في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة؛ تبرز البازارات المحلية كإحدى الأدوات الاقتصادية المرنة لدعم المشاريع الصغيرة والحرفية، إذ تسهم في: خلق مصادر دخل إضافية للأسر، تعزيز حضور المنتج المحلي، وتوسيع فرص ريادة الأعمال؛ ولاسيما تلك التي تقودها النساء، بما يعزز الاقتصاد المجتمعي ويحفّز ديناميكية السوق المحلية.
وفي إطار متابعتها للأنشطة الاقتصادية المحلية، زارت مجلة “العالم الاقتصادي” بازار ” أيادٍ سورية” الذي أُقيم في فندق الشرق بدمشق مؤخراً ، والتقت عدداً من المشاركات وصاحبات المشاريع، إضافة إلى الجهة المشرفة على تنظيم البازار، للاطلاع على تجربة البازارات ودورها الاقتصادي والاجتماعي في دعم المشاريع الصغيرة.
فرصة لتعزيز المنتج المحلي

قالت الدكتورة ظلال بكفلوني_ وكيلة شركة “بيت الغار” لصابون الغار الطبيعي_ لمجلة العالم الاقتصادي : إن البازارات تمثل فرصة مهمة لتعريف المستهلكين بالمنتجات المحلية، مشيرة إلى أن المعمل الذي تم تأسيسه في حلب منذ زمن طويل، ونحن الآن أخذنا وكالته في دمشق، يضم نحو 120 صنفاً من المنتجات، تتنوع بين: مستحضرات التجميل، المعطرات، ومعالجات البشرة.
وأضافت أن الشركة شاركت في البازار بنحو 25 صنفاً من منتجاتها، مؤكدة أن هذه الفعاليات تسهم في زيادة الدخل الأسري، ولاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، حيث أصبحت مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي عاملاً أساسياً لتعزيز دخل الأسرة، معتبرة أن البازارات تشكل بوابة حقيقية لدخول النساء إلى عالم المشاريع الإنتاجية.
المشاريع المنزلية.. من الهواية إلى النشاط الإنتاجي

من جانبها، أكدت إسراء الحريري_
صاحبة علامة “نارنج” للإكسسوارات؛ المستوحاة من التراث التدمري لـ” العالم الاقتصادي”، أن البازارات لعبت دوراً كبيراً في دعم المشاريع الناشئة، ولاسيما تلك التي تقودها النساء المعيلات.
وأشارت إلى أن المشاريع الصغيرة التي تبدأ من المنزل يمكن أن تتطور تدريجياً لتصبح مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل جديدة، موضحة أن الحرف التراثية لا تمثل قيمة ثقافية فقط، بل يمكن أن تتحول إلى مورد اقتصادي يسهم في: دعم السياحة، وتحريك الاقتصاد المحلي.
البازار كمنصة اقتصادية داعمة

بدورها، أوضحت روعة برازي_ المشرفة على تنظيم بازار “أيادٍ سورية” لـ” العالم الاقتصادي”، أن البازار شهد مشاركة نحو 35 سيدة قدمن نماذج متنوعة من الأعمال اليدوية والمشاريع الحرفية، ما يعكس اتساع قاعدة المشاريع النسائية الصغيرة وقدرتها على الدخول إلى السوق المحلية.
وقالت: إن المرأة السورية كانت منذ زمن طويل منتجة؛ ضمن إطار المنزل، لكنها استطاعت مع مرور الوقت تطوير نشاطها وتحويله إلى مشاريع أكثر تنظيماً، مشيرة إلى أن البازارات تمثل فرصة حقيقية لعرض المنتجات والوصول إلى المستهلكين بشكل مباشر.
وأضافت أن البازار لا يقتصر على كونه مساحة للبيع فقط، بل يشكل منصة اقتصادية تتيح لصاحبات المشاريع: اختبار منتجاتهن في السوق، التعرف على آليات التسويق والتسعير، وبناء شبكات علاقات مهنية؛ ما يسهم في تطوير المشاريع الصغيرة؛ ورفع قدرتها التنافسية.
وأكدت روعة أن المرأة المنتجة تحتاج إلى مساحات أوسع لعرض منتجاتها، معتبرة أن دعم البازارات وتوسيع نطاقها يشكلان خطوة أساسية لـ: تمكين المشاريع النسائية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد المحلي وتحريك السوق.
قراءة اقتصادية
تعكس تجربة بازار” أيادٍ سورية” الدور المتنامي للبازارات كأداة اقتصادية لدعم المشاريع الصغيرة، إذ تسهم في: خلق مصادر دخل إضافية للأسر، تحويل الحرف اليدوية إلى نشاط إنتاجي منظم، إضافة إلى دورها في تعزيز ريادة الأعمال النسائية، وبناء شبكات اقتصادية صغيرة؛ بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي؛ ويعزز حضور المنتج الوطني في السوق.






































