قادت دول في أمريكا اللاتينية مثل تشيلي وبيرو والأرجنتين العوائد العالمية خلال الأشهر الأخيرة مدفوعة بضعف الدولار، وارتفاع أسعار السلع ومحفزات سياسية، إضافة إلى زخم الإصلاح.
وذكرت شبكة “يورونيوز” الإخبارية أن “الأصول المالية في أمريكا اللاتينية برزت بين أفضل الأسواق أداء على مستوى العالم مع مطلع عام 2026، مدفوعة بعوامل سياسية إيجابية، وارتفاع قوي في أسعار السلع الأساسية، وتجدد شهية المستثمرين العالميين تجاه الأسواق الناشئة”.
وأظهرت بيانات الأداء التي جمعتها منصة “CountryETFTracker” أن خمس دول من أمريكا اللاتينية باتت ضمن أفضل عشرة أسواق أسهم أداء في العالم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأوضحت الشبكة أن “الأسهم والعملات في مختلف دول المنطقة تفوقت بشكل لافت على أسواق الدول المتقدمة معاكسة سنوات من الأداء الضعيف نسبياً، وهذا التحول جاء نتيجة سلسلة من التطورات المتزامنة”.
وبحسب خبراء، فإن ما جرى في فنزويلا مؤخراً يبدو خطوة إيجابية يمكن أن تسهم في تقليص المخاطر الجيوسياسية التي طالما ارتبطت بالمنطقة.
كما أعاد الإعلان عن اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي و”ميركوسور” إحياء توقعات بتكامل تجاري أعمق بين أوروبا وأمريكا اللاتينية، ويشكل اقتصادا الاتحاد الأوروبي و”ميركوسور” معاً نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويشملان قرابة 780 مليون نسمة.
وبحسب بيانات “ITC Trade Map”، فإن “تشيلي وبيرو وهما منتجان رئيسيان للنحاس والفضة والذهب، حققتا مكاسب كبيرة غير متوقعة من صعود أسعار المعادن، حيث شحنت تشيلي أكبر مصدر للنحاس في العالم 14.9 مليون طن من المعدن في عام 2024”.
وارتفعت الأسهم التشيلية بنسبة 36.6% منذ منتصف تشرين الأول الماضي، ما يجعلها أفضل سوق أسهم قابل للاستثمار عالمياً، وارتفع البيسو التشيلي بأكثر من 8% خلال الشهرين الماضيين.
كما برزت الأرجنتين أيضاً، إذ قفزت أسواق الأسهم بنسبة 27.45% منذ تشرين الأول، وتفاعل المستثمرون بإيجابية مع الإصلاحات الطموحة التي أدخلها الرئيس “خافيير ميلي”.
وسجلت بيرو مكاسب في الأسهم بنحو 27%، فيما تتداول عملة الصول البيروفية عند أقوى مستوياتها مقابل الدولار منذ أكثر من خمس سنوات.
وفي كولومبيا ارتفعت الأسهم بنحو 16%، وأكملت البرازيل قائمة المتصدرين الإقليميين بارتفاع قدره 12.9.
أما في الولايات المتحدة فقد حقق مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأمريكي مكاسب لا تتجاوز 4.8% خلال الفترة نفسها، بينما ارتفع مؤشر ألمانيا “داكس” بنحو 5% ما يبرز التفوق النسبي اللافت لأمريكا اللاتينية.
وتشير تقديرات “المعهد الملكي إلكانو” و”بنك إسبانيا” إلى أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية قد تتسع بمرور الوقت لتصل إلى 70%.



































