أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي مساء أمس الجمعة أن أولوية بلاده خلال المرحلة الراهنة تتمثل بترجمة النجاحات السياسية والدبلوماسية التي تحققت إلى إنجازات اقتصادية وتنموية ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة السوريين ومستقبلهم، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري بدأ بالتعافي ويتجه نحو استعادة حيويته، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار.
وأشار المندوب السوري إلى أن “بلاده تمتلك مقومات يمكن البناء عليها للنهوض مجدداً، وفي مقدمتها قدرات أبنائها وبناتها، وموقعها الجغرافي ومواردها، إلى جانب إرادة شعبها الذي اختار النهوض، فضلاً عن دعم شركائها وأصدقائها حول العالم”.
ولفت علبي إلى أن المناقشات الجارية في الأمم المتحدة بشأن القضاء على الفقر والتنمية الزراعية والأمن الغذائي تمسّ جوهر أولويات سوريا في المرحلة الجديدة، في ظل الحاجة إلى معالجة التداعيات الاقتصادية والتنموية التي خلفتها سنوات الحرب.
وتأتي تصريحات علبي في وقت تواجه فيه سوريا تحديات اقتصادية وتنموية واسعة، بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية، وأثرت في مستويات المعيشة وفرص العمل والأمن الغذائي.
وتسعى الحكومة السورية، منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، إلى دفع مسار التعافي الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والشركاء الخارجيين، وسط تحديات تتعلق بإعادة الإعمار وتأهيل القطاعات الأساسية وتوفير الظروف الملائمة لعودة النازحين واللاجئين.
