قال وزير المالية محمد يسر برنية: إن مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي وافق على منحة بقيمة 20 مليون دولار أميركي، مقدّمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، لدعم تعزيز حوكمة إدارة المالية العامة في سوريا.
وأوضح برنية في منشور على منصة “لينكد إن”، أن هذه المبادرة تهدف إلى رفع كفاءة وشفافية ومساءلة استخدام الأموال العامة. ومن أبرز مكوناتها إنشاء قسم إدارة المساعدات المالية (SEAFS) ضمن وزارة المالية، والذي سيتولى تنسيق المشاريع الوطنية والدولية وتعزيز الرقابة والانضباط المالي على المساعدات المقدمة عبر القنوات المختلفة.
وتُمثل هذه المنحة، وهي الثانية من نوعها، محطة مهمة جديدة في مسار تطور العلاقة بين سوريا ومجموعة البنك الدولي بعد عقود من الانقطاع.
كما أشار الوزير إلى إدراج سوريا على جدول أعمال الاجتماع القادم لمجلس المساهمين، حيث ستتم مناقشة مشاريع بمنح تتجاوز قيمتها مليار دولار أميركي، تشمل قطاعات عديدة بدعم وتنسيق من وزارة الخارجية والمغتربين.
وكان البنك الدّولي وافق في 25 من شهر حزيران الماضي على المنحة الأولى بقيمة 146 مليون دولار أمريكي، لتحسين إمدادات الكهرباء، ودعم التعافي الاقتصادي في سوريا.
من جهته قال المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه: “إن الإدارة المنضبطة والشفافة للأموال العامة في غاية الأهمية للدولة السورية لكسب ثقة المواطنين والمجتمع الدولي في سعيها إلى حشد المساعدات المحلية والخارجية لتلبية احتياجات البلاد الهائلة لإعادة الإعمار”.
وأضاف: “سيدعم هذا المشروع الأنظمة الأساسية التي ترتكز عليها الحوكمة الفعالة بما يعود بالنفع على المواطنين، وسيتم تنفيذ المشروع وفق نهج تدريجي يبدأ “بالأساسيات أولاً” لبناء الأنظمة والقدرات الأساسية وتمهيد الطريق لإصلاحات أكثر تقدماً”.
يُذكر أن مشروع تعزيز قدرات إدارة المالية العامة في سوريا هو المشروع الثاني ضمن برنامج البنك الدولي المتنامي في سوريا، والذي يجري إعداده في إطار شراكة وثيقة مع الحكومة السورية.
وتبحث الحكومة السورية والبنك الدولي حالياً خطة موسعة لتعزيز هذا التعاون، بما يتماشى مع مبادئ وأولويات بيان الحكومة حول الأولويات الوطنية للتعافي والتعاون الدولي.
وتقوم استراتيجية البنك الدولي الجديدة في سوريا على ثلاث ركائز رئيسية لتحقيق التعافي والنمو الاقتصادي المستدام، هي: استقرار الاقتصاد والأنظمة الحكومية الأساسية، واستعادة الخدمات الحيوية والاستقرار الاجتماعي، وتهيئة الظروف للنمو وتعزيز التعافي بقيادة القطاع الخاص. وتُعدّ إدارة المالية العامة أولوية شاملة ضمن خطة التعافي الوطنية بما يتوافق مع هذه الركائز الثلاث.
جاك وهبة
المصدر: الثورة السورية
