سوريا ومجموعة البنك الدولي تتفقان على إنشاء “الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار

زمن القراءة: 5 دقائق

العالم الاقتصادي- محمد النجم

أعلنت الجمهورية العربية السورية ومجموعة البنك الدولي اتفاقهما على إنشاء “الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)”، وهو صندوق ائتماني متعدد المانحين يستهدف تقديم التمويل الميسر وضمانات الاستثمار والدعم الفني وبناء القدرات، بما يمثل واحدة من الأدوات المهمة التي تدعم جهود الدولة السورية في تحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة من جهة، ويشجع من جهة أخرى على تمويل وجذب الاستثمارات الخاصة وذلك وفقاً لبيان صحفي مشترك صادر عن سوريا ومجموعة البنك الدولي.

وبحسب البيان يتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالمشاركة مع المانحين ومؤسسات وشركاء التنمية لسوريا بما يتسق مع الأولويات المحددة من الدولة السورية، حيث سيساعد الصندوق على حشد الدعم الدولي وتنسيق العون والتمويل، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والإصلاحات المؤسسية في سوريا.

وأوضح البيان جرى استعراض أهداف الصندوق وإطاره المؤسسي وآليات عمله المقترحة خلال اجتماع الطاولة المستديرة رفيعة المستوى، خُصص لبحث جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في بانكوك.

وبحسب البيان أعرب شركاء التنمية من المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية ووكالات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية المشاركون في الاجتماع عن دعمهم وحرصهم على المساهمة في هذه المبادرة.

وورد في البيان أن عثمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوضح أن إنشاء هذا الصندوق الائتماني متعدد المانحين يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنشقة، ومن خلال مواءمة مساهمات شركاء التنمية مع الأولويات الوطنية، والبناء على التعاون المتنامي مع مجموعة البنك الدولي، سيسهم الصندوق في دعم تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرات المؤسسية وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشعب السوري، وقال: نتطلع إلى العمل مع جميع الشركاء لدعم مسار تعاف شامل ومستدام.

ووفقاً للبيان سيعمل الصندوق المقترح على حشد الموارد من شركاء التنمية الدوليين وتنسيق مساهماتهم ودعم تمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار مؤسسي يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته، ويستند إلى مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة والكفاءة والفاعلية، مع التركيز على تحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس، كما سيسعى الصندوق، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبقية الشركاء الى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحفيز تمويل الاستثمارات، وتوسيع الفرص الاقتصادية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولية.

وأضاف البيان أنه في ختام الإعلان، شدّد الجانبان على أهمية ترجمة أنشطة الصندوق والإصلاحات الجارية في سوريا والدعم الدولي المتنامي إلى نتائج اقتصادية ومالية وتنموية ملموسة تنعكس إيجاباً على تحسين الخدمات الأساسية، ومستوى معيشة المواطنين السوريين، ومحاربة الفقر من خلال خلق الفرص، مؤكدين أن الحجم الاستثنائي لاحتياجات التعافي وإعادة الإعمار يستدعي استجابة دولية مستدامة ومنشقة، تقوم على الشراكة الفاعلة والملكية الوطنية وحسن إدارة الموارد بما يدعم بناء مؤسسات قوية وإرساء أسس التعافي والاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

وذكر البيان أن وزير المالية السيد محمد يسر برنية محافظ الجمهورية العربية السورية لدى مجموعة البنك الدولي أشار إلى أن الاتفاق يؤسس على إنشاء هذا الصندوق مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع شركائنا الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا ، وقال: نؤكد التزامنا الراسخ بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة، بما يعزز ثقة شركائنا الدوليين ويضمن تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام يعود بالنفع على الشعب السوري.

كما ذكر البيان أن مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السيد قتيبة قاديش، المحافظ المناوب للجمهورية العربية السورية لدى مجموعة البنك الدولي أوضح أن التوصل إلى إنشاء هذا الصندوق يمثل ثمرة تنسيق وتعاون كبير حرصنا عليه في سوريا مع المؤسسات المالية الدولية بهدف تنسيق الجهود وحشد موارد تخدم أولوياتنا في تحقيق التعافي الاقتصادي في إطار منضبط من الحوكمة بما يمنح الثقة لجميع الشركاء والمانحين.

وبحسب البيان تعكس هذه المبادرة التزام الحكومة السورية بالمضي قدماً في جهودها نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي وجذب الاستثمارات ودعم القطاع الخاص بالاستناد إلى الأولويات الوطنية والملكية الوطنية لمسار التعافي، كما تؤكد المبادرة على أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.

ووفقاً للبيان أكد الجانبان أن التقدم المحرز في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب استئناف التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتوسيع نطاقه، يشكل أساساً مهماً لتعزيز التعاون الإنمائي الدولي، وتعبئة الموارد من خلال آليات التمويل متعدد المانحين، بما يدعم أولويات التنمية وإعادة الإعمار في سوريا وفقاً لما ورد في البيان الصحفي المشترك.

آخر الأخبار