عبد النور لـ”العالم الاقتصادي”: مصرف “جي بي مورغان” الأمريكي يوافق على قرض بحدود 11.5 مليار دولار لمشاريع في سوريا

زمن القراءة: 5 دقائق
أيمن عبد النور -رئيس تحرير موقع "كلنا شركاء"
العالم الاقتصادي- وليد أبو السل- خاص:

كشف المستشار السياسي والإعلامي المهندس أيمن عبد النور أن إدارة المصرف الأمريكي “جي بي مورغان” JP Morgan أقرت البارحة الموافقة النهائية على إقراض المجموعة الدولية القطرية UCC والتركية المنفذة لمشاريع الكهرباء في سوريا وهي 5 محطات بإجمالي 5 آلاف ميغاواط وتوسعة مطار دمشق الدولي بمراحله الثلاث .

وأكد عبد النور في تصريح خاص لمجلة “العالم الاقتصادي” توقيع اتفاقيات تمويل دولية تاريخية بقيمة 5.9 مليار دولار بقيادة تحالف تقوده UCC Holding  لتطوير مشاريع توليد الكهرباء في سوريا، موضحاً أن هذه المرحلة الأولى يليها مرحلة ثانية بحدود 5.5 مليار دولار أمريكي لتمويل باقي المشاريع.

ووصف عبد النور هذا التمويل المصرفي الدولي بغير مسبوق من حيث الحجم والنطاق لمشاريع بنية تحتية ينفذها القطاع الخاص بموجب اتفاقيات امتياز، وأنه يمثل محطة مهمة في استقطاب رؤوس الأموال الدولية وتعزيز السيولة ودعم التعافي الاقتصادي والاستقرار النقدي في سوريا.

وأوضح عبد النور أن تحالف استثماري بقيادة Urbacon Holding Company W.L.L (UCC Holding) إحدى شركات مجموعة Power International Holding أعلن عن نجاح توقيع اتفاقيات تمويل مصرفي دولي بقيمة 5.9 مليار دولار أمريكي لتطوير أربع محطات لتوليد الكهرباء بتقنية الدورة المركبة (CCGT) في سوريا، بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 4,000 ميجاواط، في واحدة من أكبر عمليات تمويل مشاريع البنية التحتية في تاريخ البلاد، مضيفاً أن التحالف يضم إلى جانب Urbacon Holding Company W.L.L، كلاً من Assets Investments Americas LLC وCengiz Enerji Sanayii ve Ticaret A.Ş.  وKalyon İnşaat Sanayi ve Ticaret A.Ş، حيث اضطلعت UCC Holding بدور قيادي في تطوير المبادرة الاستثمارية وتنسيق جهود الشركاء واستقطاب التمويل الدولي، بالتعاون مع المؤسسات المصرفية الإقليمية والدولية، وصولاً إلى توقيع اتفاقيات التمويل.

ولفت عبد النور إلى أن “هذه الاتفاقيات تكتسب أهمية استثنائية تتجاوز حجم التمويل والمشاريع المستهدفة، إذ تمثل إنجازاً نوعياً في تعزيز انخراط المؤسسات المالية والمصرفية الدولية في تمويل الاستثمارات داخل سوريا، بما يفتح آفاقاً جديدة لاستقطاب رؤوس الأموال ودعم إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية”، وأضاف أنه “على المستوى النقدي والمالي ومع انطلاق الأعمال التنفيذية للمشاريع بدأت بالفعل تدفقات مالية بالدخول إلى النظام المصرفي السوري عبر QNB سوريا، في إطار توفير رأس المال اللازم لتطوير المشاريع وتمويل أعمالها الأولية، ومن المتوقع أن تتزايد التدفقات المالية المرتبطة بالمشاريع خلال مراحل التنفيذ، لتغطية أعمال البناء والمقاولات والمشتريات المحلية والأجور والخدمات المرتبطة بها، بما يسهم في تعزيز السيولة بالعملات الأجنبية، وتنشيط التعاملات المصرفية والتجارية، وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي”.

وأشار عبد النور إلى أن “بدء هذه التدفقات يمثل خطوة مهمة في تعزيز دور القطاع المصرفي في استيعاب وتوجيه رؤوس الأموال المرتبطة بالاستثمارات الدولية، بما قد يدعم الثقة بالنظام المالي السوري، ويسهم في تعزيز مقومات الاستقرار النقدي وتحسين البيئة الاستثمارية على المدى المتوسط والطويل”، وأكمل: “على المستوى الاقتصادي، يُتوقع أن تسهم المشاريع خلال مراحل الإنشاء والتنفيذ في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط قطاعات المقاولات والنقل والخدمات والتوريد والصناعات المرتبطة بها، إلى جانب تحفيز الطلب المحلي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، أما على المدى المتوسط والطويل، فمن المتوقع أن يشكل دخول المحطات الأربع حيز التشغيل نقلة نوعية في قدرات توليد الكهرباء، بما يسهم في تحسين موثوقية إمدادات الطاقة، وخفض تكاليف الإنتاج والتشغيل، ورفع تنافسية القطاعات الصناعية والتجارية، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتهيئة الظروف لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية”.

وتابع: “من شأن هذه التطورات أن تسهم في تخفيف بعض الضغوط الاقتصادية، وتعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد السوري، ودعم مقومات الاستقرار الاقتصادي والنقدي على المدى الطويل”، وأردف قائلاً: “لقد تولى كل من QNB وجي بي مورغان  وبنك أبوظبي التجاري  أدوار المرتبين الرئيسيين الأوليين ومديري سجل الاكتتاب (Initial Mandated Lead Arrangers and Bookrunners)، فيما قام كل من QNB وجي بي مورغان بدور بنكي الهيكلة (Structuring Banks)، بمشاركة مؤسسات مالية ومصرفية إقليمية ودولية”.

وختم عبد النور تصريحه لـ”العالم الاقتصادي” بالقول: “لا يقتصر الأثر الاستراتيجي لهذا الإنجاز على تمويل مشاريع الطاقة، بل يمتد إلى ترسيخ دور التحالف بقيادة UCC Holding  في تطوير الاستثمارات الاستراتيجية وحشد التمويل الدولي، وإرساء سابقة مهمة في قدرة القطاع الخاص على استقطاب رؤوس الأموال لمشاريع البنية التحتية في سوريا، بما يعزز الثقة بالاقتصاد السوري ويدعم مسار التعافي والنمو المستدام”.

آخر الأخبار