اقتصاد عالميمقالات أساسية

ارتفاع حالات الإفلاس التجاري في بريطانيا 40 في المئة

5600 شركة أعلنت تعثرها المالي خلال 3 أشهر والاضطرابات الاقتصادية تقود إلى موجة أكبر

العالم الاقتصادي – متابعات

ارتفع عدد الشركات غير القادرة على سداد ديونها في إنجلترا وويلز بنسبة 40 في المئة على أساس سنوي، إذ كافحت تلك الشركات في أعقاب جائحة كورونا. وأظهرت الأرقام الحكومية بحسب صحيفة “تليغراف” أن 5595 شركة سجلت إفلاسها حتى تاريخ 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ 3987 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع 28 في المئة عن عام 2019، وهو الربع الأخير المقارن قبل إغلاقات كوفيد على نطاق واسع.

وهناك إجماع بين الخبراء على أن الزيادة ناتجة من الوباء لتضاؤل الدعم الحكومي، ومع ذلك فمن المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وأزمة الطاقة إلى موجة أكبر من حالات الإفلاس خلال العام المقبل.

سداد القروض

وقال شريك الإعسار وإعادة الهيكلة في شركة “فلادجيت” للمحاماة جيريمي ويتسون، إن “هناك مزيداً من الشركات التي تتصل هاتفياً في شأن المشكلات”، مضيفاً “شعوري هو أنه من المحتمل أن يكون هناك كثير من الشركات التي لن تنعكس في الإحصاءات حتى الآن والتي تواجه صعوبات مالية”.

وتابع أن بعض أنواع هذه المحن تتمثل فشل شركات العقارات في سداد القروض أو خرق شروط الاقتراض، ولم يتم تناولها بشكل جيد عبر البيانات لكن من المتوقع أن تزداد.

وعلى رغم أن عدد حالات الإفلاس كان أقل بنسبة واحد في المئة منذ يوليو (تموز) إلى سبتمبر مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، إلا أنه لا يزال مرتفعاً للغاية، وتظهر البيانات أن معدل الأنشطة التجارية النشطة التي يتعين عليها الإغلاق هو أعلى مستوى له منذ عام 2015.

شركات التكنولوجيا 

وقالت مدير الإعسار في شركة “أزيتس” للمحاسبة نيكولا بانهام “أعتقد أنه لا يزال هناك مزيد في المستقبل”، مضيفة أن “الأمر مختلف بالنسبة إليّ لأن أي ركود آخر مررنا به لم يكن نتيجة لمثل هذه الأحداث الخطرة وغير المسبوقة، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وجائحة كوفيد والهجوم الروسي على أوكرانيا”.

وبينما أشارت بانهام إلى أن شركتها كانت تتلقى استفسارات حول جميع أنواع الشركات، لاحظ وايتسون مزيداً من المكالمات حول فشل شركات التكنولوجيا خلال المراحل الباكرة في جذب التمويل ومطوري العقارات والمستثمرين الذين يعانون، ويتوافق هذا مع البيانات الرسمية التي تظهر أن أكبر عدد من حالات الإفلاس كان في قطاع البناء.

وحذرت بانهام من أن التغييرات بينما تقترض الشركات على مدى العقد الماضي قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات.

وفي حين أن البنوك في السابق قدمت معظم الإقراض فإن كثيراً منه الآن يأتي من صناديق أقل قابلية للتنبؤ وعبر مقرضين من القطاع الخاص.

وتعتقد بانهام “أن أحد العوامل التي تجعل من الصعب توقع كيف ستسير الأمور هو أن لديك حال تمويل مجزأة للغاية”.

وبشكل منفصل تتوقع شركة التأمين “ألاينز تريد” أن ترتفع حالات الإفلاس في المملكة المتحدة بنسبة 51 في المئة هذا العام و10 في المئة أخرى خلال العام المقبل، وهو أعلى بكثير من المتوسط ​​العالمي البالغ 10 في المئة خلال عام 2022 وأيضاً قبل الاقتصادات المماثلة مثل ألمانيا التي يتوقع أن تبلغ خمسة في المئة هذا العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى