العالم الاقتصادي- روعة غنم:
في خطوة تستهدف تعزيز حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية، تركز غرفة صناعة دمشق وريفها على رفع جاهزية سيدات الأعمال للمشاركة الفاعلة في المعارض الدولية، من خلال تطوير مهاراتهن في (التسويق والعرض والتواصل مع المشترين)، بما يدعم فرص التوسع التجاري والنفاذ إلى أسواق جديدة.
وشهد افتتاح البرنامج التدريبي التخصصي «تطوير مهارات المشاركة في المعارض»، الذي أطلقته غرفة صناعة دمشق وريفها بدعم من منظمة العمل الدولية (ILO)، حضور أعضاء مجلس إدارة الغرفة المهندسة وفاء أبو لبدة- رئيسة لجنة سيدات الأعمال، والأستاذ أنس طرابلسي- رئيس لجنة المعارض، والأستاذ أنس السبع- المنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في سوريا، وسط تأكيد مشترك على أهمية تمكين رائدات الأعمال، وتزويدهن بالأدوات العملية اللازمة للمنافسة في المحافل المحلية والإقليمية.
المهندسة وفاء أبو لبدة أشادت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، حيث تمنح المنظمة حيزاً مهماً لدعم المرأة وتمكينها من خلال برامج نوعية مكثفة، مؤكدة أن المهارات والجانب التدريبي يشكلان نحو 70% من عوامل نجاح واستمرارية المرأة في سوق العمل.
وأضافت أن هذا التدريب يكتسب أهمية خاصة لكونه يسبق مشاركات خارجية مرتقبة لسيدات الأعمال، لافتة إلى أن المشاركات يحظين اليوم بفرصة الحصول على معارف واستراتيجيات تسويقية مدروسة ومبنية على أسس علمية، وهو ما يوفر عليهن الكثير من التحديات والمحاولات التي كان يتعين على رائدات الأعمال تخطيها سابقاً بالتجربة والخبرة الميدانية.
وأوضح الأستاذ أنس طرابلسي أن هذا البرنامج التدريبي يشكل محطة أساسية لبناء قدرات المشاركات وتأهيلهن لتقديم منتجاتهن بأساليب احترافية متكاملة تتناول: التجميع، التسعير، ورفع الجودة، ما يضمن تجنب السلبيات التسويقية والوصول بالمنتج السوري إلى المستوى الذي يلبي تطلعات الأسواق المستهدفة، وعلى رأسها معرض «سيركس جدة» المرتقب.
وأكد أن التصدير يمثل رئة الاقتصاد الوطني، ورافداً حيوياً لتوسيع دائرة المنافسة وتجاوز محدودية السوق المحلية في ظل اقتصاد حر ومتفتح.
من جهته، ثمّن الأستاذ أنس السبع الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المنظمة بغرفة صناعة دمشق وريفها، مشيداً بالدور الفعال الذي تلعبه الغرفة ولجنة سيدات الأعمال في دعم وتطوير كفاءة رائدات الأعمال، والتوسع في نشاطاتهن الصناعية والتجارية.
وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي كخطوة عملية موجهة لإعداد المشاركات وتجهيزهن للمشاركة في المعارض الخارجية المرتقبة في جدة وعمان، مؤكداً أن الهدف الأسمى لجميع هذه المبادرات والورشات العملية هو خلق فرص عمل لائقة تضمن تحقيق دخل مستدام وحياة كريمة، بما ينعكس إيجابياً على الاستقرار والتوافق المجتمعي.
أدار البرنامج التدريبي الأستاذ ديفيد الصدي- مدرب رئيس واستشاري في دعم ريادة الأعمال، واستهدف السيدات المرشحات من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وسيدات الأعمال الصناعيات المشاركات في معرض دمشق الدولي، ومعرض «سيريكس» في جدة وعمان.
وركز البرنامج على تعزيز كفاءة المشاركات في إدارة منصات العرض، وتأهيلهن لتحقيق أقصى استفادة تجارية من المعارض المتخصصة، حيث تناول محاور رئيسة تشمل تحديد أهداف المشاركة بدقة، وتحديد الفئات والعملاء المستهدفين، واختيار المنتجات الأكثر ملاءمة للعرض، وضع استراتيجيات التسعير ودراسة التكاليف، إلى جانب إعداد خطط ترويجية متكاملة تسبق المعرض وترافقه.
كما تناول التدريب كيفية تجهيز الجناح، وعرض المنتجات بأسلوب جاذب، وتطوير مهارات التواصل الاحترافي مع الزوار والمشترين المحتملين، وآليات توثيق المبيعات وجهات الاتصال، إضافة إلى تقييم النتائج النهائية بعد انتهاء الفعالية.
