قالت وزارة الخارجية الصينية إن انتقادات مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي لتعهدات الصين الجديدة بشأن المناخ تظهر “معايير مزدوجة وعمى انتقائيا”، واتهمت الاتحاد بالتباطؤ في التحرك بشأن أهدافه المناخية.
وتعهدت الصين في وقت سابق من هذا الأسبوع بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 7% و10% بحلول عام 2035، وذلك في إطار أهدافها الجديدة لإسهاماتها الوطنية المحددة.
وأكد الرئيس شي جين بينغ في قمة الأمم المتحدة للمناخ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن الصين تستهدف إنتاج 3 آلاف و600 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام 2035، مقابل نحو 1400 غيغاواط حاليا.
كما أكد أن “الصين لن تتراجع عن جهودها المناخية، ولن تتباطأ عن دعم التعاون الدولي، ولن تتخلى عن هدف بناء مجتمع عالمي بمستقبل مشترك”.
ووصف مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي فوبكي هوكسترا يوم الخميس هذا الهدف الصيني بأنه “مخيب للآمال بشكل واضح”، مشيرا إلى أن خطة الصين المناخية الجديدة “أقل بكثير مما نعتقد أنه قابل للتحقيق وضروري”.
وعقب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في رد مكتوب على تعليق هوكسترا، قائلا إن “بعض الناس يصمّون آذانهم ويظلون صامتين عندما يسمعون مزاعم مثل “تغير المناخ خدعة”، ولكنهم بدلا من ذلك “يتجاهلون ويطلقون تعليقات غير مسؤولة حول الإجراءات المسؤولة والاستباقية التي اتخذتها الصين لمعالجة تغير المناخ”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف تغير المناخ بأنه “أكبر عملية احتيال” في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو البيان الذي بدا أن وزارة الخارجية الصينية تلمح إليه دون التطرق إليه بشكل مباشر. واكتفى فوبكي هوكسترا بوصف نهج الولايات المتحدة المناخي بأنه “مقلق ومثير للمشاكل”.
وقال البيان الصيني إن “مثل هذا الخطاب يعطل التضامن العالمي في معالجة تغير المناخ ويقوض أجواء التعاون، وهذا هو الأمر المخيب للآمال حقا”.
وتعد الإسهامات المحددة وطنيا خططا مناخية وطنية غير ملزمة ينبغي تقديمها كل 5 سنوات إلى الأمم المتحدة كجزء من اتفاق باريس للمناخ، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2015 بهدف منع درجات الحرارة العالمية من الارتفاع إلى ما يزيد على 1.5 درجة مئوية.
وأعلنت الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري بعد الصين، وأكبر مصدر للانبعاثات تاريخيا، انسحابها من اتفاق باريس للمناخ للمرة الثانية بعد تولي ترامب منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.
ولم يعلن الاتحاد الأوروبي عن خطته المناخية الجديدة، بعد أشهر من الموعد النهائي الأولي في فبراير/شباط، على الرغم من أنه وافق على تحديد هدف لخفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 66.25% و72.5% بحلول عام 2035 من مستويات عام 1990.
وفي بيانها، دعت وزارة الخارجية الصينية الاتحاد الأوروبي إلى تغيير ما وصفته بعادته المتمثلة في التحدث بصوت عالٍ والتصرف بشكل محدود.
وأضافت الوزارة أن الصين هي الدولة التي تتمتع “بأكثر الإرادة حزما والإجراءات الأكثر قوة والتنفيذ الأكثر فعالية لالتزاماتها بخفض الانبعاثات”.
وتمثل أهداف المناخ الجديدة التي وضعتها الصين المرة الأولى التي تتعهد فيها بخفض الانبعاثات، ولكن معدل الخفض الذي تعهدت به كان أقل بكثير من خفض 30% بحلول عام 2035، وهو ما قال بعض العلماء إنه ضروري لمواءمة الصين مع الهدف المتفق عليه عالميا للحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.
من جهتها، قالت المفوضية الأوروبية في أكتوبر/تشرين الأول إن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 8.3% في عام 2023 مقارنة بالعام السابق، وانخفضت بنسبة 37% عن مستويات عام 1990 مقابل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 68%.
المصدر : الجزيرة



































