بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، مع وفد من مجلس الأعمال السعودي-السوري برئاسة محمد عبد الله أبو نيان، في دمشق، آفاق تطوير التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة لتطوير قطاعات الموانئ والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والمشاريع المشتركة، بما يسهم في تحفيز ودعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وأوضحت الهيئة عبر «تلغرام»، اليوم الأربعاء، أن الجانبين ناقشا واقع المنافذ البرية وحركة الشاحنات والترانزيت، خاصة عبر منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، والخطط الرامية إلى توسيع مسارات المسافرين والاستيراد والتصدير وساحات الشحن، إلى جانب تسريع الإجراءات للحد من زمن انتظار الشاحنات، وذلك لدعم انسيابية الحركة التجارية بين البلدين.
وتطرقت المباحثات إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب والمخابر والجودة، والإجراءات المتعلقة بالنقل المبرد، وتسهيل عبور المواد الغذائية الطازجة وتسريع تخليصها.
وأضافت الهيئة أن اللقاء شهد عرض واقع العمل في المنافذ والموانئ السورية، والخطط الحالية لتطوير بنيتها التحتية ورفع كفاءتها التشغيلية، إضافة إلى مشاريع تطوير الموانئ البحرية، وتوسعة المناطق الحرة وإنشاء مرافئ جافة جديدة.
وأشارت إلى أن الجانبين أكدا ضرورة الانتقال نحو شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة تشمل عمل الموانئ والمناطق الحرة والمرافئ الجافة والنقل والصناعة والزراعة والطاقة والبنية التحتية، على أساس الجدوى الاقتصادية للمشاريع، والتعامل مع المستثمر بوصفه شريكاً في عملية التنمية، مع توفير البيئة التي تضمن حماية استثماراته واستدامتها.
من جانبه، أكد الوفد السعودي ضرورة ترسيخ التعاون بين البلدين ضمن رؤية أوسع للتكامل الاقتصادي واللوجستي، والاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا وإمكاناتها لتكون منصةً لوجستيةً على البحر المتوسط، من خلال إيجاد منظومة مترابطة تجمع الموانئ البحرية والمرافئ الجافة والمناطق الحرة والسكك الحديدية والمدن الصناعية والمنافذ البرية مع دول الجوار.
وذكرت الهيئة أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والعمل المشترك، وتشكيل فريق فني لدراسة الاستراتيجية اللوجستية بين البلدين، وتحديد نقاط اتصال لمتابعة مشاريع البنية التحتية والاستثمارات المطروحة، إلى جانب متابعة تنظيم حركة الشاحنات وتسهيل التجارة، وبحث مواءمة المواصفات والمقاييس بما يدعم نمو التبادل التجاري ويمهد لإطلاق مشاريع نوعية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
ونظم مجلسا الأعمال السوري-السعودي والسعودي-السوري، أمس الثلاثاء، ملتقى مشتركاً في فندق البوابات السبع بدمشق، بهدف متابعة الأعمال والاتفاقيات القائمة، وتشخيص التحديات ووضع الحلول المناسبة لها، وبلورة الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين الجانبين، ووضع إطار عمل للجان القطاعية المشتركة.
المصدر: الثورة السورية
