يرى عض الخبراء أن خفوت لمعانه الحالي لا يبشّر ببقائه بعد الحضيض، بينما يعتقد آخرون أن المذنب قد يكون متوسط الحجم، وهو ما يمنحه فرصة لعبور هذه المرحلة الحرجة، كما فعلت قلة من مذنبات “كروتز” في السابق.
وإذا نجا المذنب من اقترابه الخطر، فسيبدأ بالابتعاد عن الشمس ظاهرياً ويتحرك بسرعة ملحوظة عبر السماء، ماراً في آذار ونيسان بمناطق قريبة من مدار البروج، ثم يبتعد لاحقا إلى كوكبات أعلى. هذا التحرك السريع سيجعل موقعه يتغير من ليلة إلى أخرى، وهو ما يضفي عليه جاذبية خاصة لدى الراصدين.
هل يرى بالعين المجردة؟
الاحتمال قائم، وإن لم يكن مضمونا، ففي حال حافظ المذنب على نواته وازداد لمعانه بعد الحضيض، فقد يظهر منخفضا في الأفق الغربي بعد الغروب في الأسبوع الثاني من أبريل/نيسان، وربما يشاهد بالعين المجردة في سماء مظلمة، أو باستخدام مناظير بسيطة على الأقل.
والجدير بالذكر أن هذا المذنب يحمل الأحرف الأولى من أسماء مكتشفيه الأربعة “موري- أتارد- باروت- سيغنوريت” (Maury – Attard – Parrott – Signoret).
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يتحول “مابس- سي 2026” إلى زائر سماوي مبهر، أم يختفي بصمت في لهيب الشمس؟ الإجابة ستتضح في الأسابيع القليلة المقبلة، مع اقترابه من أخطر نقطة في رحلته.


































