أعلنت شركتا “سي إف إندستريز هولدينغز” (CF Industries Holdings Inc) و”نوتريين ليمتد” (Nutrien Ltd) عن ارتفاع مبيعاتهما بنسبة تقارب 20% لكل منهما في الربع الأخير، مما يظهر مدى تأثير الاضطرابات التي أحدثتها حرب إيران على سلاسل الإمداد للمغذيات الزراعية الأساسية.
يأتي هذا الربح غير المتوقع في وقت استفاد المنتجون في أميركا الشمالية من ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية، التي تُستخدم في حقول الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة لدعم إنتاج المحاصيل.
وأعلنت شركة “سي إف إندستريز”، التي تتخذ في إلينوي مقراً لها، أن أرباح السهم الواحد تضاعفت عن العام الماضي، بينما زادت أرباح “نوتريين” الكندية للسهم الواحد بأكثر من أربعة أضعاف، رغم أنها لم تصل إلى توقعات المحللين.
تأثير الحرب على أسعار المدخلات
كانت أسعار المدخلات مرتفعة بالفعل قبل بدء الحرب بسبب ضيق توازن العرض، مما أثار قلق المزارعين وتدقيق مكافحة الاحتكار من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال كريس بون، الرئيس التنفيذي لشركة “سي إف إندستريز”، في بيان: إن أداء الشركة يأتي “في ظل طلب عالمي قوي على النيتروجين، وعرض عالمي محدود مع بداية العام” وأضاف أن “الصراع مع إيران زاد من تقييد العرض العالمي للنيتروجين، وكشف عن الطبيعة الهشة لسلسلة إمداد النيتروجين العالمية”.
واجهت الأسمدة المعتمدة على النيتروجين أكبر زيادة في الأسعار بعد إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي للمغذيات.
هوامش أعلى في أميركا الشمالية
لا يمكن الاستغناء عن النيتروجين، لذا من المرجح أن يشتري المزارعون الذين أخروا استخدامه المغذيات بمجرد توفر الإمدادات، وفقاً لمذكرة من أليكسيس ماكسويل، المحلل الرئيسي لدى “بلومبرغ إنتليجنس”.
وفي الوقت نفسه، لم ترتفع أسعار الغاز الطبيعي، وهو مدخل ضروري، في الولايات المتحدة بقدر ما ارتفعت في الأسواق الأخرى، مما يضع المنتجين في موقع للاستفادة من هوامش الأمونيا الأعلى، وفقاً لما أوضحته المذكرة.
وتنتج “سي إف” بشكل رئيسي الأسمدة النيتروجينية، بينما تصنع “نوتريين” أيضاً مغذيات المحاصيل الفوسفاتية والبوتاسية. وارتفعت أسعار الفوسفات حيث يعد المضيق ممراً لكل من المغذيات والكبريت اللازم لتصنيعها.
وارتفعت أسعار اليوريا الحبيبية في نيو أورلينز بنحو 36% منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، بينما قفزت الأسعار في مصر بأكثر من 70%، وفقاً لبيانات “بلومبرغ غرين ماركتس” حتى 1 أيار.
المصدر: أرقام
