ارتفاع سعر البوريتو يهدد الجمهوريين بخسارة انتخابات التجديد النصفي في أميركا

زمن القراءة: 4 دقائق

يشكّل الجدل حول سعر فطائر البوريتو في الولايات المتحدة معضلة بالنسبة إلى الحزب الجمهوري الذي يخشى أن يرتد ارتفاع تكلفة المعيشة عليه سلباً في الانتخابات النصفية المرتقبة في تشرين الثاني.
ويلقى هذا الطبق المكسيكي المكوّن من الأرز والفاصولياء واللحم ومكونات أخرى ملفوفة على شكل فطيرة إقبالاً كبيراً من الأميركيين الذين يرون فيه وجبة مشبعة منخفضة التكلفة.
لكن الحال لم يعد كذلك، بحسب أندرو كولفت، الناطق باسم الجمعية الشبابية المحافظة “تورننغ بوينت يو إس إيه”، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وفي منشور لقي انتشاراً واسعاً في الأسابيع الأخيرة على منصة “إكس”، كتب كولفت أن أحد الطلاب في الجمعية قال له إن “البوريتو ينبغي ألا يكلف 20 دولاراً، وصحيح أن هذا من رواسب كوفيد والتضخم في عهد بايدن، لكن واقع الحال هو عينه، وأشعر أن الموارد الأساسية للعيش باتت تكلف غالياً”.
وأثار هذا المنشور ما وصفته قناة “فوكس نيوز” المعروفة بقربها من الجمهوريين بـ”حرب أهلية” في أوساط الحزب.
فقد شكك بعض المحافظين في السعر المذكور، متهمين الشباب الأميركي بذوق مكلف، في حين هبّ آخرون إلى نجدتهم محذرين من ارتدادات سياسية.
وكتب دان كرينشو، النائب الجمهوري من تكساس، على منصة “إكس”: “توقفوا عن الشكوى واعثروا على وظيفة وتناولوا رامن (الحساء الياباني) كما كنا نفعل أيام الدراسة… فالسوق لا تبالي بما تعتقدونه السعر المناسب”.
وفي واشنطن، تراوحت أسعار فطائر البوريتو التي يأخذها الزبائن معهم خارج المطاعم في سلسلتين كبيرتين للوجبات السريعة بين 6.50 دولار و13.50 دولار، بحسب المكونات المختارة.
وانتقد مارك تيسن، المستشار السابق للرئيس جورج دبليو بوش، الطلاب على منصة “إكس”، معتبراً أنهم كسالى وينفقون الكثير من المال على خدمات توزيع الطعام.

وكتب في منشور: “عندما تخرجت، كنت أكتفي بتناول حساء النودلز رامن. ولم أكن أشتكي من مدى ميسورية الأسعار، وعملت جاهداً كي أحصل على حياة أفضل”.
وأثار التعليق رداً حاداً من نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي وصفه بالمفاجئ، قائلاً بسخرية: “إذا ما التقيتم به شخصياً، يتبين لكم بوضوح أنه لم يفوّت عليه بوريتو”، في إشارة إلى وزن تيسن.
واعتبر محافظون آخرون في الحزب أن التعليقات الرامية إلى الاستخفاف بمخاوف المستهلكين بشأن الأسعار غير صائبة بتاتاً، ومن شأنها أن ترتد سلباً على المستوى السياسي.
وكتبت أنجيلا مورابيتو، الناطقة باسم “معهد الدفاع عن الحرية” اليميني الميول، في منشور على منصة “إكس”: “إذا ما كان حل اليمين لأزمة ميسورية الأسعار يقضي بالقول إنه ينبغي تناول طعام أسوأ، فإننا سنخسر خسارة مستحقة” في تشرين الثاني.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فأكد مجدداً الخميس أن التضخم تراجع في الولايات المتحدة، نافياً أي تأثير لتدابيره الجمركية على الأسعار.
وفي أيار بلغ التضخم أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 4.2%، قبل أن يتراجع إلى 3.5% في حزيران، في ظل انخفاض أسعار الطاقة، بحسب البيانات الرسمية.
غير أن القلق ما زال يساور المستهلكين في ظل استمرار الحرب مع إيران التي أدت إلى زيادة أسعار المحروقات.
وأظهر استطلاع آراء أجرته جامعة ماركيت أن تكلفة المعيشة كانت الشغل الشاغل للمستطلعين بنسبة 35% قبل الحرب مع إيران.
المصدر: العربية نت

آخر الأخبار