المالية ومجلس الشعب يناقشان أولويات الإنفاق وإصلاح المنظومة الضريبية ‏

زمن القراءة: 3 دقائق

بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع أعضاء يمثلون عدة لجان في مجلس الشعب عدداً من الملفات المرتبطة بالسياسات ‏الاقتصادية والمالية والموازنة العامة للدولة، وذلك في مقر الوزارة بدمشق.‏

وذكرت الوزارة عبر قناتها على التلغرام أن الاجتماع حضره نائب وزير المالية محمد أبا زيد، والمدير العام ‏لهيئة الضرائب ناصر العبد الله، وأعضاء من لجان الموازنة العامة والقوانين المالية والاقتصادية والزراعة في مجلس ‏الشعب. ‏

وأكد الوزير برنية أهمية الشراكة والتعاون في هذه المرحلة بين الوزارات ومجلس الشعب، التي يتركز العمل فيها على ‏التأسيس وبناء مقومات المرحلة المقبلة موضحاً أن الوزارة تعمل وفق استراتيجيات وخطط متكاملة لتطوير السياسة المالية والمنظومة الضريبية ‏وقطاع التمويل المحلي وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتسعى إلى تحديث القوانين والتشريعات المالية، بما يسهم في حماية المال ‏العام وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، إلى جانب تهيئة البيئة المواتية للنشاط الاقتصادي والاستثماري، وحماية محدودي ‏الدخل.‏

وتناول اللقاء استراتيجية وزارة المالية والتعريف بحزمة الإصلاحات التشريعية والقانونية، والقوانين الجديدة المعدة، إلى ‏جانب شرح النظام الضريبي الجديد، والتعريف بخطة مكافحة الفقر التي تتضمن 17 برنامجاً، إضافة إلى شرح الموازنة ‏العامة وآليات معالجة العجز والدعم، وأولويات الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والاستثمار، إلى جانب تمويل القطاعين ‏الزراعي والصناعي.‏

وأشار الوزير برنية إلى أن الموازنة العامة للدولة لعام 2027 في مراحلها الأخيرة لعرضها على مجلس الشعب ‏لإقرارها، مؤكداً أهمية أن تعكس الموازنة أولويات الإصلاح، ولا سيما تحسين مستوى المعيشة وتمويل المشاريع ‏الاستراتيجية، ودعم مسار التنمية الاقتصادية.‏

وأكد أعضاء مجلس الشعب المشاركون أهمية إعداد موازنة واضحة من حيث المصطلحات المالية والقوانين، ما ‏يعزز وضوح بنود الموازنة وأولويات الإنفاق العام، ويرسخ الشفافية وإتاحة المعلومات المالية.‏

بدوره استعرض نائب وزير المالية الأرقام التقديرية للموازنة الأولية، وتناول ملف الدعم والتحديات المرتبطة به، موضحاً ‏أن الدعم كان يُقدم في السابق بصيغ ضمنية، الأمر الذي يستدعي تطوير آليات معالجته والتوجه نحو تحويلات أكثر وضوحاً ‏وشفافية، لافتاً إلى الخطوات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة عدد من الملفات المتراكمة.‏

وأوضح الوزير برنية أهمية الصكوك بوصفها أدوات مالية يمكن الاستفادة منها في تمويل المشاريع وتحقيق ‏الأهداف التنموية، من جهة، ودورها من جهة أخرى في مساعدة المؤسسات المالية والمصرفية على تسعير الخدمات المالية.‏

وأشار الوزير إلى أن الوزارة استكملت تحديث عدد كبير من القوانين، تمثل نقلة نوعية ‏بالمقارنة مع القوانين القديمة، وشرح فيها فلسفة الإصلاح الضريبي القائم على تحفيز القطاع الخاص وتخفيف العبء على ‏محدودي الدخل، مقابل العمل على تعزيز الامتثال ومكافحة الفساد والتهرب وتحسين الإدارة الضريبية مؤكداً أن جهود وزارة المالية وإجراءاتها تستهدف خدمة الاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية في سوريا وتحسين ‏مستوى المعيشة وتعزيز النزاهة والحوكمة، وتحديث القوانين المالية بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.‏

وفي ختام الاجتماع، اتفق على عقد لقاء شهري لمتابعة التطورات والإحاطة والحوار حول المستجدات.‏

آخر الأخبار