مؤتمر “بروجكت سوريا 2026” يبحث في يومه الثاني التكنولوجيا ‏والاستثمار والكوادر

زمن القراءة: 6 دقائق

ركز المؤتمر المرافق لمعرض “بروجكت سوريا 2026” للبناء والتشييد ‏والتطوير العقاري على ضرورة تنمية مهارات الشباب، بما يلبي احتياجات ‏سوق العمل ويدعم مرحلة إعادة البناء ونقل التقنيات الحديثة المتعلقة بصناعة ‏النسيج والعمل على نشر الوعي لتفادي مخاطر المتفجرات التي خلفها النظام ‏البائد والمساعدة على التخلص منها وفقاً لـ”سانا”.

وشددت الباحثة الاجتماعية والسياسية في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ‌‏‏GIZ‏ جود نحاس في عرضها الذي حمل عنوان “ما بعد البنية التحتية: ‏المهارات والتوظيف وإعادة الإعمار الشاملة في سوريا”، على أهمية تنمية ‏المهارات وربطها باحتياجات سوق العمل لدعم التعافي، فيما أشارت مسؤولة ‏التدريب وعلاقات الأعضاء في رابطة مصنّعي آلات النسيج الإيطاليين ‌‏‏ACIMIT‏ أليتشي فاغو في عرض بعنوان “التكنولوجيا الإيطالية للتعافي ‏الصناعي في سوريا: الابتكار والاستدامة”، إلى دور التقنيات الإيطالية ‏الحديثة في دعم الصناعة السورية وتطوير قطاع النسيج.

وتطرق مدير الشرق الأوسط وأفغانستان في منظمة هالو (‏HALO‏)، أندرو ‏مور في عرض بعنوان “تمهيد الطريق لإعادة الإعمار: إدارة مخاطر ‏المتفجرات في مرحلة التعافي في سوريا”، إلى تحديات مخلفات الحرب ‏والمتفجرات وأهمية التعامل معها لتهيئة بيئة آمنة لمشاريع إعادة الإعمار، ‏بينما عرض الرئيس التنفيذي المشارك والمؤسس لشركة “أفينترا للضيافة” ‌‏‏AVENTRA HOSPITALITY‏ رونالد حمصي في جلسة تحت عنوان ‌‏”إعادة بناء قطاع الضيافة: إطلاق فرص الاستثمار والتطوير الفندقي في ‏سوريا”، آفاق الاستثمار وتطوير القطاع الفندقي.

وقدمت عضو مجلس الأعمال الفرنسي السوري ‏CAFSY‏ رنا سن جانه ‏عرضاً بعنوان “تمكين الجيل القادم في سوريا: المهارات والتدريب وفرص ‏المستقبل”، ركز على دور التدريب وتنمية المهارات في إعداد الشباب ‏لمتطلبات سوق العمل.

وفي جلسة حملت عنوان “كيف يمكن لسوريا أن تعيد البناء بشكل أقوى وأذكى ‏وأكثر استدامة؟”، ناقش خبراء ومختصون سبل تحسين جودة البناء وتطوير ‏بنية تحتية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، والاستفادة من حلول ‏الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرات المقاولين المحليين، إلى جانب تبادل ‏الخبرات والتجارب الدولية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‌‏(اليونيسف).

وتناول عفيف طعمة، الشريك المؤسس لشركة ‏RPS MENA‏ والمدرب ‏المعتمد من معهد إدارة المشاريع ‏PMI‏ في عرض بعنوان “بناء كوادر ‏مهنية معتمدة لإعادة إعمار سوريا”، أهمية الشهادات المهنية الدولية ‏والتدريب المتخصص في تطوير مهارات إدارة المشاريع وتأهيل الكوادر ‏الوطنية، بما يعزز قدرتها على إدارة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية ‏بكفاءة.

وأوضحت نحاس، في تصريح لـ”سانا” أنها تسعى إلى تطوير مبادرات ‏وبرامج تدريبية للأطفال في سوريا، تركز على تعزيز مهاراتهم الاجتماعية ‏والحوارية، ومساعدتهم على التعامل مع التحديات التي يواجهونها في البيئة ‏المدرسية، ولا سيما التنمر والاختلافات الاجتماعية، بما يسهم في بناء ‏شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التواصل الإيجابي.

ورأت نحاس أن مشاركتها في مؤتمر “بروجكت سوريا 2026” تشكل ‏فرصة للتعرف على الشركات والجهات المحلية وبناء علاقات تعاون معها، ‏تمهيداً لبحث إمكانية إطلاق هذه البرامج وتنفيذها مستقبلاً، مع التركيز على ‏تثقيف الأطفال وتنمية قدراتهم على الحوار والتفاعل الاجتماعي.

من جهتها، أكدت فاغو في تصريح مماثل أهمية تعزيز التعاون بين الشركات ‏السورية والإيطالية، ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة لدعم إعادة بناء قطاع ‏النسيج في سوريا وتطوير قدراته الإنتاجية.

وقالت فاغو: إن “قطاع النسيج يشكل أحد القطاعات الصناعية المهمة ‏والتاريخية في سوريا، وتسعى المؤسسة إلى الإسهام في إعادة بنائه من ‏خلال التعريف بأحدث التقنيات الإيطالية في صناعة ماكينات النسيج، وتوفير ‏فرص للتواصل والتعاون مع الشركات السورية العاملة في هذا المجال”.

وكشفت فاغو، أن المؤسسة أجرت لقاءات مع شركات سورية تعمل في قطاع ‏النسيج، كما وجهت دعوات إلى شركات محلية، تشمل مصنّعي الألبسة ‏والمنسوجات ومستوردِي ماكينات النسيج، بهدف التعارف وبناء علاقات ‏تعاون مستقبلية، معتبرة أن وجود المؤسسة في سوريا، بالتعاون مع الجهات ‏المعنية بتطوير العلاقات التجارية الإيطالية السورية، يهدف إلى تأسيس ‏شراكات أوسع بين الجانبين، وفتح المجال أمام تبادل الزيارات والخبرات.

بدوره، أوضح مورفي تصريح مماثل، أن المنظمة تواصل عملها في سوريا ‏لإزالة الألغام ومخلفات الحرب من المنشآت والمرافق الحيوية، بما فيها ‏المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والأراضي الزراعية، بهدف الحد ‏من مخاطرها على حياة المدنيين وتهيئة بيئة آمنة لعودة النشاط إلى هذه ‏المواقع وأشار إلى أن مشاركة المنظمة في مؤتمر ومعرض “بروجكت سوريا ‌‏2026” تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر المتفجرات، ولا سيما لدى ‏المستثمرين والشركات المنفذة لمشاريع إعادة الإعمار، وضرورة مراعاة ‏هذه المخاطر قبل مباشرة الأعمال، لافتاً إلى أن المنظمة تعمل في سوريا منذ ‏عام 2016، وتواصل جهودها لتطهير الأراضي من مخلفات الحرب.

وأوضحت مسؤولة مركز “رايزر هوب”، المتخصص في تنمية أفكار الشباب ‏ريتا بيتنجانة في تصريح مماثل، أن الاستثمار في الشباب وتأهيلهم يمثلان ‏ركيزة أساسية في مستقبل سوريا، موضحة أن إعادة الإعمار لا تقتصر على ‏تطوير البنية التحتية والطرق والمدارس والمستشفيات، بل تتطلب أيضاً ‏الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته، باعتبار الشباب شركاء فاعلين في بناء ‏الاقتصاد والمجتمع، وليسوا مجرد مستفيدين من برامج التنمية.

وأضافت أن المركز يركز على تدريب الشباب وتأهيلهم وتنمية مهاراتهم، ‏مؤكدة أهمية البدء في هذه العملية بسن مبكرة، بما يتيح اكتشاف قدراتهم ‏وشغفهم وتعزيز استعدادهم للتعلم واكتساب الخبرات، وتمكينهم من الإسهام ‏بفاعلية في بناء مستقبل سوريا بحسب “سانا”.

آخر الأخبار