عقد وزير المالية السوري محمد يسر برنية ثلاث ورشات عمل منفصلة، مع فرق فنية متخصصة من مجموعة البنك الدولي، تناولت قضايا تتعلق بالمالية العامة والقطاع المالي.
وأوضح الوزير برنية في منشور عبر صفحته على فيسبوك اليوم الثلاثاء أن “الورشات التي عقدت على مدى ثلاثة أيام الأسبوع الماضي “عن بعد” عبر تقنية الزوم، خصصت أولها لبحث إصلاح قطاع الشركات المملوكة للدولة، وتحويل هذه الشركات والمؤسسات إلى شركات رابحة وتنافسية تسهم في خدمة التنمية، وتوفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي”.
ولفت الوزير برنية إلى أن “النقاش ركز على مراجعة الإطار القانوني الناظم لعمل هذه الشركات بما يتيح لها مرونة أكبر واستقلالية مالية وإدارية، مقابل تعزيز المساءلة وتطبيق ممارسات الحوكمة السليمة” موضحاً أنه “تم اقتراح مشروع قانون يلزم بتحويل جميع الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة تمتلك الدولة في بدايتها كامل أسهمها، بما يضمن تطبيق قواعد صارمة للحوكمة، وانتخاب مجالس إدارة مستقلة، وتشكيل لجان داخلية للمراجعة والمخاطر، وإلزامها بميزانيات وبيانات مالية مدققة وتقارير فصلية منشورة”.
وأضاف وزير المالية أن الورشة الثانية ركزت على إصلاح نظم التقاعد والمعاشات في سوريا، لافتاً إلى أن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، تحتاجان إلى إعادة هيكلة جذرية وربما دمجهما معاً لتحقيق الاستدامة المالية.
وبيّن الوزير برنية أن “المطلوب هو إصلاحات هيكلية عميقة وجريئة تحول المؤسستين إلى مؤسسات مالية ومستثمر فاعل ونشط في القطاع المالي السوري” مشيراً إلى “الاتفاق مع البنك الدولي على تقديم مساعدة فنية متخصصة لتقييم أوضاع المؤسستين”.
وأوضح وزير المالية أن “الورشة الثالثة خصصت لبحث واقع التمويل العقاري في سوريا بمشاركة هيئة الإشراف على التمويل العقاري، ومناقشة خطة عمل متعددة المحاور، شملت تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي والمؤسسي الناظم للتمويل العقاري والسياسات المرتبطة به، وتعزيز الوصول إلى خدمات التمويل العقاري مع ضمان حماية المتعاملين، وصولاً إلى توظيف سياسات التمويل العقاري في تحقيق الاستدامة ودعم السياسات الاجتماعية” مؤكداً في ختام الورشة، أنه “لا يمكن التأخر في البدء بمعالجة هذه الملفات الثلاثة المهمة”.



































