تكشف بيانات تسجيل الشركات والسجلات التجارية في سوريا عن تفاوت بين الأشكال القانونية للمنشآت، مع هيمنة السجلات الفردية وانخفاض عدد الشركات المساهمة مقارنة بالشركات محدودة المسؤولية.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول طبيعة المشروعات التي تستقطبها بيئة الأعمال، والعوامل التي تؤثر في خيارات المستثمرين، في ظل تحديات تتعلق بمتطلبات التمويل والحوكمة والإفصاح، وصعوبات قياس النشاط الفعلي للمنشآت بعد تسجيلها.
وبلغ إجمالي الشركات والسجلات التجارية المسجلة لدى مديرية الشركات في وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك 16,693، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أيلول الماضي، توزعت بين شركات محدودة المسؤولية وتضامنية ومساهمة وتوصية، إلى جانب السجلات التجارية الفردية.
ووصل عدد السجلات التجارية الفردية إلى 11,718 سجلاً، فيما بلغ عدد الشركات محدودة المسؤولية 3,724 شركة، والشركات التضامنية 1,102 شركة، إضافة إلى 77 شركة مساهمة و72 شركة توصية.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مدى انتقال المنشآت المسجلة إلى ممارسة نشاطها الاقتصادي فعلياً، في ظل غياب بيانات دقيقة تحدد عدد المنشآت التي باشرت العمل في الأسواق.

ربط شبكي متكامل
وقال مدير الشركات في وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، محمد علاق، لصحيفة «الثورة السورية»، إن تحديد النسبة الدقيقة للمنشآت التي باشرت العمل فعلياً في الأسواق يتطلب تحقيق ربط شبكي متكامل بين بيانات السجل التجاري والجهات الضريبية والتأمينات الاجتماعية، إضافة إلى بيانات التراخيص القطاعية والمؤشرات التي تثبت ممارسة النشاط على أرض الواقع.
وبحسب علاق، تتوجه الوزارة نحو تطوير منظومة المعلومات الاقتصادية، بما يتيح مستقبلاً الانتقال من قياس أعداد التسجيلات الصرفية إلى قياس النشاط الفعلي واستمرارية المنشآت في السوق، نظراً إلى أن تسهيل المعاملات يهدف بشكل أساسي إلى تمكين أصحاب المشروعات من بناء أنشطة حقيقية ومستدامة تسهم في الإنتاج والتشغيل والنمو الاقتصادي، وليس زيادة السجلات على الورق.
وأوضح علاق أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن السجلات التجارية الفردية تشكل نحو 70.2 بالمئة من إجمالي التسجيلات الجديدة، بواقع 11,718 سجلاً، وهو ما يعكس إقبالاً واسعاً من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتمثل هذه النسبة فرصة لتوسيع قاعدة النشاط المنظم عبر تطوير البيئة الإدارية والتنظيمية، وتبسيط إجراءات التسجيل والتعديل، وتقليل الأعباء، وتوسيع الخدمات الإلكترونية، فضلاً عن تسهيل انتقال المشروعات الفردية إلى أشكال قانونية أكثر ملاءمة عند توسع أعمالها.
وأضاف مدير الشركات أن استدامة هذه المشروعات تستوجب تكاملاً وثيقاً بين الجهات الحكومية المعنية بالتجارة والاستثمار والتمويل والضرائب، مؤكداً أن الوزارة تهدف إلى تمكين المشروع الفردي الناجح من التحول إلى شركة عندما تقتضي الحاجة، مع مراعاة اختلاف الشكل القانوني المناسب بحسب حجم المشروع وطبيعته. وأشار إلى أن النجاح يُقاس بالاستمرار وخلق فرص العمل.
تفاوت هيكلي وشروط الحوكمة
وكشف علاق عن تفاوت عددي واضح بين الأشكال القانونية للشركات، إذ بلغ عدد الشركات محدودة المسؤولية 3,724 شركة، مقابل 77 شركة مساهمة، أي أن عدد الشركات محدودة المسؤولية يعادل نحو 48 ضعفاً لعدد الشركات المساهمة.
ويُعزى هذا التفاوت إلى ملاءمة الشركات محدودة المسؤولية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمتعها بمرونة نسبية في التأسيس والإدارة وتنظيم علاقات الشركاء. في المقابل، تتطلب الشركات المساهمة رؤوس أموال أكبر، وهياكل حوكمة وإدارة أكثر تنظيماً، فضلاً عن متطلبات قانونية وإفصاحية، في ظل افتقار السوق إلى وعاء تمويلي متطور لأسواق رأس المال.
وأشار علاق إلى أن انخفاض عدد الشركات المساهمة لا يقلل من أهميتها الاستثمارية الكلية، إذ يمكن لشركة مساهمة واحدة أن تمثل استثماراً يفوق ما تمثله أعداد كبيرة من الشركات الصغيرة. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي دراسة العوامل التي تحد من الإقبال على هذا الشكل القانوني، وتبسيط إجراءاته مع الحفاظ على متطلبات الشفافية والحماية.
ويُضاف إلى ذلك تعقيد إجراءات تأسيس الشركات المساهمة، التي تتطلب حداً أدنى مرتفعاً لرأس المال، وإفصاحاً مالياً مستمراً، وتعيين شركات تدقيق ومراقبين ومجالس إدارة، إلى جانب مراجعة هيئة الأوراق المالية، ما يستلزم، بحسب علاق، جهداً ومالاً لا يرغب كثيرون في بذلهما.
ويرتبط ذلك أيضاً بطبيعة الشركات العائلية المغلقة في سوريا، التي تفضل السرية وتكتم المعلومات، بما يتعارض مع متطلبات الشفافية في الشركات المساهمة، فضلاً عن ضعف ثقافة الإفصاح الضريبي المؤسسي، في ظل المتطلبات الرقابية الدقيقة المفروضة على هذه الشركات. وتضاف إلى ذلك تقلبات سعر الصرف المستمرة، التي تشكل عائقاً أمام الاستثمار طويل الأجل، وقد تؤدي إلى خسائر في رأس المال منذ بداية الاستثمار.
ويستند الاستثمار وتأسيس الشركات في سوريا حالياً إلى حزم تشريعية، أبرزها قانون الاستثمار الصادر عام 2026، الذي يمنح إعفاءات ضريبية وجمركية تصل إلى 100 بالمئة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والزراعة والصحة. كما يسمح القانون بملكية أجنبية كاملة للمشروعات، ويسهّل حركة دخول رؤوس الأموال وخروجها للمستثمرين غير السوريين.
وشهد عام 2026 أيضاً تيسيراً للإجراءات الرقمية، مع إطلاق منصات للخدمات الإلكترونية في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ما قلّص مدة تأسيس الشركات محدودة المسؤولية والتضامنية إلى ما بين 20 و30 يوماً، مع إتاحة استخراج السجلات وإدارة المعاملات عن بُعد للمغتربين والأجانب عبر نظام الوكالات القانونية المعتمدة.
بيئات الأعمال العالمية
وتتصل مسألة قياس النشاط الفعلي للمنشآت المسجلة بعوامل أوسع تؤثر في انتقال المشروعات من مرحلة التأسيس إلى التشغيل، وهي عوامل تتجاوز السوق السورية إلى بيئات الأعمال حول العالم. وفي هذا السياق، تناول المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة قاضي، الفجوة بين تسجيل المنشآت وبدء نشاطها الاقتصادي، مستعرضاً مؤشرات مقارنة من عدد من الاقتصادات.
ورأى قاضي أن بيئات الأعمال تشهد دولياً فجوة بين توقيت تسجيل المنشآت الاقتصادية وموعد دخولها الفعلي خطوط الإنتاج ومباشرتها النشاط الاقتصادي. وأوضح أن هذه الظاهرة تشمل الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، مشيراً إلى أن نسبة التسجيلات الجديدة التي تتحول إلى نشاط استثماري حقيقي خلال عامين في فرنسا لا تتجاوز 70 بالمئة، وفق البيانات التي استعرضها.
وأضاف قاضي لصحيفة «الثورة السورية» أن ذلك يعود إلى مجموعة من العوامل المؤثرة في استدامة الأعمال، تتوزع بين أسباب داخلية ترتبط بالمنشأة، وأخرى خارجية تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والوقود، فضلاً عن ارتفاع أجور العمالة.
واستدل على ذلك بمؤشرات عام 2024، التي سجلت إغلاق نحو نصف مليون منشأة في ألمانيا، وقرابة 460 ألف منشأة في فرنسا، وأكثر من مليون منشأة في الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الأرقام تقتصر على حالات إغلاق المنشآت، ولا تشمل عشرات آلاف حالات الإفلاس القانوني المسجلة.
عوامل قد تؤخر التشغيل
وفيما يتعلق بالسوق السورية، رأى قاضي أن مجموعة من العوامل قد تؤخر انتقال الشركات من مرحلة التسجيل إلى التشغيل الفعلي، مشيراً إلى أن تريث المستثمرين في تفعيل رخصهم التجارية سلوك طبيعي ومفهوم من الناحية الاقتصادية، إذ يعمد أصحاب الأعمال إلى إنجاز إجراءات التسجيل الورقية أولاً، ثم البدء بتهيئة المقومات التمويلية واللوجستية والتوظيفية اللازمة للتشغيل.
وأضاف أن بيئة العمل المحلية تواجه تحديات بيروقراطية معقدة تتطلب تدخلاً تشريعياً من مجلس الشعب لإزالة القوانين التي تعرقل الاستثمار الصغير والمتوسط والكبير. وفي المقابل، يبرز غياب البنية التحتية المصرفية الفاعلة وآليات الائتمان والإقراض كعقبات رئيسية أمام التوسع؛ إذ تؤدي الأنظمة المالية في دول عدة، ومنها دول الخليج، دور الشريك في تمويل الشركات، وتوفر تمويلاً يتجاوز نصف قيمة المشروع في بعض الحالات. أما غياب هذا الدور المصرفي في سوريا، فيدفع الشركات إلى الإحجام والتريث قبل دخول السوق.
من جانبه، تطرق الخبير المالي والمصرفي فراس شعبو، إلى مجموعة من الأسباب التي قد تدفع المستثمرين للتريث في بدء نشاطهم الفعلي، موضحاً أن المستثمر أمّن حق الدخول إلى السوق السورية بتكلفة تسجيلية مقبولة تكاد تكون زهيدة، لكنه قد يفضّل تأجيل التشغيل الفعلي نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي والقانوني والتشريعي والتنظيمي، المرتبطة بقطاعات البنية التحتية وسعر الصرف والطاقة. ووصف شعبو هذا التردد بأنه قد يمثل قراراً عقلانياً للحفاظ على رأس المال، خشية تجدد الصعوبات، وانتظاراً لتنشيط مجلس الشعب وإصدار قوانين واضحة للاستثمار والصناعة والتجارة.
وحذر شعبو من الخسائر التي قد تتكبدها الدولة نتيجة عدم مباشرة الشركات المسجلة نشاطها الفعلي، إذ قد يؤدي ذلك إلى عدم تحصيل إيرادات ضريبية محتملة، كما أن ظهور الشركات في السجلات الرسمية من دون ممارسة نشاط فعلي قد يضعف دقة البيانات ومصداقيتها، ويؤثر في الثقة. وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي سبق أن تناولا، في تقاريرهما الأخيرة، شح المعلومات في سوريا وضعف دقتها.
وأوضح شعبو في حديثه لصحيفة «الثورة السورية» أن التمويل وإدارة دمج المشروعات يواجهان تحديات كبيرة، إذ تحتاج المؤسسات الصغيرة والمشروعات الفردية إلى آليات سوق فعالة قد تحد من التعقيدات الإدارية، تشمل توفر الإقراض وسلاسل التوريد السليمة ورأس المال المادي والبشري، إلى جانب الإعفاءات الضريبية وحزم المساعدات والقروض الميسرة. ولفت إلى أن الحكومة قد لا تمتلك القدرة الكافية لتقديم هذا الدعم، في ظل الظروف الاقتصادية والمالية.
وشدد على أن المشكلة الأساسية تكمن في تباين السياسات التنفيذية وغياب التناغم بينها، موضحاً أن تعديل القوانين وحده قد لا يكون كافياً لمعالجة الأزمات، في ظل استمرار المشكلات الرئيسية المرتبطة بسعر الصرف، وتعطل عمل المصارف، وارتفاع أسعار الطاقة.
أما الخبير الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين، فأشار إلى أن بعض المستثمرين قد يميلون إلى حجز موقع في السوق كخطوة استباقية، بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية أو تحسن المؤشرات الكلية.
وقال محي الدين لصحيفة «الثورة السورية» إن الفجوة بين التأسيس الدفتري والمباشرة الفعلية ترتبط بصدمة التكاليف الرأسمالية والتشغيلية عند الانتقال إلى أرض الواقع، فضلاً عن تعقيد المعاملات اللاحقة للتأسيس، مثل التراخيص البلدية والبيئية والامتثال الضريبي، ما قد يدفع الشركات إلى تفضيل وضعية الانتظار والترقب.
وأضاف: «يترتب على ذلك تكبد الاقتصاد الوطني خسائر غير مباشرة جسيمة، وتتسبب هذه الحالة في ضبابية إحصائية تحجب الرؤية الحقيقية عن صناع القرار، إذ تظهر البيانات نمواً كمياً دفترياً لا يقابله توليد حقيقي للوظائف أو للقيمة المضافة. وبناء على ذلك، فإن بقاء هذه الكيانات مجمدة يعني حبس سيولة نقدية وجهود إدارية كان يمكن توجيهها إلى قنوات إنتاجية نشطة. ويضاف إلى ذلك استهلاك هذه السجلات جهداً رقابياً وإدارياً من الجهات الحكومية دون تحقيق عوائد ضريبية أو تنموية ملموسة».
الثقة والشركات المساهمة
وفي مقاربة لطبيعة الشركات المسجلة، أوضح قاضي أن تسجيل 77 شركة مساهمة فقط ضمن إجمالي الشركات الجديدة يعكس، بحسب تقديره، أزمة ثقة تاريخية تراكمت في مفاصل الاقتصاد والمجتمع السوري على مدى ستة عقود.
وأرجع قاضي جذور هذه المعضلة إلى إجراءات التأميم عام 1958 وما تلاها، والتي شملت حل «الشركة الخماسية» وشركات مساهمة كبرى كانت تتيح للأفراد والنساء استثمار مدخراتهم البسيطة عبر هيئة الأوراق المالية. واعتبر أن غياب القوانين الناظمة وثقة الأفراد بقدرة مؤسسات الدولة على ضمان حقوق المساهمين دفع المدخرات بعيداً عن الكيانات المؤسسية الكبيرة، وأسهم في تفكك النسيج المجتمعي والاستثماري.
وبناء على ذلك، رأى قاضي أن الحكومة تواجه تحدياً يتطلب ابتكار حوافز نوعية لتشجيع الشركات المساهمة، تشمل تخصيص القروض والإعفاءات الضريبية، باعتبارها من الأدوات التي يمكن أن تدعم دور هذه الشركات في الاقتصاد السوري.
من جهته، أشار محي الدين إلى المخاطر الاقتصادية التي قد تنجم عن هيمنة السجلات الفردية، التي تشكل نحو 70 بالمئة من إجمالي التسجيلات، إذ ترتبط ديمومة الكيانات الفردية وملاءتها المالية بالوضع المالي للشخص المؤسس، ما قد يرفع معدلات التعثر واحتمالات خروج الشركات من السوق في مراحل مبكرة. وفي هذا الإطار، قد يحد افتقار المؤسسات الفردية إلى هياكل الحوكمة والفصل بين الملكية والإدارة من فرص حصولها على الائتمان المصرفي، بسبب محدودية ضماناتها مقارنة بالشركات التضامنية أو المساهمة. ونتيجة لذلك، قد يحد هذا التكوين من قدرة الاقتصاد على بناء ميزات تنافسية تصديرية، في ظل تركيز الكيانات الفردية عادة على قطاعات التجزئة والخدمات البسيطة ذات القيمة المضافة المنخفضة.
وأضاف أن المستثمرين قد يلجؤون إلى الشركات محدودة المسؤولية للحد من المخاطر القانونية، ورغبة في فصل الذمة المالية الشخصية عن التزامات الشركة، وهي ميزة توفرها هذه الشركات بتكلفة أقل نسبياً، فضلاً عن مرونة الإدارة والرقابة وتجنب المتطلبات الأكثر صرامة للشركات المساهمة، مثل مجالس الإدارة والحوكمة المعقدة والإفصاحات الدورية، إلى جانب انخفاض متطلبات رأس المال. وفي الوقت نفسه، قد تدفع الضرائب والرسوم المرتفعة وغياب أنظمة الفواتير بعض الشركات إلى البقاء ضمن فئة الشركات محدودة المسؤولية، تجنباً لمشكلات قد تنشأ عن عدم قبول كثير من المصاريف ضريبياً.
وبموازاة ذلك، اعتبر محي الدين أن محدودية عدد الشركات المساهمة قد تنعكس سلباً على عمق البورصة ونشاطها، إذ قد يؤدي انخفاض عدد هذه الشركات إلى ضعف عمق السوق المالي، ما يجعله أكثر عرضة للتذبذبات الحادة نتيجة تركز السيولة في قطاعات أو شركات محدودة.
ومن هذا المنطلق، رأى الخبير أن محدودية عدد الشركات المساهمة الكبرى والجاذبة قد تحد من فرص دخول الصناديق السيادية والاستثمارية الأجنبية، ما قد يحرم البورصة من سيولة مستقرة طويلة الأجل، ويزيد احتمال تحول السوق المالي إلى ساحة للمضاربة بدلاً من أداء دور رئيسي في تمويل التنمية الاقتصادية.
آليات التمويل واستدامة الأعمال
ولتجاوز صيغ الملكية الفردية نحو نماذج عمل مستدامة، اقترح قاضي تفعيل أدوات تمويلية بديلة خارج الأطر الإدارية التقليدية، مثل التأجير التمويلي للآلات والمعدات، وتمويل أوامر الشراء والفواتير. ورأى أن نجاح هذا المسار يتطلب تشجيع المؤسسات المصرفية الكبرى على تمويل الشركات المساهمة وتوجيه القروض الكبيرة إليها، بما يحفز الصناعيين والمؤسسات على تأسيس كيانات أكبر تسهّل تعاملاتهم المصرفية.
وأشار قاضي إلى أن طرح أسهم هذه الشركات في هيئة الأوراق المالية، وخضوعها لأنظمة الرقابة الداخلية والخارجية ومتطلبات الشفافية، يتيح للمواطنين المساهمة مباشرة في ملكيتها. وعد ذلك وسيلة لتحقيق تراكم رأسمالي يدعم إطلاق مشاريع كبرى وتأسيس شركات ناجحة.
رسام محمد
المصدر: الثورة السورية
