

ووقّع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش مذكرة تفاهم بشأن شراكة في إنتاج المعادن الحيوية وضمان الحصول عليها.

ولم يذكر روبيو الصين في تصريحاته لكنه قال: إن الاتفاق المبدئي مع بروكسل يبرز تنامي وعي الحلفاء الغربيين بأهمية سلاسل الإمداد والمعادن الحيوية لنجاحهم الاقتصادي.

واستخدمت الصين سيطرتها على معالجة العديد من المعادن وسيلة ضغط جيواقتصادية، إذ قامت في بعض الأحيان بتقييد الصادرات وخفض الأسعار وتقويض قدرة الدول الأخرى على تنويع مصادر المواد المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والأسلحة المتطورة.

وقال روبيو قبل توقيع المذكرة: “التركيز المفرط لهذه الموارد لدى جهة أو جهتين والهيمنة عليها يشكلان خطراً غير مقبول، نحن بحاجة إلى تنويع سلاسل الإمداد لدينا”.

وأعلن جيمسون جرير الممثل التجاري الأميركي الذي سيلتقي بـ “شفتشوفيتش” على نحو منفصل أمس الجمعة عن خطة عمل منفصلة لتنسيق السياسات التجارية المتعلقة بالمعادن الحيوية لمعالجة ما أسموه “السياسات والممارسات التي لا تعتمد على آليات السوق وشوهت سلاسل إمداد المعادن الحيوية” مضيفاً أن واشنطن وبروكسل ستبحثان كيف يمكن للتدابير التجارية أن تعزز صناعات المعادن الحيوية المحلية والقطاعات التحويلية المهمة للقدرة التنافسية الصناعية.

وقال شفتشوفيتش للصحفيين في وزارة الخارجية: إن الاتفاقيات ستعزز العلاقة عبر الأطلسي وتضمن العمل على نحو أسرع على أهدافهما المشتركة وقال: “أتفق تماماً مع السيد الوزير روبيو في أن الاختبار الحقيقي الآن سيكون تنفيذ هذا المشروع. كيف يمكننا تحويل هذه الاتفاقيات التي نوقعها إلى مشروعات ملموسة وواقعية نقدمها لمشغلي الأعمال لدينا؟”.

وأعلنت واشنطن وبروكسل لأول مرة عن عزمهما وضع خطة عمل في شباط عندما كشف جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن خطط لإنشاء تكتل تجاري تفضيلي للمعادن الحيوية، ربما مع تحديد حد أدنى منسق للأسعار ووقعت واشنطن بالفعل خطط عمل مماثلة مع اليابان والمكسيك.

وذكرت خطة العمل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنه من الضروري معالجة “السياسات والممارسات المنتشرة التي لا تستند لأساسيات السوق والتي جعلت سلاسل إمداد المعادن الحيوية في اقتصادات السوق عرضة لعدد لا يحصى من الاضطرابات، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي” وأضافت الخطة أن الرؤية طويلة المدى تتمثل في تطوير مبادرة متعددة الأطراف مع شركاء متشابهين في التفكير بشأن التجارة في المعادن الحيوية، والتي يمكن أن تعزز مرونة سلسلة التوريد للمعادن الحيوية للجميع.

واتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على دراسة تدابير محتملة أخرى، منها معايير التعدين والمعالجة وإعادة التدوير أو التجارة في المعادن الحيوية والتعاون التقني والتنظيمي والتعاون في مجال تشجيع الاستثمار وفحصه والاستجابة السريعة المنسقة لمنع الاضطرابات والأزمات وأشارت الخطة إلى أن التعاون في مجال تخزين المعادن الحيوية من التدابير المحتملة الأخرى.

آخر الأخبار