شهدت العلاقات الاقتصادية بين قطر والولايات المتحدة تطوراً جديداً مع تنظيم سلسلة لقاءات رسمية في العاصمة الأمريكية واشنطن ضمن زيارة هدفت إلى دعم التنسيق الثنائي في القضايا التجارية والاقتصادية ذات البعد الدولي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة.عقد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر أحمد بن محمد السيد اجتماعات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين ركزت على سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين واستعراض مجالات التعاون المشترك المرتبطة بالصناعة والتكنولوجيا وسلاسل التوريد وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
تناولت المباحثات آفاق تطوير الشراكات التجارية في ظل المتغيرات التي تؤثر على حركة التجارة الدولية، مع التركيز على السياسات الاقتصادية الحديثة ودورها في دعم الاستقرار والنمو.
وجرى تبادل وجهات النظر حول أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة بما ينسجم مع مصالح الطرفين.
التقى الوزير القطري وكيل وزارة التجارة الأمريكية لشؤون الصناعة والأمن جيفري كيسلر، حيث جرى استعراض السياسات الصناعية وأثرها على تعزيز القدرات الإنتاجية، إضافة إلى مناقشة آليات توسيع التعاون المؤسسي بين الجهات المعنية في البلدين.
بحثت الاجتماعات مع مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتسسيوس فرص التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مع تسليط الضوء على أهمية البحث العلمي والتحول الرقمي في دعم الاقتصاد المعرفي وتعزيز الاستثمارات العابرة للحدود.
ناقشت اللقاءات مع المساعد الخاص للرئيس الأمريكي والمدير الأول لسلاسل التوريد العالمية في مجلس الأمن القومي ديفيد كوبلي قضايا تتعلق باستدامة سلاسل التوريد العالمية، في ظل تحديات ترتبط بتقلب الأسواق وارتفاع مستوى المخاطر الجيوسياسية، حيث جرى تبادل رؤى حول تعزيز مرونة الإمدادات وضمان استمرارية التدفقات التجارية.
أشار بيان صادر عن وزارة التجارة والصناعة القطرية إلى أن هذه اللقاءات تأتي ضمن إطار تعزيز الحوار الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، ودعم قنوات التواصل مع المؤسسات الأمريكية المعنية بالتجارة والصناعة والتكنولوجيا.
أكد الوزير القطري خلال الاجتماعات أهمية الشراكة القائمة بين قطر والولايات المتحدة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، مع الإشارة إلى أن هذه العلاقة تشهد نموا متواصلا يعكس توجها مشتركا نحو تعميق التعاون وتوسيع مجالاته خلال الفترات المقبلة.
عكست الزيارة اهتماما متبادلا بتعزيز التنسيق في القضايا الاقتصادية ذات الطابع الدولي، خاصة تلك المرتبطة بالتجارة متعددة الأطراف وأمن سلاسل الإمداد وبرزت أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات في أنماط الإنتاج والتجارة العالمية.
أظهرت المباحثات توجها نحو دعم بيئة أعمال مستقرة تشجع تدفق الاستثمارات وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على الابتكار كعامل رئيسي في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز القدرة التنافسية.
تندرج هذه التحركات ضمن مسار أوسع للانفتاح الاقتصادي القطري على الأسواق العالمية، وتعكس حرص الدوحة على توسيع شبكة علاقاتها التجارية مع شركاء دوليين فاعلين، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعاون الدولي.
المصدر: القدس العربي



































