في عالم السياسة والاقتصاد الدولي الصمت قد يكون أداة قوة وتطبيقاً لهذه القاعدة تتبع الصين استراتيجية مدهشة في إدارة صراعاتها الخارجية وفق ما أوردت شبكة CNBC الأميركية.
فبينما يلوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهديدات شديدة ضد شركاء أميركا وحلفائها، بما في ذلك فرض رسوم تصل إلى 100% على كندا و25% على شركاء إيران، ولم يخف طموحاته في ضم غرينلاند، لم تصدر بكين أي تصريحات رسمية للتصعيد أو الرد المباشر.
استراتيجية الصمت الصيني
يرى المحللون أن الصين تتبع مبدأ نابليون الشهير: “لا تقاطع خصمك وهو يخطئ”.
تهديدات ترامب لحلفائه تعزز عزلة واشنطن دوليًا وتظهرها كـ”متنمر عالمي”، بينما تقدم الصين صورة مضادة تمامًا: رعاية للتجارة الحرة والتعاون الدولي.
حتى الهدنة الهشة بين بكين وواشنطن لا تُستغل من قبل الصين للرد الصاخب، إذ تعتبر أن أي استفزاز محتمل قد يضر بمصالحها أكثر من إفادة نفسها.
بكين تحتضن العالم بينما تهدد أميركا
في الوقت الذي يهدّد فيه ترامب كندا وأوروبا بالرسوم الجمركية، تستقبل بكين قادة العالم بحفاوة، من رئيس وزراء كندا مارك كارني، إلى رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، وصولاً إلى قادة فنلندا وكوريا الجنوبية.
هذه المقاربة لا تقتصر على الدبلوماسية وحدها، بل تمثل حركة استراتيجية لكسب ثقة الأسواق والتجارة العالمية، بينما تواجه أميركا عزلة متزايدة بسبب سياساتها العدائية والتصعيدية.
هل ينجح صبر الصين؟
السؤال الأهم يبقى: هل ستتمكن الصين من كسب تجارة العالم تدريجياً، بينما تتراجع أميركا شيئاً فشيئًا أمام شركائها وحلفائها؟
المحللون يشيرون إلى أن الصبر والمراقبة الصارمة، مع الاستفادة من الأخطاء الاستراتيجية للخصوم، قد يمنح بكين فرصة لترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وسياسية عالمية، دون الدخول في صدام مباشر قد يضر باقتصادها واستثماراتها.



































