بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أعاد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن اليوم الإثنين افتتاح سفارة بلاده في دمشق بعد انقطاع دام 14 عاماً وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة “سانا” السورية للأنباء.
وقال الوزير الشيباني عقب الافتتاح: “أنتم تقومون بكتابة فصل جديد في العلاقات السورية الدنماركية وهذه العلاقات أيضاً تدفع كامل الدول الأوروبية للاستثمار وانتهاز الفرصة الحالية في سوريا”، مشيراً إلى أن النظام البائد اعتاد على قطع علاقاته مع الجوار وخاصة مع الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية، ولكن اليوم خلال العشرين شهر بعد تحرير سوريا، العلاقات الأوروبية السورية تتقدم بشكل متسارع.
وأضاف الوزير الشيباني: “كما كانت الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوري في زمن الحرب، نتمنى ونرجو، وهذا ما نراه واقعاً، أن تكونوا إلى جانب سوريا في زمن السلام وبناء الدولة”.
وأكد الوزير الشيباني أن سوريا تشكل فرصة للسلام في المنطقة أجمع، وهناك شعب سوري عظيم يقف إلى جانب حكومته في هذه اللحظات، مؤمناً بأن سوريا ستشكل نموذجاً ملهماً للدول التي خرجت من النزاعات والحروب على مر العصور الماضية.
وتابع الوزير الشيباني: “كما قلتم هناك تحديات ولكن نعتقد أن أهم امتحان وتحدٍ أيضاً لسوريا ولأصدقاء سوريا هو عملية إعادة الإعمار، وهذه اللحظة متاحة للجميع لأن يساهموا إلى جانب سوريا في إنجاح هذه العملية، وهذا القرار الجريء والتاريخي في افتتاح سفارتكم في دمشق، هو أيضاً رسالة لكل السوريين بأننا نقف إلى جانبكم.”
بدوره قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن الدنمارك وفرت للسوريين مكاناً وملاذاً آمناً خلال السنوات العصيبة، وتعلموا لغتنا وشاركوا في بناء الاقتصاد الدنماركي، واليوم يعود الكثير منهم بأمل وخبرات كبيرة تسهم في بناء سوريا.
وبين راسموسن أنه منذ سقوط النظام البائد عاد حوالي ألف مواطن سوري طوعياً إلى سوريا وسيتبعهم عدد آخر، وأن الدنمارك ستقوم بمساعدتهم، وقال: “إننا حريصون على مواصلة دعم سوريا، وخصصنا هذا العام مبلغاً إضافياً قدره 76 مليون دولار لعمليات التعافي المبكر ودعم الاستقرار وعودة اللاجئين”.
وأعرب راسموسن عن رغبته بأن تكون هناك تجارة واستثمار ما بين البلدين، وقال نحن ندعم البحث العلمي والتعليم والثقافة والحوار السياسي في مواضيع مهمة مشيراً إلى أن العمل ما زال قائماً لافتتاح مكاتب إضافية وتعيين المزيد من الدبلوماسيين .
بدورها بينت مديرة إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين سالي شوبط في تصريح صحفي أن افتتاح السفارة الدنماركية بسوريا يعكس ولادة جديدة للعلاقات بين البلدين وإعادة تعريف للعلاقات السورية الأوروبية، مؤكدة أن العلاقات السورية الدنماركية ستشهد تصاعداً بالأشهر القادمة وفق أجندة يتم وضعها بالتشاور والتشارك مع الحكومة الدنماركية .
ولفتت شوبط إلى أنها لا تستبعد التواجد الدبلوماسي في الدنمارك، حيث تتواجد الجالية السورية في العديد من الدول والعواصم الأوروبية، وأن هناك 17 سفارة سورية في أوروبا والأولوية لتأهيل وإعادة افتتاح وتفعيل هذه السفارات، كما أن هناك 16 سفارة أوروبية موجودة في سوريا والهدف هو زيادة التواجد الدبلوماسي والأجندة لهذه السفارات.
من جهته أشار القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت في تصريح لـ سانا أن افتتاح السفارة الدنماركية يمثل خطوة مهمة في العلاقات الدنماركية السورية وأيضاً الأوروبية السورية، وأن تعيين سفير خاص لسوريا دليل على أهمية العلاقات بين البلدين، مبيناً أن كل دول الاتحاد الأوروبي تهتم بالعلاقات مع سوريا الجديدة بحسب “سانا”.
