ملتقى التطوير العقاري‎ ‎يناقش في ختام أعماله توظيف ‏التحول الرقمي في تخطيط المباني

زمن القراءة: 5 دقائق

ناقش الملتقى الدولي للتطوير العقاري وشركات الهندسة ‌‏‌‏والإنشاءات‎ ‏‌‏IREX 2026‌‌  في ختام أعماله اليوم ‏الأربعاء سبل ‏توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات نمذجة ‏معلومات البناء‎ BIM ‎والتحول الرقمي في تخطيط ‏المدن والمباني الذكية ورفع كفاءة ‏إدارة البنية التحتية ‏والأصول واعتماد معايير الاستدامة والمباني ‏الخضراء‎.‎

‎وبحث المشاركون في الجلسات الحوارية للملتقى الذي ‏انطلقت ‏أعماله أمس الثلاثاء برعاية وزارة الأشغال ‏العامة والإسكان، ‏وبالشراكة مع الاتحاد العربي للتطوير ‌‏العقاري، دور البيانات ‏العقارية في تحليل السوق ‏والتسعير، والتنبؤ بالطلب وتعزيز ‏الشفافية وثقة ‏المستثمرين، وفرص توظيف الحلول الرقمية في ‏إعادة ‏الإعمار وتطوير المجتمعات السكنية وفقاً لـ”سانا”‎.‎

معاون وزير الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية ‏ماهر خلوف ‏أكد خلال مشاركته بالملتقى، أهمية الدور ‏المنوط بالدولة كمنظم ‏ومراقب لضمان جودة وكفاءة تنفيذ ‏المشاريع العقارية، والالتزام ‏الكامل بالمخططات ‏والمواصفات الفنية المعتمدة، موضحاً أن ‏التكامل بين ‏الوزارة والنقابات المهنية وشركات المقاولات يمثل ‌‏الركيزة الأساسية لتطوير قطاع البناء والتشييد، وضبط ‏معايير ‏التنفيذ في مختلف المراحل‎.‎

وأشار خلوف إلى أن حجم الدمار والاحتياج العمراني ‏الضخم في ‏سوريا يفرض تحدياً كبيراً يتطلب إنجاز ‏المشاريع ضمن أوقات ‏قياسية دون المساومة على ‏السلامة الإنتاجية والجودة مشدداً على ‏أهمية تأهيل ‏الكوادر والتوسع في التكنولوجيا وأدوات البناء الحديثة، ‌‏لرفع كفاءة التنفيذ وتلبية تطلعات المواطنين بأسرع وقت ‏وأعلى ‏جودة‎.‎

وأوضحت مديرة هيئة الإشراف على التمويل العقاري انتصار ‏ياسين ‏خلال جلسة بعنوان “تمويل العقار- ‏العنصر المفقود في ‏صناعة العقارات السورية” أن ‏الظروف السيئة التي فرضها النظام ‏البائد كان لها تأثير ‏على حضور التمويل العقاري المتخصص، ‏واقتصاره ‏حالياً على بعض المصارف، مشيرة إلى أن الهدف ‌‏الأساسي من إحداث الهيئة كان تأمين قروض طويلة ‏الأجل لتمويل ‏الأفراد والجهات، وشركات التطوير ‏العقاري لمواجهة تكاليف البناء ‏العالية وأكدت أن الهيئة تسعى لتحديث قوانينها وتطوير ‏منظومة ‏التنفيذ، وأدوات ضمان وضمانات إعادة التمويل ‏لتلائم متطلبات ‏السوق المصرفية والعقارية في المرحلة ‏المقبلة‎.‎

وبين مدير قطاع التكنولوجيا في شركة أنظمة التحكم الأمنية ‏الرقمية‎ ‎ ‎(DSC) ‎مريد الأتاسي خلال جلسة بعنوان ‌‏”التكنولوجيا ‏العقارية – مدينة المستقبل” أن التحول نحو ‏المدن الذكية أصبح ‏ضرورة ملحة لتحسين جودة حياة ‏المواطنين، وتخفيض التكاليف ‏المستقبلية عبر الصيانة ‏الاستباقية وإدارة الموارد بكفاءة عالية، في ‏ظل تسارع ‏وتيرة الحياة العصرية‎.‎

بدوره سلط المعماري الرئيسي والشريك المؤسس لمكتب ‌‏”صيام ‏معماريون” في الأردن أحمد صيام الضوء ‏على أهمية ‏الاعتماد على البيانات والتخطيط المسبق في ‏مشاريع إعادة الإعمار ‏والمدن الذكية، مؤكداً أن تحديد ‏الاحتياجات الدقيقة من الوحدات ‏السكنية والمرافق ‏الخدمية كالمستشفيات يعد خطوة أساسية لضمان ‏نجاح ‏هذه المشاريع‎.‎

‎ ‎واعتبر نائب المدير العام لشركة “الأوابد” ‌‏(فرع سوريا) ‏ساهر هلال أن تطبيق مفاهيم التكنولوجيا ‏ونمذجة معلومات ‏المباني‎ ‎ (BIM) ‎يجب أن يبدأ منذ ‏وضع الخطوات الأولى للتصميم، ‏لافتاً إلى أن المعيار ‏الأساسي لنجاح المدن والمباني الذكية لا ‏يقتصر على ‏المظهر المعماري عند التسليم، بل يكمن في القدرة ‏على ‏التشغيل الأكفأ وتقليل التكاليف التشغيلية واستهلاك الطاقة ‌‏على المدى الطويل‎.‎

بدوره أكد مدير الشركة الهندسية للتقنيات الحرارية ‏أيمن فرستقي ‏أكد في جلسة بعنوان “الهندسة في مواجهة ‏تحديات صناعة ‏العقارات السورية” أن تحديات صناعة ‏العقارات السورية تستحوذ ‏على اهتمام أوساط قطاع ‏الأعمال والهندسة، ولا سيما في ظل ‏الحاجة الملحة ‏لاعتماد تقنيات بناء حديثة تضمن إنجاز المشاريع ‏بصورة ‏أسرع وأكثر كفاءة، مشدداً على ضرورة تعزيز معايير ‌‏كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك الكهربائي على مدار ‏دورة حياة ‏المبنى للارتقاء بجودة المنتج العقاري‎.‎

 وأكدت الشريكة والرئيسة التنفيذية لشركة‎ “ACE” ‌‎للاستشارات ‏الهندسية والخبيرة الدولية بالتراث الثقافي ‏لونا رجب أهمية تحقيق ‏التوازن بين الأصالة ‏والمعاصرة في صون المدن والمباني ‏التاريخية السورية، ‏داعيةً إلى اعتماد إدارة تنموية مستدامة تلبي ‏الاحتياجات ‏المعاصرة كالتكنولوجيا وتقنيات الطاقة المتجددة دون ‌‏المساس بالقيمة التراثية والحضارية لهذه المباني الحية‎.‎

‏ورأى رئيس جمعية المعماريين السوريين المهندس ‏محمد ‏عساف رأى خلال مشاركته بالملتقى أن تحقيق ‏الهوية المعمارية ‏في إعادة الإعمار لا يكون بتقليد أشكال ‏التراث، بل بتوظيف ‏مفاهيمه الوظيفية عبر تقنيات ومواد ‏حديثة، بما يحافظ على الطابع ‏العمراني ويخفض ‏استهلاك الطاقة في المباني إلى نحو 50 بالمئة‎.‎

ودعا مدير مجموعة “عمران الشام وأركان الشام” ‏المهندس نادر ‏مقصوصة إلى ضرورة الحد من ‏الهدر مؤكداً أن ضمان الجودة في ‏المشاريع العقارية يبدأ من ‏الفهم العميق لمتطلبات المستثمر في ‏مراحل التصميم ‏الأولى، والتنسيق الدقيق بين مختلف ‏الاختصاصات ‏الهندسية، مع إدارة زمن التنفيذ وسلاسل التوريد ‏بكفاءة ‏لتجنب التعديلات المكلفة والتأخير أثناء العمل‎.‎

 وبين مدير عام شركة دعائم للاستشارات ‏الهندسية عامر ‏مرادني، خلال مشاركته في جلسة حملت ‏عنوان “هندسة البناء ‏الحديثة -الجودة والتكنولوجيا ‏وتسريع الإنجاز” أهمية اعتماد ‏التقنيات الحديثة في ‏التصميم والتنفيذ لرفع كفاءة الجودة وتسريع ‏وتيرة ‏الإنجاز في المشاريع العمرانية‎.‎

وشارك في الملتقى الذي أقيم في فندق البوابات السبع ‏بدمشق ‏بدورته الثانية على مدار يومين، أكثر من 200 ‏شركة محلية ‏وعربية ودولية من 11 دولة، بمشاركة ‏خبراء عقاريين بحسب الوكالة‎.‎

آخر الأخبار