بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع وزير النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية صالح بن ناصر الجاسر سبل تعزيز التعاون في مجالات المنافذ والموانئ والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة والموانئ الجافة في إطار التوجه نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي واللوجستي بين البلدين.
وذكرت الهيئة، عبر قناتها على تلغرام اليوم الخميس، أن اللقاء الذي عقد في مقرها تناول أهمية منفذ نصيب–جابر، بوصفه أحد المسارات الرئيسية لحركة التجارة السورية باتجاه المملكة ودول الخليج، وتطوير مسار التنف–الوليد عبر العراق، باعتباره مساراً إضافياً يدعم تعدد طرق التجارة ويعزز انسيابية حركة البضائع.
كما بحث الجانبان التسهيلات المقدمة لحركة النقل البري بين البلدين، بما في ذلك تسهيل تأشيرات سائقي الشاحنات السوريين، وتمديد العمر المسموح به للشاحنات الداخلة إلى المملكة إلى 22 عاماً.
وناقش الجانبان عدداً من التحديات التي تواجه الناقلين، وفي مقدمتها آلية مناقلة البضائع بين الشاحنات (Back-to-Back)، وموضوع اعتماد وثائق القيادة للسائقين السوريين، وسبل تسريع حركة التجارة العابرة للأراضي الأردنية، إضافة إلى تحسين السعة التشغيلية وساعات العمل ومسارات العبور وإجراءات التفتيش.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى فرص التعاون والاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق الحرة، حيث أبدى الجانب السعودي اهتماماً بهذه الفرص وإمكانية مشاركة القطاع الخاص السعودي فيها.
وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من الخبرات السعودية المتقدمة في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ والمنافذ والجمارك والنقل والخدمات اللوجستية.
واستعرض رئيس الهيئة خطط تطوير المنافذ السورية، التي ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتأهيل وتدريب الكوادر، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة العمل في المنافذ مع دول الجوار.
كما استعرض بدوي عدداً من الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها مشروع إنشاء مرفأ الحميدية جنوب طرطوس، مشيراً إلى ما يتمتع به الموقع من مقومات، أبرزها العمق البحري المناسب الذي يصل إلى نحو 27–30 متراً، وقربه من الطريق الدولي وشبكة السكك الحديدية، وإمكانية توسيعه مستقبلاً.
وأعرب بدوي عن رغبته في تطوير المشروع بالشراكة مع المملكة، الأمر الذي أبدى الجانب السعودي اهتماماً كبيراً به.
واتفق الجانبان، في ختام الاجتماع، على فتح قناة اتصال مباشرة لمتابعة الملفات المشتركة وتسريع خطوات التعاون، وتبادل الدراسات والمعلومات الفنية المتعلقة بمشروع مرفأ الحميدية والموانئ الجافة والمناطق الحرة.
كما اتفقا على معالجة التحديات المرتبطة بحركة الشاحنات والسائقين، ودعم تعدد مسارات التجارة بين سوريا والمملكة ودول الخليج، بما يسهم في تعزيز انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي واللوجستي بين البلدين.
