العالم في دقائق .. الأسواق بين فخ التضخم وقلق التكنولوجيا

زمن القراءة: 3 دقائق

ارتفع التضخم الأمريكي مجدداً فعادت رهانات التشديد النقدي إلى الواجهة واشتعلت مخاوف الطاقة مع اضطراب الملاحة في هرمز فهبطت الأسهم الأمريكية والذهب بينما قاومت البورصات الأوروبية استمرار ضغوط التكنولوجيا.

أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الأربعاء في المنطقة الحمراء، مع ضغوط متزامنة من بيانات التضخم وموجة البيع في قطاعي الرقائق والذكاء الاصطناعي، ليهبط مؤشر “إس آند بي 500” بأكثر من 1%، وتدخل الشركات الصغيرة في نطاق التصحيح.

وعلى الجهة الأخرى من الأطلسي، ارتفعت بورصات القارة العجوز بدعم من نتائج أعمال “إيه إس إم إل”، فيما حدت الاضطرابات الجيوسياسية من المكاسب، في وقت لا تزال فيه مخاطر السندات الفرنسية عند مستويات غير مسبوقة منذ أزمة الديون الأوروبية.

وساد التوتر في آسيا مع تجنب المستثمرين لمخاطر التكنولوجيا؛ فتراجع “نيكي” الياباني بشكل طفيف، وهبطت الأسهم الصينية إلى أدنى مستوياتها منذ آب 2025، وواصلت الأسهم الكورية خسائرها للجلسة السادسة على التوالي.

وفي سوق الطاقة، صعدت العقود الآجلة للنفط عند التسوية، ليغلق خام “برنت” القياسي أعلى مستوى 106 دولارات للبرميل، مع استمرار الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

وأعلن مسؤولون إيرانيون في تصريحات صحفية عن اعتماد تكتيكات جديدة لاستهداف سفن في المضيق، بعدما تعرضت سفينتان ترفعان علم سنغافورة لمقذوفات مجهولة، وغرقت إحداهما.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري استمرار أزمة إمدادات الديزل العالمية خلال 2027، وتوقعت انخفاض الطلب على النفط الخام هذا العام، مشيرة إلى أن اتفاق إمدادات الوقود بين روسيا والولايات المتحدة لن يُحدث تأثيراً جوهرياً في الأسواق العالمية.

وعلى الجبهة الشرقية لأوروبا، اتهمت روسيا أوكرانيا باستهداف مصفاتي نفط، وهو ما نفته كييف، قائلة إن ضرباتها اقتصرت على مركز بيانات تابع لـ”سبيربنك” الروسي، وموقع آخر لم تحدده.

اقتصادياً، تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أيلول ما قلص رهانات تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر مقابل زيادة احتمالات الرفع، ما دفع الدولار إلى الصعود.

كما صعدت عوائد سندات الخزانة في الوقت ذاته، ما دفع الذهب إلى التراجع بأكثر من 1%، وهبطت الفضة بنحو 6%، فيما عمقت العملات المشفرة خسائرها، لتعود البيتكوين إلى ما دون مستوى 82 ألف دولار.

وفي الصين، ارتفع تضخم أسعار المنتجين خلال أيلول بأسرع وتيرة في أكثر من 4 سنوات، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج بفعل صعود أسعار النفط والسلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما ظل تعافي أسعار المستهلكين محدوداً، ما يشير إلى استمرار ضعف الطلب في ثاني أكبر اقتصادات العالم.
وبعد 4 سنوات من الصعود، وتعدد أوجه الخطر من الجيوسياسة إلى الطاقة، ومن التكنولوجيا إلى التشديد النقدي، تفرض الاضطرابات الراهنة سؤالاً مهماً: وول ستريت إلى أين؟

المصدر: أرقام
آخر الأخبار