مندوب سوريا بالأمم المتحدة: الاقتصاد يستعيد حيويته رغم تحديات الحرب وسوء الإدارة

زمن القراءة: 3 دقائق
إبراهيم علبي - مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي مساء أمس الجمعة أن أولوية بلاده خلال المرحلة الراهنة تتمثل بترجمة النجاحات السياسية والدبلوماسية التي تحققت إلى إنجازات اقتصادية وتنموية ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة السوريين ومستقبلهم، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري بدأ بالتعافي ويتجه نحو استعادة حيويته، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار.

وأشار المندوب السوري إلى أن “بلاده تمتلك مقومات يمكن البناء عليها للنهوض مجدداً، وفي مقدمتها قدرات أبنائها وبناتها، وموقعها الجغرافي ومواردها، إلى جانب إرادة شعبها الذي اختار النهوض، فضلاً عن دعم شركائها وأصدقائها حول العالم”. 

ولفت علبي إلى أن المناقشات الجارية في الأمم المتحدة بشأن القضاء على الفقر والتنمية الزراعية والأمن الغذائي تمسّ جوهر أولويات سوريا في المرحلة الجديدة، في ظل الحاجة إلى معالجة التداعيات الاقتصادية والتنموية التي خلفتها سنوات الحرب. 

ودعا شركاء سوريا إلى مواكبة المرحلة الحالية من خلال توسيع التعاون الاقتصادي والإنمائي، ودعم الاستثمار والإنتاج وتوفير فرص العمل، إلى جانب المساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب التي تحول دون عودة السكان إلى بلادهم ومزارعهم ومنازلهم.

وجدد المندوب السوري تأكيد استعداد دمشق للعمل مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والدول الأعضاء بروح من الانفتاح والمسؤولية، بما يدعم الأولويات الوطنية السورية والجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

وتأتي تصريحات علبي في وقت تواجه فيه سوريا تحديات اقتصادية وتنموية واسعة، بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية، وأثرت في مستويات المعيشة وفرص العمل والأمن الغذائي.

وتسعى الحكومة السورية، منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، إلى دفع مسار التعافي الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والشركاء الخارجيين، وسط تحديات تتعلق بإعادة الإعمار وتأهيل القطاعات الأساسية وتوفير الظروف الملائمة لعودة النازحين واللاجئين.

محمد كركص
المصدر: العربي الجديد
آخر الأخبار