سباق الشراكات مع سوريا.. ما الذي يجذب القوى الإقليمية والدولية؟

زمن القراءة: 15 دقائق

تشهد سوريا تحولاً لافتاً في طبيعة الاهتمام الإقليمي والدولي بها، بعد سنوات من العزلة، فالعواصم التي انشغلت خلال السنوات الماضية بملفات الحرب والأمن، باتت تضع على طاولتها ملفات تتعلق بالاستثمار، والطاقة، وإعادة الإعمار، والربط التجاري، والنقل الإقليمي، في مؤشر على انتقال سوريا من ساحة نزاع إلى دولة تتنافس قوى إقليمية ودولية على بناء شراكات سياسية واقتصادية معها.
ويعكس هذا التحول استعادة دمشق موقعها ضمن معادلات المنطقة، وأن أي مشروع اقتصادي أو أمني واسع النطاق في الشرق الأوسط يصعب تجاهل الدور السوري فيه. فمن الخليج إلى أوروبا، وفي مقدمتها فرنسا، ومن دول الجوار إلى القوى الدولية، تبدو سوريا اليوم جزءاً من الحسابات الجديدة المرتبطة بأمن الطاقة، وخطوط التجارة، والاستقرار الإقليمي.
ويرى باحثون تحدثوا لـ “الثورة السورية” أن هذا الاهتمام يعود إلى مجموعة من المتغيرات التي تزامنت في مرحلة واحدة، وأعادت سوريا إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي بعد سنوات من العزلة. وإلى جانب التحسن النسبي في مستوى الاستقرار، برز الموقع الجغرافي السوري مجدداً باعتباره أحد أهم عناصر القوة التي تمتلكها الدولة، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها مع دمشق انطلاقاً من المصالح الاقتصادية والاستراتيجية بعيدة المدى.
وانعكس ذلك في سلسلة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم في قطاعي النقل واللوجستيات، من بينها مشاريع لربط الموانئ السورية بميناء العقبة، وتفاهمات ثلاثية في مجال النقل التجاري، إلى جانب مشاريع لإحياء خطوط السكك الحديدية التي تربط المنطقة عبر الأراضي السورية.
ثلاثة عوامل أعادت سوريا إلى واجهة الاهتمام
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث السياسي والاقتصادي إبراهيم قيسون، في حديث لصحيفة «الثورة السورية»، أن التحول الذي تشهده سوريا اليوم يعكس انتقال النظرة الدولية إليها من دولة ارتبط اسمها بالأزمة الأمنية إلى دولة تمتلك مقومات جيوسياسية واقتصادية يصعب تجاوزها في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية.

وأوضح أن هناك ثلاثة عوامل رئيسة أعادت سوريا إلى واجهة الاهتمام الإقليمي. أولها إدراك القوى المختلفة أن أي ترتيبات سياسية أو أمنية في المنطقة لا يمكن أن تنجح إذا جرى تجاوز دمشق أو استبعادها. وثانيها التحسن النسبي في مستوى الاستقرار الأمني، الذي سمح بالانتقال تدريجياً من إدارة الصراع إلى التفكير في مشاريع التعافي الاقتصادي. أما العامل الثالث، فيتمثل في الموقع الجغرافي الذي يجعل سوريا جسراً برياً يربط الخليج العربي والشرق الأوسط بالبحر المتوسط وأوروبا، وهو موقع لا يمكن تجاوزه في مشاريع النقل الدولية.
وأضاف أن هذا الموقع الاستثنائي يفسر جانباً مهماً من التنافس الإقليمي والدولي على الاستثمار في سوريا، إذ تتسابق عدة دول إلى حجز مواقع متقدمة ضمن مشاريع الربط البري والسككي المستقبلية، سواء المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق الصينية، أو بمشروعات النقل التي تربط الخليج والعراق بالموانئ السورية على البحر المتوسط، وفي مقدمتها مرفآ اللاذقية وطرطوس.
وأكد الباحث أن المقاربة الإقليمية والدولية تجاه سوريا شهدت تحولاً جوهرياً خلال الفترة الأخيرة، فلم يعد المشهد السوري يُنظر إليه من زاوية الأزمة الأمنية والعسكرية، وأصبحت الاعتبارات الجيوسياسية والجيواقتصادية المحرك الرئيس للسياسات الجديدة. ولفت إلى أن قدرة الدولة السورية على الحفاظ على مؤسساتها وإدارة التوازنات في قلب الشرق الأوسط جعلت دمشق تنتقل من موقع سعت بعض الأطراف إلى عزله إلى شريك لا يمكن تجاوزه في رسم ملامح النظام الإقليمي الجديد.
إعادة الإعمار أحد أكبر أسواق الاستثمار المنتظرة
ولا يقتصر الأمر، بحسب قيسون، على شبكات النقل، ويشمل أيضاً قطاع إعادة الإعمار، الذي يمثل أحد أكبر أسواق الاستثمار المنتظرة في المنطقة، نظراً إلى حجم الاحتياجات في البنية التحتية، والإسكان، والقطاع الصناعي، وهو ما يجعل الشركات الإقليمية والعالمية تنظر إلى السوق السورية على أنها فرصة اقتصادية كبيرة خلال السنوات المقبلة.
ولفت إلى أن قطاع الطاقة يشكل أحد أبرز دوافع التنافس، فالموقع السوري يمنحه أهمية خاصة بوصفه ممراً محتملاً لخطوط الغاز والنفط ومشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، الأمر الذي يمنح دمشق، وفق تعبيره، قدرة على لعب دور مؤثر في أمن الطاقة الإقليمي من خلال ما وصفه بـ«التحكم في المحابس» الحيوية لخطوط الإمداد.
وحول كيفية توظيف دمشق لهذا الاهتمام، بيّن قيسون أن السياسة السورية تتجه نحو تنويع الشراكات وعدم الارتهان لطرف واحد، مع الحفاظ على التوازن في العلاقات مع الحلفاء التقليديين والانفتاح على الدول العربية والإقليمية، بالتوازي مع الحرص على أن ينعكس أي تقارب سياسي في صورة تعاون اقتصادي فعلي يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة البناء. وأوضح أن سوريا تحاول أيضاً توظيف ملفات الاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وضبط الحدود، وعودة اللاجئين، باعتبارها عناصر قوة تمنحها ثقلاً إضافياً في علاقاتها الإقليمية، وتجعل العديد من الدول ترى أن التنسيق مع دمشق أصبح ضرورة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وخلص قيسون إلى أن التنافس الدولي حول سوريا يمثل في جوهره اعترافاً متزايداً بقيمتها الجيوسياسية، معتبراً أن نجاح دمشق في استثمار موقعها الجغرافي، وإقامة شراكات متوازنة، يمكن أن يحول هذا التنافس إلى قوة دفع حقيقية لعملية إعادة البناء واستعادة دورها الإقليمي.
من يدخل السوق مبكراً يحظى بفرص أكبر
ومن زاوية أخرى، رأى الخبير الاقتصادي ونائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية محمد الحلاق، في حديث لصحيفة «الثورة السورية»، أن سنوات العزلة الطويلة التي مرت بها سوريا كانت من أبرز الأسباب التي دفعت كثيراً من الدول والمستثمرين إلى إعادة توجيه اهتمامهم نحوها بعد سقوط النظام المخلوع.
وأشار إلى أن السنوات الخمس عشرة الماضية أدت إلى ابتعاد سوريا عن محيطها الاقتصادي، وهجرة جزء كبير من رؤوس الأموال والخبرات، ما جعل إمكاناتها الاستثمارية غير معروفة بالنسبة إلى كثير من المستثمرين. ومع انفتاح البلاد مجدداً، بدأت جهات عديدة دراسة حجم الفرص التي يمكن أن توفرها السوق السورية، ولا سيما في القطاعات التي تحتاج إلى إعادة بناء واسعة.
وفي معرض حديثه عن أسباب التنافس الدولي على السوق السورية، اعتبر الحلاق أن الدوافع تختلف بين السعي إلى تحقيق الأرباح الاقتصادية، والرغبة في حجز مواقع متقدمة قبل دخول منافسين آخرين، إذ إن من يدخل السوق مبكراً يحظى، في الغالب، بفرص أكبر وعوائد أعلى. ورأى، في الوقت نفسه، أن هناك دوافع أخرى ترتبط بالاستقرار الإقليمي، فالدول العربية تدرك أن استقرار سوريا سياسياً، واقتصادياً، وأمنياً سينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها.
وانطلاقاً من ذلك، أكد الحلاق أن بناء منظومة اقتصادية متكاملة بين سوريا ومحيطها سيعود بالفائدة على جميع الأطراف، لكنه يتطلب معالجة عدد من نقاط الضعف داخل الإدارة الاقتصادية السورية، وفي مقدمتها تحقيق الانسجام بين الوزارات والمؤسسات الاقتصادية المختلفة، بما يعزز ثقة المستثمر بوجود سياسة اقتصادية موحدة، ويحد من تعدد المرجعيات وتباين الإجراءات.
ورأى أن الأمن، والاستقرار، والثقة، ووضوح التكاليف والإجراءات، إلى جانب وجود منظومة فعالة للتحكيم التجاري المحلي والدولي، تمثل جميعها عناصر أساسية لجذب الاستثمار، لأنها تمنح المستثمر القدرة على اتخاذ قرارات طويلة الأجل. أما القضايا المتعلقة بالطاقة، والرواتب، والإنتاج، فرغم أهميتها، فإنها لا تشكل عائقاً حاسماً أمام الاستثمار متى توافرت البيئة التنظيمية المناسبة.
وأضاف أن الموقع السياسي والاقتصادي لدمشق يمثل بحد ذاته عنصر جذب للمستثمرين، غير أن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب، بحسب الحلاق، تطوير الخدمات الحكومية، وفي مقدمتها الحكومة الإلكترونية، لما لها من دور في تبسيط الإجراءات، وتخفيف الازدحام، ورفع كفاءة الخدمات، إلى جانب إطلاق مشاريع استثمارية في البنية التحتية، مثل مواقف السيارات والمنشآت الخدمية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وذكر أن المستثمر لا يبحث عن الإعفاءات الضريبية فقط، ويحتاج إلى منظومة اقتصادية متكاملة تتوافر فيها مشاريع مترابطة تحقق وفورات في الإنتاج والخدمات وسلاسل القيمة، بما يضمن استدامة المشروعات ونموها. وأكد أن وجود تشريعات واضحة لقطاع الأعمال، إلى جانب حكومة اقتصادية قوية، يمثلان شرطين أساسيين لنجاح الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
إعادة الإعمار والطاقة والممرات
وقال الباحث والأكاديمي الدكتور فراس شعبو، في حديث لصحيفة «الثورة السورية»: “لم يعد التنافس على دمشق سباقاً أمنياً فقط، وتحول إلى سباق حول من يملك مفاتيح الربط الإقليمي”، مضيفاً أن سوريا انتقلت خلال العامين الماضيين من ملف أمني إلى ساحة تنافس اقتصادي وجيوسياسي، نتيجة وقوعها عند تقاطع ثلاثة ملفات رئيسية لا تستطيع أي قوة إقليمية تجاوزها، وهي إعادة الإعمار، والطاقة، والممرات.
وأوضح شعبو أن الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي كان من أبرز العوامل التي أعادت سوريا إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يجعلها جسراً برياً طبيعياً بين المشرق والخليج وتركيا والبحر المتوسط، لافتاً إلى أن أي مشروع للربط الإقليمي في مجالات الكهرباء أو الغاز أو السكك الحديدية يمر عبر الأراضي السورية أو ينتهي إليها.
وأضاف أن ملف اللاجئين والعودة يمثل عاملاً آخر في هذا الاهتمام، إذ تسعى دول الجوار إلى إيجاد حل مستدام لقضية النزوح، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على ربط السياسة بالاقتصاد من خلال توظيف مشاريع الطاقة والنقل في توسيع التعاون والحصول على تسهيلات في ملفات أخرى.
وأكد شعبو أن الأولوية تنصب على ما يخدم الداخل السوري، مثل الكهرباء، والقمح، والدواء، بالتوازي مع تسهيل مرور المشاريع الإقليمية، معتبراً أن كل اتفاقية اقتصادية، أو خط طيران، أو معبر حدودي يعاد تشغيله، يمثل خطوة نحو إنهاء العزلة السياسية.
وحول حدود هذا الانفتاح، أشار إلى وجود عوامل تحد من سرعة الشراكات وحجمها، من بينها شروط الجهات المانحة، إذ يرتبط تمويل مشاريع إعادة الإعمار الكبرى غالباً باشتراطات سياسية ومتطلبات تتعلق بالشفافية.
ولفت إلى أن الاقتصاد السوري يحتاج إلى وقت لاستيعاب تدفقات استثمارية كبيرة من دون حدوث اختلالات، مؤكداً أن القدرة الاستيعابية للاقتصاد تمثل عاملاً أساسياً في تحديد حجم وسرعة الانفتاح الاقتصادي.
سوريا من ساحة للصراعات إلى منصة للتعاون الاقتصادي
من جهته، ربط المستشار الاقتصادي أسامة القاضي بين تصاعد الاهتمام الاستثماري بسوريا والتحولات السياسية التي شهدتها البلاد، لافتاً إلى أن تغير الخطاب السياسي والانفتاح على الدول العربية والمجتمع الدولي أسهما في إعادة إبراز الموقع الجيوسياسي والجيواقتصادي لسوريا، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في فرص الاستثمار والشراكة معها.

وأشار القاضي، في حديث لصحيفة «الثورة السورية»، إلى أن الموقع الجغرافي يمنح سوريا فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة والنقل، مستشهداً بمشروع “4 + 1″، الذي يتضمن، بحسب عرضه، إعادة تفعيل عدد من خطوط النفط والغاز ومشاريع الربط الإقليمي، إلى جانب مشروع القطار السريع الذي يربط تركيا وسوريا بدول الخليج، معتبراً أن هذه المشاريع، في حال تنفيذها، يمكن أن تجعل سوريا محوراً رئيساً لحركة الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب.
كما أشار إلى أن تعقيدات الملاحة في مضيق هرمز عززت أهمية البحث عن ممرات بديلة للطاقة والتجارة، وهو ما يمنح سوريا فرصة إضافية للاستفادة من موقعها الجغرافي، خاصة مع وجود دراسات ومشاريع إقليمية تتعلق بخطوط الأنابيب، والسكك الحديدية، والموانئ، والمناطق الصناعية، بما يسهم في خلق مصادر دخل مستدامة وتنشيط قطاعات الصناعة، والنقل، والخدمات اللوجستية.
وشبّه القاضي ما يمكن أن تحققه سوريا مستقبلاً بتجارب دول نجحت في استثمار موقعها الجغرافي لتحقيق نهضة اقتصادية، مشيراً إلى أن القضية الأساسية لا تتعلق بتقاسم الفرص، وإنما بقدرة الدولة على استثمار ميزتها الجغرافية وتحويلها إلى عنصر جذب للاستثمارات طويلة الأجل.
وفي رؤيته لأولويات المرحلة المقبلة، دعا القاضي إلى إعطاء الأولوية للمشاريع كثيفة العمالة القادرة على توفير أكبر عدد من فرص العمل، مع التركيز على التعليم الفني، والتصنيع، والتكنولوجيا، إلى جانب تطوير الصناعات الزراعية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء اقتصاد إنتاجي قادر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحسين مستويات المعيشة.
سياسة الانفتاح على جميع الدول
وأكد القاضي أهمية الحفاظ على سياسة الانفتاح على جميع الدول وعدم الارتهان لأي طرف، مع الاستفادة من التشريعات الاستثمارية والحوافز التي توفرها القوانين الناظمة للاستثمار، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجع تدفق رؤوس الأموال إلى السوق السورية.
وفيما يتعلق بالعقوبات، اعتبر القاضي أن أي تقدم في هذا الملف ستكون له انعكاسات مباشرة على قدرة سوريا على الاندماج مجدداً في النظام المالي العالمي، وتسهيل التحويلات المصرفية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن عودة النشاط المصرفي الدولي ستسهم في خفض تكاليف الاستثمار، ورفع كفاءة الخدمات المالية، وهو ما ينعكس إيجاباً على حركة الاقتصاد وفرص العمل.
واختتم القاضي حديثه لصحيفة «الثورة السورية» بالتأكيد أن التحدي الحقيقي أمام سوريا يشمل تحويل موقعها الجغرافي من ساحة للصراعات إلى منصة للتعاون الاقتصادي، واستثمار الاهتمام الدولي في بناء اقتصاد إنتاجي يحقق نهضة تنموية شاملة ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار.
وفي المحصلة، يؤكد التنافس الإقليمي والدولي على الشراكة مع دمشق أن سوريا استعادت جزءاً مهماً من ثقلها الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة، كما باتت دول أوروبية تنظر إلى دمشق من زاوية الأمن، والهجرة، وفرص إعادة الإعمار، في وقت تتسابق فيه شركات كبرى إلى حجز مواقع مبكرة في سوق يتوقع أن تكون من أكبر أسواق الاستثمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وتراهن دمشق على سياسة تنويع الشراكات والانفتاح على مختلف الأطراف لتحويل هذا الاهتمام إلى مشاريع واستثمارات حقيقية تدعم التعافي الاقتصادي، وكلما نجحت سوريا في استثمار موقعها الجغرافي، وتطوير بيئتها الاستثمارية، ازدادت قدرتها على تحويل هذا التنافس إلى شراكات تسهم في إعادة بناء الاقتصاد واستعادة دورها المحوري في المنطقة.‏ ‏
بسام الرحال
المصدر: الثورة السورية

آخر الأخبار