تزايد الإقبال على الدولار وسط ضبابية المفاوضات بين أمريكا وإيران

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

ارتفع الدولار اليوم الجمعة نحو أعلى مستوياته في عدة أشهر مع لجوء المستثمرين إلى عملة الملاذ الآمن في ظل تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك حول أي مسار للتهدئة.

وانتابت الأسواق حالة توتر بعد أسبوع شهد تقلبات شديدة مدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى مهلة قبل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى نيسان، في وقت تقدم فيه واشنطن وطهران روايات متضاربة تماما حول تقدم الجهود الدبلوماسية.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أمس الخميس أن البنتاغون يدرس أيضا إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط مما قوض آمال المستثمرين في نهاية قريبة للحرب.

وساهم ذلك في استمرار الطلب على الدولار إذ يقبل المستثمرون على عملة الملاذ الآمن فيما تزيد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول نهاية العام بسبب ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول.

من ناحية أخرى، بقي الين قريبا من مستوى 160 مقابل الدولار واستقر عند 159.61، وانخفض اليورو 0.03% إلى 1.1525 دولار. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.05% إلى 1.3325 دولار.

وقالت كارول كونج محللة العملات في “بنك كومنولث أستراليا”: لا يبدو أن الصراع سينتهي في أي وقت قريب. الدولار هو الملك ما دام هذا الصراع مستمرا.

وأضافت: إذا كنا محقين في توقعنا بأن هذا الصراع سيطول، أعتقد أن أسعار النفط ستواصل الارتفاع مما سيدفع الدولار إلى الارتفاع على حساب عملات الدول المستوردة للطاقة مثل الين واليورو.

أدى تراجع معنويات السوق إلى انخفاض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.68722 دولار، ونزل الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوى له منذ كانون الثاني منخفضا 0.15% عند 0.5754 دولار.

ومقابل سلة من العملات، ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.93 في طريقه للصعود 2.3% هذا الشهر، فيما سيعد أكبر مكسب له منذ تموز من العام الماضي.

ووفقا لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ “سي.إم.إي”، يتوقع المستثمرون الآن بنسبة 46% رفع سعر الفائدة الأميركية 25 نقطة أساس في كانون الأول، في تحول حاد عن توقعات سابقة أشارت إلى تيسير نقدي بأكثر من 50 نقطة أساس قبل الحرب.

ومن المتوقع أيضا أن يقدم “بنك إنجلترا” و”البنك المركزي الأوروبي” على تشديد السياسة النقدية.

وقال محللون في “كابيتال إيكونوميكس” في مذكرة: من شأن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة أن يوجه ضربة أكبر للنشاط الاقتصادي، وهو ما يتوافق مع معظم أوجه الركود العالمي ويؤدي إلى دورة تشديد نقدي أوسع نطاقا.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية اليوم الجمعة بعد ارتفاع حاد خلال الليل ليبلغ العائد على السندات لأجل عامين 3.9776% وانخفض العائد القياسي على السندات لأجل 10 أعوام انخفاضا طفيفا إلى 4.4097%.

آخر الأخبار