العالم الاقتصادي- وكالات
بدأت تكلفة تبني الذكاء الاصطناعي تتحول إلى تحدٍ متزايد للحكومات والشركات، مع انتقال النقاش من جدوى التقنية إلى قدرة المؤسسات على تحمل نفقاتها المتسارعة.
وأظهر تقريران جديدان لشركتي الاستشارات “باين آند كومباني” و”ماكينزي” أن الاهتمام لم يعد منصباً على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يعمل بكفاءة، بل على مدى استدامة الإنفاق عليه، في وقت تتكاثر فيه المشاريع التجريبية وتتوسع تطبيقات الوكلاء الذكيين، وفقاً لما ذكرته “سيمافور”.
وسلط تقرير لـ “باين” الضوء على حجم الرهان الاقتصادي للقطاع، بعدما قدّر أن تلبية الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية ستتطلب إيرادات سنوية بنحو 6 تريليونات دولار بحلول عام 2031، منها نحو 4.2 تريليون دولار يفترض أن تأتي من أسواق ومنتجات جديدة لم تظهر بعد.
وفي المقابل، واجه مستخدمو الذكاء الاصطناعي ضغوطاً مالية متزايدة، وحذرت “ماكينزي” في تقرير يركز على الجهات الحكومية الأميركية، التي تُعد من أسرع العملاء نمواً في سوق الذكاء الاصطناعي المؤسسي، من أن انخفاض تكلفة معالجة الرموز الرقمية لا يعني تراجع الفاتورة الإجمالية، إذ تتطلب تطبيقات الوكلاء الذكيين موارد حوسبة أكبر بكثير.
وأوضح تيم وارد، الشريك الأول والرئيس العالمي لقطاع الحكومات في “ماكينزي”، أن تكلفة الاستخدام كانت حتى وقت قريب “قريبة من الصفر” بالنسبة لكثير من الحكومات، لكنه أشار إلى أن هذا الواقع “لن يستمر طويلاً”.
وأعاد اقتراب الطرحين المرتقبين لشركتي “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” إلى الواجهة تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإيرادات على اللحاق بالتقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي.
ورجحت وكالة التصنيف الائتماني “إيغان جونز” أن التغيرات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الذكاء الاصطناعي أصبحت شبه حتمية، معتبرة أن تأثير التقنية على الاقتصاد العالمي سيتجاوز بكثير النقاش الدائر حالياً حول سلامتها ومخاطرها.
