انطلاق مؤتمر تعافي سوريا 2026 في حمص

زمن القراءة: 4 دقائق

انطلقت في مدينة حمص اليوم السبت أعمال مؤتمر “تعافي سوريا ‌‏2026″ الذي تنظمه منظمة ميد غلوبال تحت عنوان “معاً من ‏التعافي إلى التنمية” وذلك في فندق سفير حمص بمشاركة ممثلين ‏عن وزارتي الصحة والتعليم العالي ومديري المؤسسات الصحية ‏والأكاديمية ونقابة الأطباء إلى جانب خبراء وأطباء سوريين من ‏داخل البلاد وخارجها.‏

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين واقع القطاع الصحي في سوريا ‏وأولويات مرحلة التعافي ودور المنظمات الدولية والشركاء ‏المحليين في دعم المنظومة الصحية وتطوير خدماتها، إضافة إلى ‏تعزيز البحث العلمي والتعليم الطبي، والاستفادة من خبرات ‏الكفاءات السورية في الخارج.‏

ونقلت “سانا” عن مدير إدارة الحملات والبعثات الطبية في وزارة الصحة ‏الدكتور أحمد المصري تأكيده أهمية الشراكة ‏المستمرة بين الوزارة والمنظمات العاملة في القطاع الصحي، مبيناً ‏أن المؤتمر يشكل خطوة مهمة نحو فتح آفاق تعاون مستدام مع ‏العاملين في هذا القطاع، بما يسهم في دعم جهود التعافي الصحي ‏في مختلف المحافظات.

وأشار المصري إلى أهمية الاستفادة من خبرات الأطباء السوريين ‏المغتربين، وإشراكهم في تطوير المنظومة الصحية، لافتاً إلى أن ‏محافظة حمص تمثل اليوم محطة مهمة في مسار التعافي الذي ‏ستشهده مختلف المناطق السورية خلال المرحلة المقبلة.‏

بدوره أوضح رئيس منظمة ميد غلوبال الدكتور زاهر سحلول في ‏تصريح مماثل، أن المنظمة بدأت عملها في سوريا قبل أن تتوسع ‏إلى 27 دولة حول العالم، وتتمكن من الوصول إلى أكثر من 48 ‏مليون مستفيد، مبيناً أن المؤتمر يحمل رسائل عدة في مقدمتها ‏التأكيد على أن التعافي ممكن، من خلال التشاركية بين المؤسسات ‏الحكومية والمنظمات والمجتمع المحلي.‏

ولفت سحلول إلى أن المنظمة ركزت خلال السنوات الماضية على ‏دعم المشافي العامة، ولا سيما المشفى الجامعي ومشفى الوليد في ‏حمص، عبر توفير الأجهزة الطبية والأدوية والمستهلكات وبرامج ‏التدريب، إضافة إلى إنشاء وحدات تخصصية للجراحة العصبية ‏والعينية وعلاج السكتات الدماغية، إلى جانب تأسيس مركز ‏متخصص للدعم النفسي لضحايا التعذيب.‏

وأوضح سحلول أن اختيار حمص لاستضافة المؤتمر جاء نظراً لما ‏تعرضت له من أضرار خلال السنوات الماضية، ولا سيما في ‏القطاع الصحي، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة ‏التقاء لمختلف الفعاليات الصحية والعلمية.‏

من جهته، أكد مدير مشفى حمص الجامعي الدكتور فهد شريباتي، ‏أن المؤتمر يشكل امتداداً للنسخة الأولى التي عقدت العام الماضي، ‏ويأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الصحي، وتعزيز ‏البحث العلمي والتعليم الطبي.‏

وأشار شريباتي إلى أن المشفى الجامعي يؤدي دوراً خدمياً ‏وأكاديمياً في الوقت نفسه، ويسهم في تأهيل الأطباء وطلاب ‏الدراسات العليا، موضحاً أن التعاون مع منظمة ميدغلوبال ‏والمنظمات الشريكة أسهم في تطوير عدد من الأقسام التخصصية، ‏وتوسيع الخدمات النوعية المقدمة للمرضى.‏

بدورها، أكدت عضو مجلس نقابة أطباء حمص الدكتورة دانا ‏غليون، أهمية المؤتمر كونه يجمع أطباء وخبراء من داخل سوريا ‏وخارجها مع الجهات والمنظمات الفاعلة في القطاع الصحي، ‏مشيرةً إلى دور النقابة في تسهيل مشاركة الأطباء وتعزيز التواصل ‏بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تطبيق مخرجات المؤتمر ‏والاستفادة من توصياته.‏

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات تخصصية حول مبادرات التعافي ‏الصحي، ودعم المشافي، والبحث العلمي، والواقع الصحي في ‏محافظة حمص، إضافة إلى مناقشة أولويات المرحلة القادمة، ودور ‏المنظمات الدولية في دعم القطاع الصحي والتنمية الصحية ‏المستدامة في سوريا بحسب “سانا”.‏

آخر الأخبار