مهرجان صنع في سوريا يعزز استقرار الأسعار ويدعم المنتج الوطني في رمضان

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- روعة غنم:

في ظل الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر السورية؛ تتجه الفعاليات الاقتصادية إلى تبني أدوات تسويقية مباشرة؛ تسهم في: ضبط الأسعار، وتعزيز حضور المنتج المحلي في السوق.

ويبرز نموذج البيع من المنتج إلى المستهلك كأحد المسارات العملية القادرة على: تقليص التكاليف، وكسر حلقات الوساطة.

وفي هذا الإطار، انطلقت في مدينة المعارض القديمة بدمشق فعاليات مهرجان “صنع في سوريا” تحت شعار “سوق رمضان الخير”، بمشاركة نحو 150 شركة صناعية وطنية، بتنظيم غرفة صناعة دمشق وريفها، بالتعاون مع محافظة دمشق ومديرية أوقاف دمشق.

حسومات مدروسة لتخفيف الأعباء

أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي في تصريح لـ” العالم الاقتصادي”  أن هذه الفعالية تمثل أداة دعم مباشرة للسوق المحلية في المرحلة الراهنة، مشدداً على: أهمية تعزيز حضور المنتج الوطني، وتأمين احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.

وأوضح أن الشركات المشاركة تطرح منتجاتها بأسعار قريبة من التكلفة؛ مع هامش ربح محدود؛ وبنسب تخفيض تصل إلى نحو 30 بالمئة، بما يسهم في: تخفيف الضغط المعيشي، وتعزيز القدرة الشرائية، مشيراً إلى إمكانية تكرار التجربة مستقبلاً؛ لما تحققه من نتائج إيجابية على مستوى السوق.

بعد اجتماعي يعزز التكافل

من جانبه، أشار معاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار في تصريحه، إلى أن المهرجان يعكس صورة من صور التكافل بين التاجر والمواطن خلال الشهر الفضيل، عبر تقديم السلع بأسعار مخفّضة؛ بما يتيح للأسر تلبية احتياجاتها الأساسية؛ ويجسد قيم التراحم التي يحملها رمضان.

دعم مباشر للصناعة الوطنية

بدوره، أوضح رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن المشاركة الواسعة للشركات تعكس التزام القطاع الصناعي بدعم السوق المحلية، مبينًا أن الهدف الأساسي يتمثل في إيصال السلعة مباشرة من المنتج إلى المستهلك؛ بما يعزز الشفافية السعرية.

ولفت إلى وجود لجان متابعة داخل المهرجان للتأكد من التزام العارضين بالأسعار المخفّضة المعلنة؛ بما يرسخ ثقة المستهلك؛ ويضمن مصداقية العروض.

150 شركة.. ومنتجات متنوعة

من جهته، بيّن المشرف على المهرجان محمد العمر أن الفعالية تشهد مشاركة نحو 150 شركة صناعية وطنية؛ تغطي قطاعات متعددة تشمل: الصناعات الغذائية والكيميائية كـ (مواد التنظيف، ومستحضرات التجميل)، والنسيجية مثل (الألبسة والسجاد)، إضافة إلى الصناعات الهندسية والأدوات المنزلية مشيراً إلى أن المهرجان يشكل منصةً تسويقيةً مباشرةً تتيح تقديم حسومات مجزية وعروض تشجيعية؛ بما ينعكس على: تنشيط المبيعات، تحفيز الإنتاج، وتعزيز الوعي بالمنتج المحلي.

نموذج يتجاوز الطابع الموسمي

لا يقتصر “سوق رمضان الخير” على كونه فعالية موسمية، بل يقدّم نموذجاً تسويقياً قائماً على: تقليص حلقات الوساطة التجارية، وتحقيق توازن سعري مباشر بين العرض والطلب؛ ما يسهم في: دعم دوران رأس المال داخل السوق المحلية، وتعزيز استمرارية الإنتاج الوطني.

 

آخر الأخبار