العالم الاقتصادي- وكالات
دعا اتحاد الصناعات الألمانية الحكومة الألمانية إلى تسريع وتيرة تنفيذ إصلاحات جوهرية قبل الصيف المقبل.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد تانيا جونر اليوم الأحد: “نحن بحاجة إلى حزمة إصلاحات شاملة قبل الصيف.. الوقت المتاح قصير”.
وأوضحت جونر أن موقع ألمانيا الاقتصادي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة منذ فترة ما بعد الحرب، وقالت: “أزمة إيران تزيد الوضع تعقيداً، فقط إذا أرسلت الحكومة الآن إشارة واضحة من خلال إصلاحات هيكلية حاسمة، يمكن لألمانيا تجاوز ضعف النمو”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وتترك تداعيات حرب إيران آثاراً سلبية على النمو الاقتصادي في ألمانيا، حيث تتوقع معاهد بحوث اقتصادية رائدة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.6% فقط في عام 2026، حسبما أعلنت يوم الأربعاء الماضي.
ومنذ اندلاع حرب إيران في نهاية شباط الماضي شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات حادة، ويعاني الاقتصاد الألماني بالفعل من وضع صعب بعد سنوات من الركود، فيما تتردد العديد من الشركات في الاستثمار.
وقالت جونر: إن ما يعزز النمو ويسهل الاستثمارات الخاصة يجب أن يحظى بالأولوية، وإلا فإن الأموال الحكومية ستفقد تأثيرها المنشود، مضيفة أن الاتحاد دعم منذ البداية ما يسمى ب “الصندوق الخاص” بشرط أن يترافق مع إصلاحات هيكلية شاملة، مشيرة إلى أن هذه الإصلاحات “لم يتم تنفيذها حتى الآن بالشكل والسرعة المطلوبين”.
الصندوق الخاص
وكان البرلمان الألماني قد أقر قبل عام حزمة ديون ضخمة تعرف باسم “الصندوق الخاص”، بقيمة 500 مليار يورو، والتي من المقرر استثمارها خلال السنوات المقبلة في البنية التحتية وحماية المناخ.
وكانت الحكومة قد أعلنت عن إصلاحات أساسية، من بينها إصلاح نظام الرعاية الصحية للحد من التكاليف، بعد أن قدمت لجنة خبراء مقترحات لتحقيق وفورات بمليارات اليورو، كما تشمل الخطط إصلاحات في نظام الرعاية طويلة الأجل والمعاشات.
وتشمل الأولويات أيضاً تخفيف الأعباء الضريبية من خلال إصلاح ضريبة الدخل، إلا أن مسألة تمويل ذلك لا تزال غير محسومة.
ودعت جونر الحكومة إلى خفض تكاليف العمل وتعزيز الإنتاجية، وقالت: “الإصلاحات الجذرية في أنظمة التأمينات الاجتماعية ضرورية للحد من التكاليف الإضافية على الأجور وتجنب توجيه حوافز في الاتجاه الخاطئ، يجب ترتيب الأولويات بشكل صحيح حتى تؤتي الاستثمارات ثمارها الكاملة”، كما دعت إلى خفض ضريبة الشركات اعتباراً من عام 2026.
