انطلقت في مدينة حمص اليوم السبت أعمال مؤتمر “تعافي سوريا 2026″ الذي تنظمه منظمة ميد غلوبال تحت عنوان “معاً من التعافي إلى التنمية” وذلك في فندق سفير حمص بمشاركة ممثلين عن وزارتي الصحة والتعليم العالي ومديري المؤسسات الصحية والأكاديمية ونقابة الأطباء إلى جانب خبراء وأطباء سوريين من داخل البلاد وخارجها.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين واقع القطاع الصحي في سوريا وأولويات مرحلة التعافي ودور المنظمات الدولية والشركاء المحليين في دعم المنظومة الصحية وتطوير خدماتها، إضافة إلى تعزيز البحث العلمي والتعليم الطبي، والاستفادة من خبرات الكفاءات السورية في الخارج.
ونقلت “سانا” عن مدير إدارة الحملات والبعثات الطبية في وزارة الصحة الدكتور أحمد المصري تأكيده أهمية الشراكة المستمرة بين الوزارة والمنظمات العاملة في القطاع الصحي، مبيناً أن المؤتمر يشكل خطوة مهمة نحو فتح آفاق تعاون مستدام مع العاملين في هذا القطاع، بما يسهم في دعم جهود التعافي الصحي في مختلف المحافظات.
وأشار المصري إلى أهمية الاستفادة من خبرات الأطباء السوريين المغتربين، وإشراكهم في تطوير المنظومة الصحية، لافتاً إلى أن محافظة حمص تمثل اليوم محطة مهمة في مسار التعافي الذي ستشهده مختلف المناطق السورية خلال المرحلة المقبلة.
بدوره أوضح رئيس منظمة ميد غلوبال الدكتور زاهر سحلول في تصريح مماثل، أن المنظمة بدأت عملها في سوريا قبل أن تتوسع إلى 27 دولة حول العالم، وتتمكن من الوصول إلى أكثر من 48 مليون مستفيد، مبيناً أن المؤتمر يحمل رسائل عدة في مقدمتها التأكيد على أن التعافي ممكن، من خلال التشاركية بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والمجتمع المحلي.
ولفت سحلول إلى أن المنظمة ركزت خلال السنوات الماضية على دعم المشافي العامة، ولا سيما المشفى الجامعي ومشفى الوليد في حمص، عبر توفير الأجهزة الطبية والأدوية والمستهلكات وبرامج التدريب، إضافة إلى إنشاء وحدات تخصصية للجراحة العصبية والعينية وعلاج السكتات الدماغية، إلى جانب تأسيس مركز متخصص للدعم النفسي لضحايا التعذيب.
وأوضح سحلول أن اختيار حمص لاستضافة المؤتمر جاء نظراً لما تعرضت له من أضرار خلال السنوات الماضية، ولا سيما في القطاع الصحي، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة التقاء لمختلف الفعاليات الصحية والعلمية.
من جهته، أكد مدير مشفى حمص الجامعي الدكتور فهد شريباتي، أن المؤتمر يشكل امتداداً للنسخة الأولى التي عقدت العام الماضي، ويأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الصحي، وتعزيز البحث العلمي والتعليم الطبي.
وأشار شريباتي إلى أن المشفى الجامعي يؤدي دوراً خدمياً وأكاديمياً في الوقت نفسه، ويسهم في تأهيل الأطباء وطلاب الدراسات العليا، موضحاً أن التعاون مع منظمة ميدغلوبال والمنظمات الشريكة أسهم في تطوير عدد من الأقسام التخصصية، وتوسيع الخدمات النوعية المقدمة للمرضى.
بدورها، أكدت عضو مجلس نقابة أطباء حمص الدكتورة دانا غليون، أهمية المؤتمر كونه يجمع أطباء وخبراء من داخل سوريا وخارجها مع الجهات والمنظمات الفاعلة في القطاع الصحي، مشيرةً إلى دور النقابة في تسهيل مشاركة الأطباء وتعزيز التواصل بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تطبيق مخرجات المؤتمر والاستفادة من توصياته.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات تخصصية حول مبادرات التعافي الصحي، ودعم المشافي، والبحث العلمي، والواقع الصحي في محافظة حمص، إضافة إلى مناقشة أولويات المرحلة القادمة، ودور المنظمات الدولية في دعم القطاع الصحي والتنمية الصحية المستدامة في سوريا بحسب “سانا”.
