الجزائر تعرض على تشاد ودول الساحل الاستفادة من ميناء تجاري

زمن القراءة: 3 دقائق
سفينة شحن في ميناء الجزائر

جددت الجزائر تقديم عرض إلى تشاد ودول الساحل للاستفادة من ممر بحري عبر ميناء تجاري الكبير يقع في منطقة جيجل شرقي البلاد لإنزال واستقبال السلع والبضائع في خطوة اقتصادية تستهدف منح هذه الدول غير شاطئية إمكانية الوصول إلى المسالك التجارية البحرية.

وقال وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف خلال اختتام اجتماع الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية للتعاون بمعية وزير الخارجية التشادي عبد الله صابر فضل: “أود أن أخص بالذكر والتركيز والتنويه بالأهمية الخاصة التي يكتسيها ميناء “جن جن” كبوابة تجارية لدول منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها دولة تشاد”.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن في افتتاح المعرض الرابع للتجارة البينية الأفريقية في بداية شهر أيلول الماضي، استعداد الجزائر لفتح موانئها البحرية ووضعها تحت تصرف الدول الأفريقية غير شاطئية، لإنزال السلع والبضائع وتحويلها عبر القطار إلى أراضي هذا الدول، وقال حينها: “يجب أن نصل إلى مرحلة يمكن أن تستقبل الدول الأفريقية التي ليست لها شواطئ، السلع والبضائع الموجهة إليها في الموانئ الجزائرية، على أن تصل إليها بالقطار بعد 24 ساعة”، خاصة مع وصول سكة القطار إلى الحدود مع موريتانيا وبدء تنفيذ مشروع بناء خطوط سكة الحديد نحو الجنوب وصولا إلى بماكو في مالي ونيامي في النيجر.

وأوضح عطاف أن الجزائر تعتزم “المضي قدما في تجسيد الطريق العابر للصحراء، والوَصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء”، وكذا تعزيز النقل الجوي مع تشاد، بعد فتح خط جوي بين البلدين وتسيير شركة الخطوط الجوية الجزائرية رحلات بين الجزائر وإنجامينا منذ نهاية العام الماضي، حيث كان الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو قد طلب في شهر تشرين الثاني الماضي، خلال مشاركته في معرض التجارة الأفريقية في الجزائر، من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون فتح خط جوي.

وتم خلال اجتماع اللجنة المشتركة، الاتفاق على خطة مشتركة لتطوير الشراكة الثنائية في ميادين المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم، مع التركيز على نقل الخبرات، وتنمية الكفاءات، وتثمين المقدرات الطبيعية التي يزخر بها البلدان، وفي كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة الجزائرية دعم تشاد ومرافقة جهود هيكلة وتثمين قطاعاتها الاستراتيجية والنفطية في هذا البلد، حيث كان قد جرى توقيع ثلاثة اتفاقات بين مجمع سوناطراك والمؤسسة التشادية للمحروقات لتطوير قطاع المحروقات في تشاد، وإقامة شراكات في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج وونقل وتثمين موارد المحروقات، وفي 28 آذار المنصرم، وصل وزير المناجم والبترول الإيفواري مامادو سانكافوا كوليبالي إلى الجزائر، للتوقيع على اتفاق تعاون شامل في مجالات المحروقات والمناجم والطاقة، يشمل البحث والاستكشاف والتكرير والبتروكيمياء ونقل وتسويق المنتجات البترولية، وكذا استكشاف واستغلال وتحويل الموارد المنجمية وتكوين الكوادر.

وقُرر اليوم تأسيس مجلس الأعمال الجزائري-التشادي لتطوير شراكاتٍ اقتصادية، حيث سيعقد يوم غد مؤتمر لرجال الأعمال للبلدين، كما تم تأسيس آلية ثنائية للمشاورات السياسية، تسمح “بتعزيز التعاون الإقليمي في مجال التصدي للتحديات التي تفرض نفسها اليوم في منطقة الساحل الصحراوي، وفي مقدمتها آفة الإرهاب”.

المصدر: العربي الجديد
آخر الأخبار