بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع أعضاء يمثلون عدة لجان في مجلس الشعب عدداً من الملفات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والمالية والموازنة العامة للدولة، وذلك في مقر الوزارة بدمشق.
وذكرت الوزارة عبر قناتها على التلغرام أن الاجتماع حضره نائب وزير المالية محمد أبا زيد، والمدير العام لهيئة الضرائب ناصر العبد الله، وأعضاء من لجان الموازنة العامة والقوانين المالية والاقتصادية والزراعة في مجلس الشعب.
وأكد الوزير برنية أهمية الشراكة والتعاون في هذه المرحلة بين الوزارات ومجلس الشعب، التي يتركز العمل فيها على التأسيس وبناء مقومات المرحلة المقبلة موضحاً أن الوزارة تعمل وفق استراتيجيات وخطط متكاملة لتطوير السياسة المالية والمنظومة الضريبية وقطاع التمويل المحلي وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتسعى إلى تحديث القوانين والتشريعات المالية، بما يسهم في حماية المال العام وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، إلى جانب تهيئة البيئة المواتية للنشاط الاقتصادي والاستثماري، وحماية محدودي الدخل.
وتناول اللقاء استراتيجية وزارة المالية والتعريف بحزمة الإصلاحات التشريعية والقانونية، والقوانين الجديدة المعدة، إلى جانب شرح النظام الضريبي الجديد، والتعريف بخطة مكافحة الفقر التي تتضمن 17 برنامجاً، إضافة إلى شرح الموازنة العامة وآليات معالجة العجز والدعم، وأولويات الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والاستثمار، إلى جانب تمويل القطاعين الزراعي والصناعي.
وأشار الوزير برنية إلى أن الموازنة العامة للدولة لعام 2027 في مراحلها الأخيرة لعرضها على مجلس الشعب لإقرارها، مؤكداً أهمية أن تعكس الموازنة أولويات الإصلاح، ولا سيما تحسين مستوى المعيشة وتمويل المشاريع الاستراتيجية، ودعم مسار التنمية الاقتصادية.
وأكد أعضاء مجلس الشعب المشاركون أهمية إعداد موازنة واضحة من حيث المصطلحات المالية والقوانين، ما يعزز وضوح بنود الموازنة وأولويات الإنفاق العام، ويرسخ الشفافية وإتاحة المعلومات المالية.
بدوره استعرض نائب وزير المالية الأرقام التقديرية للموازنة الأولية، وتناول ملف الدعم والتحديات المرتبطة به، موضحاً أن الدعم كان يُقدم في السابق بصيغ ضمنية، الأمر الذي يستدعي تطوير آليات معالجته والتوجه نحو تحويلات أكثر وضوحاً وشفافية، لافتاً إلى الخطوات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة عدد من الملفات المتراكمة.
وأوضح الوزير برنية أهمية الصكوك بوصفها أدوات مالية يمكن الاستفادة منها في تمويل المشاريع وتحقيق الأهداف التنموية، من جهة، ودورها من جهة أخرى في مساعدة المؤسسات المالية والمصرفية على تسعير الخدمات المالية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة استكملت تحديث عدد كبير من القوانين، تمثل نقلة نوعية بالمقارنة مع القوانين القديمة، وشرح فيها فلسفة الإصلاح الضريبي القائم على تحفيز القطاع الخاص وتخفيف العبء على محدودي الدخل، مقابل العمل على تعزيز الامتثال ومكافحة الفساد والتهرب وتحسين الإدارة الضريبية مؤكداً أن جهود وزارة المالية وإجراءاتها تستهدف خدمة الاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية في سوريا وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز النزاهة والحوكمة، وتحديث القوانين المالية بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
وفي ختام الاجتماع، اتفق على عقد لقاء شهري لمتابعة التطورات والإحاطة والحوار حول المستجدات.
