تحقيقاتمقالات أساسية

الصناعات اليدوية التقليدية.. ما واقع الحال؟ وما هي الآمال؟

مــحـــمــد الـنـجــم

تأثرت الصناعات اليدوية التقليدية كثيراً خلال سنوات الحرب الماضية، رغم ذلك لم تفقد بريقها، ولم يهجرها كل ممتهنيها، واستمرت ولو بوتيرة وإنتاجية ومردود أقل رغم كل الصعوبات، وظل هذا القطاع الصناعي مورداً مهماً للاقتصاد الوطني رغم انخفاض تكاليف الإنتاج..

ولتسليط الضوء على شجون الصناعات التقليدية والتي يبدع فيها الحرفيون السوريون أبهى الأشكال والتحف والشرقيات كانت لنا هذه اللقاءات:

 

رئيس الاتحاد العام للحرفيين: استثمار رأس المال مع الأيدي الماهرة يعطي ناتجاً اقتصادياً كبيراً جداً

 يقول السيد ناجي الحضوة رئيس الاتحاد العام للحرفيين: إذا أردنا أن نتحدث عن المنتجات الحرفية والحرف اليدوية فهذا مجال كبير جداً نذكر هنا أن الحضارة انطلقت من بلاد الشام، ومن سورية تحديداً وهذا عبق الحضارة وعبق التاريخ، وإن الفنون الحرفية والتقليدية هي عبارة عن مرآة للذاكرة البصرية السورية على مستوى الجغرافيا السورية، تتجلى ويتبلور وجودها في معرض دمشق الدولي بدورته المتعددة، وتأتي مشاركتنا هذا العام بشكل متميز كون المعرض يثبت أن سورية انتصرت على الإرهاب بفضل جيشها وقائدها وشعبها.

هذه المشاركة كانت في السنة الماضية في الدورة 59، أما الآن فقد جاءت المشاركة الواسعة عبر عدة منافذ للحرف التقليدية كافة بدءاً من الدامسكو والأغاباني والقيشاني والصدف والمويبليا بجميع أنواعها صدفية أو نقش وعدة أشكال، أيضاً هناك مساهمة متميزة للحرفيين هذا العام عبر تقديم آلات متكاملة عبارة عن مخارط بأشكالها كافة تم تصنيعها محلياً بأيادٍ حرفية ماهرة صنعت 90% من مكونات هذه المعدات في سورية في عدة محافظات، وهذا موجود في المعرض وبربع التكلفة لمثيلاتها الأجنبية علماً أن هذه المعدات تم تحديثها وتطويرها، وتم تأمين برامج حديثة تخدم الحرفيين أكثر من مثيلاتها الأجنبية.

قدمنا للإخوة الحرفيين هذه المقاسم ضمن الجناحين 19-20 مجاناً ولمدة عام كامل بدءاً من شهر نيسان ولغاية نيسان العام القادم، وهي عبارة عن مقاسم مجانية ومعرض دائم للأخوة الحرفيين يعرضون فيه منتجاتهم وبإمكانهم العمل والتصنيع والتسويق والعرض المجاني لمدة عام كامل، هذه المكرمة أتت عن طريق الحكومة فقد وجه السيد رئيس مجلس الوزراء بتسليمنا هذه المقاسم لإقامة هذا المعرض الدائم للأخوة الحرفيين.

الأثر الاقتصادي سريع جداً فالمنشأة الحرفية ذات رأسمال بسيط، عدد عمالها لا يتجاوز 9 عمال، فالإمكانات المادية المطلوبة لتأسيس هكذا منشأة تكون غير مكلفة كما حال المنشآت الصناعية الكبيرة، وبالتالي استثمار رأس المال مع الأيدي الماهرة يعطي ناتجاً اقتصادياً كبيراً جداً، ونذكر أن نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني يتم عن طريق المنشآت الحرفية، ويمكن من خلال هذه المنشآت الاستغناء عن السلع الحرفية المستوردة وبالتالي توفير قطع أجنبي وتوفير قطع تبديلية، وتوفر أثاثاً بكافة أنواعه للإخوة المواطنين، ونستغني عن الاستيراد وبنفس الوقت هي حاضنة اقتصادية ترفد السوق المحلية بالعمالة الوطنية، وتخفض من نسبة البطالة في سوق العمل.

والتحف الحرفية بأشكالها كافة إن كانت تقليدية قد لا تحتاجه السوق المحلية بالكامل، وبالتالي فباب التصدير مفتوح أمام هذه السلع عن طريق الهيئة العامة لدعم الاستثمار ودعم المنشآت المتوسطة والصغيرة، يوجد دعم مادي ومكافأة مادية لكل حرفي مصدر وفي هذا العام جعلت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية قسم الموبيليا بالكامل ضمن الدعم الاقتصادي حيث تقدم دعماً مادياً لكل منتج حرفي يصدر إلى خارج القطر.

أثر اقتصادي كبير في دفع العجلة الاقتصادية

 

رضوان سيف– مدير التخطيط في مؤسسة المعارض ومدير جناح الصناعات اليدوية التابع لاتحاد الجمعيات الحرفية:

جناح الصناعات اليدوية تم تنظيمه للحرفيين في سورية مجاناً وخلال أيام معرض دمشق الدولي يقوم الحرفيون في جناح الصناعات اليدوية الذي يعرض 50 حرفة موزعين على 125 ستاند على مساحة تقدر بـ 3000 متر مربع محاطة بحدائق ونوافير وبحيرات.

حاولنا أن نؤمن للحرفيين كل الاحتياجات من ماء وكهرباء وخدمات نظافة حتى يكون الجناح بمستوى عمل الحرفيين، ونلاحظ أعداد الزوار الكبيرة للمعرض، ولابد لها أن تزور جناح الصناعات اليدوية لاقتناء الهدايا الثمينة من هذا الجناح، ونحن بشكل مستمر نطالب الحرفيين بأن يبيعوا هذه الأدوات والمستلزمات والحرف المعروضة بأسعار معقولة ومناسبة للزوار.

خصصنا كتلة للحرف الموجودة في المحافظات السورية وريف دمشق وبفضل بواسل الجيش العربي السوري وانتصاراته شاركت كل هذه الحرف لدينا في جناح الصناعات اليدوية والتي لها أثر اقتصادي كبير في دفع العجلة الاقتصادية وتقديم هذه المعروضات داخل سورية وخارجها، فالحرفيون يشاركون خارج سورية ضمن أجنحة الجمهورية العربية السورية إن كان من قبل مؤسسة المعارض والأسواق الدولية أو دعم الصادرات أو وزارة السياحة، هناك مشاركة مستمرة لهم في هذه المعارض الخارجية.

يمكن أن يناقش الحرفيون مشكلاتهم من خلال جمعياتهم الحرفية موضوع الأسعار والمستلزمات هو من اختصاصات الجمعيات، نحن في المؤسسة أمنّا مجاناً للحرفيين إمكانية عرض حرفهم ومعروضاتهم وعلى مدار السنة فيما تتقاضى المؤسسة في الأجنحة الأخرى أموالاً وريوع مقابل حجز أمكنة فيها.

في الاتحاد العام للجمعيات الحرفية هناك حاضنات وورش تدريب عدد من الطلاب أو الدارسين حول الحرف القديمة وبأن يقوموا أنفسهم بالعمل في هذه الحرف بشكل عملي.

وفود من الصين وروسيا وأبخازيا

 

عصام الزيبق – رئيس اتحاد الحرفيين بدمشق:

شارك أكثر من 150 عارضاً حرفياً في الدورة 60  لمعرض دمشق الدولي من كل المحافظات، فبعد توفر الأمن والأمان تمكن الحرفيون من نقل حرفهم لعرضها وهناك اهتمام حكومي لافت بالحرفيين، وهناك توجيه ودعم مطلق وتم تأمين منطقة للحرفيين المتضررين في مناطق القدم والقابون، وكان الإقبال كبيراً على جناح الصناعات اليدوية الذي تميز من حيث النوع والكم والجودة، بما يناسب الأوراق المحلية والعربية والعالمية كافة، وقد زار الجناح خلال أيام معرض دمشق الدولي وفود من الصين وروسيا وأبخازيا وتم توقيع مذكرات تفاهم لتصدير الحرف السورية إليها، وخلال الفترة الأخيرة تم استقطاب عدد لا بأس به من الحرفيين الذين غادروا القطر العربي السوري وعادوا إلى عملهم وورشهم، الحرفي السوري مبدع، وهو يواكب التطور ويحافظ بذات الوقت على اللون الدمشقي الأصيل وعلى اللون العربي والشرقي الأصيل، فلون المعروضات هنا تتميز به سورية فقط من بين كل دول العالم، وقد أقمنا حاضنة للحرفيين لتعليم الحرف لمنع اندثارها مثل الزجاج المعشق فلم يبق لدينا سوى حرفي واحد في سورية وهو يدرس الآن في هذه الحاضنة لتعليم هذه الحرفة كي تتوارثها الأجيال، وما نزال نحافظ على اللون الدمشقي الأصيل والشرقي الأصيل ونواكب التطور باستمرار من حيث الجودة والكم.

حرفيون عادوا إلى منشآتهم  في سورية

محمد عبدو الخطيب– رئيس اتحاد الحرفيين في ريف دمشق:

تعرض الحرفيون في ريف دمشق خلال الأزمة من الإرهاب فالبعض منهم توقف عن العمل والبعض منهم جاهز، والبعض منهم بقي صامداً إلى جانب منشآت القطاع العام وخاصة في المنطقة الصناعية الحرفية والمدينة الصناعية في عدرا، مازال الحرفيون  وصامدين وبعضهم نقلوا أماكن ورشاتهم وحرفهم إلى المناطق الآمنة ومازالوا يتابعون عملهم، ومنذ عامين بدأ ريف دمشق بالتعافي وهناك حرفيون عادوا إلى سورية ويحاولون إعادة العمل في منشآتهم، ونحن نشكر القيادة السياسية والحكومة للاهتمام بالحرف اليدوية وفي مقدمتهم الاتحاد العام للحرفيين ومكتبه التنفيذي لعقد اتفاقية لحجز الجناحين 19 و20 من معرض دمشق الدولي ليس خلال فترة المعرض فقط وإنما على مدار العام لأصحاب المنشآت التي تهدمت وتضررت حيث حصلوا على محال في هذين الجناحين لعرض منتجاتهم بشكل مجاني مع تأمين النقل المجاني أيضاً.

كان لنا في فرع ريف دمشق للحرفيين مشاركة واسعة في معرض دمشق الدولي بأكثر من جناح وليس فقط في جناح الصناعات اليدوية، ففي جناح تنمية الصادرات لدينا مشاركة في اتحاد غرف السياحة، وخلال الأعوام القادمة إن شاء الله ستكون المشاركة أوسع وشهد الجناح إقبالاً من الزوار العرب حتى السوريين المغتربين والأمور هذا العام جيدة جداً وأفضل من العام الماضي.

أسعار المواد الأولية ما زالت مرتفعة

فؤاد عربش- رئيس الجمعية الحرفية للمنتجات الشرقية بدمشق:

مضت على سورية أزمة عانى منها كل السوريين، ففي حرفنا التراثية خسرنا الكثير، فهناك حرفيون تهجروا وحرفيون تدمرت معاملهم وآلاتهم ونحن كجمعية وكتنظيم حرفي في اتحاد الحرفيين، استطعنا نوعاً ما على أكبر عدد ممكن من الحرفيين خلال الأزمة، فمن شارك في هذا الجناح هم حماة التراث حيث حموا تراثهم من خلال معروضاتهم الموجودة ضمن الجناح وهي منتوجات رائعة بأيدي هؤلاء الحرفيين، استطاعوا إيصال رسالة بأن تراثنا بخير، ونحن حميناه ونحن أنتجنا وعرضنا ليشاهد العالم أجمل المعروضات في معرض دمشق الدولي سواء من المواد الخشبية والنحاسيات والزجاج والنسيج والفخار والرخام وبعض الحرف من فنون شعرية.

تراثنا بخير وسندعو كل حرفي مهجر أن يعود إلى جانب الجهود الحكومية في هذا الشأن لإعادة المنشآت الحرفية للعمل مجدداً وخلال هذا المعرض سيتم الإبقاء على المكان بشكل دائم على مدار العام ((عمل وبيع وعرض))، وكان وصول معرض دمشق الدولي إلى كل دول العالم عبر وسائل الإعلام فرصة لمعرفة إلى أين وصلنا، وماذا قدمنا خلال المعرض، لا يوجد تواصل مباشر مع جميع الحرفيين فهناك من هاجر إلى أستراليا وألمانيا ودول كثيرة، لكنهم يتابعون المعرض ويتابعون أخبار حرفهم وأصدقائهم في سورية ويتواصلون معهم والذين يشجعونهم على العودة إلى سورية.

أغلب الدول المشاركة في معرض دمشق الدولي زارت جناح الصناعات اليدوية وجاءت وفود من إيران والصين والعديد من الدول وسعدوا بالمنتجات الحرفية السورية، وخاصة وفد الصين اندهشوا بالعروض السورية رغم الظروف الصعبة في الحرب.

المواد الأولية موجودة لكن الحرفي يعاني من غلاء الأسعار ولكن يمكن تذليل كل الصعوبات، ولا يوجد حرفي عاطل عن العمل بسبب عدم وجود المواد الأولية لأنها موجودة، لكن الأسعار لا زالت مرتفعة وهذا يعود لاقتصاد البلد وحين يتحسن دخل المواطن يمكن أن يتحسن الوضع وهناك مواد زادت أسعارها بنسبة أكبر من نسبة ازدياد سعر صرف الدولار.

يجب علينا أن نبني الحرفي

 

د. محمد خير أبو جيب– المدير الإقليمي لشركة ديلوكس الألمانية البلجيكية مدير هيئة امتياز الجودة الدولية:

إن إعادة الأمن والأمان إلى سورية الحبيبة كان أكبر تحد للعالم أننا لازلنا موجودين كحرفيين وكسوريين، كحرفيين في سورية، ونحن نقول اليوم بدأت عملية إعادة البناء والإعمار في سورية، وأقول إعادة إعمار وبناء الإنسان الذي تأثر كثيراً خلال سبع سنوات، اليوم يجب علينا أن نبني الإنسان كما يجب علينا أن نبني الحرفي فإذا حافظنا اليوم على التراث الحرفي هذا تراث سوري نفتخر فيه على مستوى الوطن العربي والعالم.

وقد قدمنا للسيد عصام الزيبق رئيس شيوخ الكار في دمشق ورئيس اتحاد الحرفيين بدمشق شهادة تقدير كبير من هيئة امتياز الجودة الدولية الصادرة من السويد ولدوره في دعم ورفع سوية جميع المهن اليدوية في دمشق ضمن هذا الجناح الحرفي.

 

 

مشكلة في التصريف واحتكار بعض المواد الأولية

 الحرفي محمد صالح الكجك – تطعيم الصدف على الخشب:

في هذه الحرفة يجب أن يكون الخشب المستخدم جوز، ويبلغ عمرها آلاف السنين، وقد درست عنها ووجدت أنها تعود إلى ما قبل الميلاد بسبعة آلاف سنة حيث اكتشفوا قبوراً في مدينة أريحا بفلسطين مطعمة بالصدف، وتختص هذه الحرفة بجهاز العروس كغرفة النوم والكازية التي كان يوضع عليها الكاز لإنارة البيت الدمشقي، علينا أن نقيم معاهد لتعليم الأجيال هذه المهن والحرف، سيما وأن هناك الكثير من هؤلاء يحبون تعلم هذه الحرف، لدينا إنتاج جيد لكن لدينا مشكلة في تصريف البضائع.

ليس بالضرورة توارث هذه المهن والحرف أباً عن جد، فهناك طفل عمره 14 أو 15 سنة يرغب بتعلم حرفة معينة تتعلق بالتراث الدمشقي يجب أن نعلمه إياها وليس شرطاً أن يكون أبوه وجده قد عمل بهذه الحرفة، وهذه المهنة تتطور باستمرار، كانوا سابقاً يطعمون الصدف الأبيض، واليوم أصبح هناك صدف أسود وأخضر وزهري وجميع الألوان وكله طبيعي، وبالتالي يجب أن تتطور المصلحة بشكل أكبر، وعلينا أن نعلم الأجيال هذه الصناعات الحرفية كي لا تنقرض لأنها تمثل هوية بلدنا.

لدينا مشكلة في احتكار بعض المواد الأولية مثل الصدف، وقد مضت فترة طويلة امتدت سنة دون توافر الصدف في السوق بسبب احتكار الصدف واقتصار مصدره على شخص واحد يحتكر السوق ويرفع ويخفض الأسعار كيفما شاء، حاول شخص آخر أن يؤمن صدفاً حينها لجأ التاجر الأول لتخفيف السعر من 15000 ل.ٍس إلى 8000 ل.س للكيلو الواحد، ما أدى إلى خسارة كبيرة للتاجر الجديد وبعدها لم يستطع أحد إعادة المحاولة.

وهناك أحاديث لإعفائنا من الرسوم الجمركية ويمكننا كمجوعة حرفيين أن نستورد الصدف دون حاجة التجار، فمثلاً كيلو الصدف في الفلبين 3 دولارات بفارق 27 دولار عن السعر الحالي في سورية، ونحن كحرفيين أحق من التاجر بهذا الفارق، ويمكن أن نبيع بأسعار أقل بكثير من الأسعار الحالية، كون التكلفة مرتفعة هذه الأيام ولا نستطيع أن نبيع الكثير، بالنسبة لي أرسل شحنات إلى دبي وإلى أميركا.

اما عن صورة السيد الرئيس بشار الأسد المطعمة بالصدف فهي مشغولة من الصدف الطبيعي وخيطان الفضة وأخذت وقتاً طويلاً في إنجازها وصل إلى سنة وثلاثة أشهر كتب عليها أبيات شعر عن دمشق، وعلى الإطار رسمت صور السيف الدمشقي والمقرنس والأيسري حيث استخدمت جميع المشاغل المتعلقة بهذه الحرفة في هذه اللوحة، والتي أنجزتها مع شقيقي الأصغر وكل يوم كنا نعمل فيها لمدة ثماني ساعات وقليل من يعمل مثل هذه التحف الشرقية.

ما السبب في ارتفاع أسعار الحلويات؟

محمد بسام القلعجي – رئيس جمعية البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق:

الحلويات العربية أو بالأحرى الدمشقية بالذات لها شكلها وطابعها الخاص، وقد انتشرت في أصقاع الكرة الأرضية، بدورنا نحن منذ فترة كرمنا في كل المحال وقدمنا لهم شهادات تكريم وتقدير، ولدينا رغبة لرفع سوية مجالنا التجاري والتكريم لسورية.

ونتيجة عودة الأمن والأمان على هذه الصناعة بدأت تنخفض أسعار المواد وبالتالي الحلويات الاكسترا تم تخفيض سعر الكيلو من 16000 ل.س إلى 14000 ل.س بسبب انخفاض سعر المواد الأولية وقد أعطانا تحسن سعر صرف الليرة السورية أفقاً جديدة.

الحلويات ثلاثة أنواع العادي أي الشعبي الذي لا يتجاوز سعر 5000 ل.س والجيد بين 10000 -11000 ل.س وهناك نوع الاكسترا فهناك من يرغب بالصنف الأخير كونها مختلفة عن الحلويات العادية فكل طبقة تأخذ الحلويات التي تناسب إمكاناتها، فالسعر يحدد نوعية وكمية الفستق المستخدمة ونسبة الربح واحدة بالنسبة للمنتجين وكلهم يدفعون ضريبة حسب إنتاجهم.

بالنسبة لنوع الاكسترا هناك من يرغب بشرائها وخاصة إذا كان لديه مناسبة فيشتري بضاعة مميزة، وهناك بضاعة تتراوح أسعارها بين 8000 -11000 ل.س هذا يعود إلى كمية الفستق، فمثلاً صينية “كول وشكور” هناك من يضع عليها كيلو فستق وهناك من يضع كيليين وهناك من يضع ثلاثة، فسعر الفستق وصل إلى 18000 ل.س اليوم كيلو الفستق بـ 9000 ل.س وقد كان سعر كيلو الفستق قبل الحرب حوالي 800-900 ل.س.

وقد أثرت الأضرار التي لحقت بثمار الفستق في مورك على أسعار الفستق فضلاً عن عدم رعاية هذه الأشجار وكنا نصدر الفستق، أما اليوم فنحن نستورد مثلاً من إيران الذي يمتاز بشكله الجميل، أما الفستق الحلبي في سورية فهو صوت وصورة، شكل وطعم لا يمكن أن تجد مثيلاً له في كل أنحاء العالم حتى كل المنتجين للحلويات الذين هاجروا إلى خارج القطر وفتحوا معامل حلويات أصبحوا يحجزون إنتاج مزارع بكاملها فهذا أثر على ارتفاع سعر الفستق.

الصناعي هو تاجر في نفس الوقت، وأفكار الصناعيين صناعية وتجارية في ذات الوقت، وهناك بيان تكلفة أسعار صادرة من وزارة التجارة الداخلية ألزمت كل حرفي بوضع بيان تكلفة أسعار بحيث يحدد أسعاره، فحين ارتفع سعر الفستق لم يتسنَ له تعديل التسعيرة لأنه يمضي ضمن أيام معدودة خلال فترة العيد وباع بخسارة، فضلاً عن أجور ومستحقات عماله، وهذا الجو أعيشه كوني شيخ الكار لمهنة البوظة والحلويات والمرطبات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق