اتخذت وزارة العدل السورية خلال عام 2025 العديد من القرارات والإجراءات لتعزيز العدالة، وللتقدم خطوات في مجال إصلاح النظام القضائي، إلى جانب تفعيل دورها على الساحة الدولية.
إصلاح النظام القضائي
أصدرت وزارة العدل عدة قرارات في هذا السياق، منها:
- الطلب من المحاكم المدنية والشرعية متابعة قيد الدعاوى وتحقيق التقدم في القضايا العالقة.
- تشكيل لجنة متخصصة لدراسة حالة القضاة الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين ويرغبون في مواصلة العمل القضائي.
- إصدار التعميم رقم 4 في 23/3/2025، الذي يضمن حصانة القضاة والمحامين في التحقيق والملاحقة.
- اتخاذ قرارات حاسمة في ملاحقة القضاة الذين كان لهم دور في عهد النظام البائد، وقرارات أخرى ضد القضاة الذين كانوا بمناصب فيما يُسمى “حزب البعث” و “مجلس الشعب” سابقاً وفرض عقوبات عليهم تشمل العزل، لارتكابهم انتهاكات بحق الشعب السوري.
دراسة الأحكام القضائية وقرارات لتحسين سير العمل
من جهة أخرى، تم خلال العام الفائت، تكليف المحاكم المدنية والشرعية بمتابعة قيد الدعاوى، والعمل على تسريع الإجراءات الخاصة بالقضايا المستعجلة، وكذلك تحديد موعد آخر للقضاة المنشقين الذين يرغبون في العودة إلى مهامهم القضائية.
وعلى الصعيد المحلي، أصدرت وزارة العدل عدة قرارات تنظيمية مهمة، منها:
- تعميم رقم (26) الذي حدد فترة تدوير الدعاوى لعام 2026.
- تعميم رقم (27) الذي نظم إجراءات تعيين الوكلاء القضائيين في حالات خاصة.
- قرارات تتعلق بتحسين سير العمل في المحاكم وتحديد آلية متابعة إنجاز القضايا.
- نُفذت مجموعة من الإجراءات السريعة، التي تضمنت إعادة بناء المحاكم المتضررة، جراء قصف النظام البائد، وتفعيل العمل القضائي من جديد مع ضمان بيئة قانونية مستقرة ومؤسسات قادرة على تنفيذ الأحكام العدلية بشكل فعال.
كما تم إصدار قرارات بتشكيل عدة لجان، منها:
- قرار بتشكيل لجنة للنظر في طلبات الاعتراض على الأحكام الصادرة بحق المحكومين غيابياً على خلفية المواقف السياسية.
- قرار بترتيب الآثار القانونية للأحكام الصادرة عن المحاكم في المناطق الشمالية.
- قرار الهيئة العامة السباعية في محكمة النقض، لتنظيم آليات ترميم الدعاوى المفقودة كليًا أو جزئيًا بسبب الظروف الاستثنائية، وإصدار النسخة المكتوبة من الملخص الذي أعدته اللجنة المعنية بأحداث الساحل.
افتتاح وإعادة تأهيل للمجمعات القضائية
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للقضاء، تم افتتاح المجمع القضائي في مدينة دوما بريف دمشق بعد إعادة ترميمه وتجهيزه بالوسائل اللازمة، كما تم افتتاح المجمع القضائي في مدينتي خان شيخون، ومعرة النعمان بريف إدلب.
تعليق التدريس في المعهد القضائي
في إطار تعزيز الشفافية، أصدرت وزارة العدل في عام 2025 قرارًا بتعليق التدريس في المعهد العالي للقضاء، وذلك إثر ورود شكاوى حول وجود مخالفات في عملية قبول الطلاب.
كما تم تشكيل لجنة تفتيشية متخصصة لتقييم سلامة إجراءات قبول الطلاب، بما يتماشى مع المعايير الأكاديمية وضمان العدالة.
توظيف المحامين كقضاة والتنسيق لمكافحة الفساد
وفي سياق تطوير عملها، أعلنت وزارة العدل أنها ستعين عدداً من المحامين الأساتذة بوظيفة قاضٍ في عدة محافظات سورية، لتعزيز كفاءة النظام القضائي، واستقطاب الكفاءات القانونية المتخصصة، كما أطلقت عددًا من البرامج التدريبية، بما في ذلك مسابقة لحملة الإجازة في الحقوق لتأهيل وتدريب طلاب قضاة حكم ونيابة عامة في المعهد العالي للقضاء، وأجرت عدة اختبارات للمتقدمين لمسابقة المعهد العالي للقضاء، بما في ذلك اختبار الأتمتة بمشاركة أكثر من 2900 متقدم.
وقامت وزارة العدل بتزويد عدلية دمشق بنحو 100 كاميرا مراقبة، للحد من التجاوزات وتحقيق الشفافية في سير الإجراءات القضائية، كما عملت على تكثيف جهود مكافحة الفساد من خلال تعزيز التنسيق بين القضاء والأجهزة الأمنية في سوريا، وأصدرت بيانًا مهمًا بشأن الوثائق السرية التي تكشف جرائم محاكم الميدان والإرهاب التي ارتكبها النظام البائد، مع ضرورة عدم نشر أي من هذه الوثائق تحت أي ذريعة.
كما أرسلت الوزارة بعثة قضائية تدريبية إلى ألمانيا تضم عددًا من القضاة السوريين لتبادل الخبرات وتعزيز قدراتهم في تطبيق القوانين الدولية، وتم تكليف مجموعة من القضاة في دمشق وإدلب للقيام بجولات ميدانية لمتابعة سير العمل في المحاكم والوقوف على آخر مستجدات القضايا في هذه المناطق.
دعم التحول الرقمي وآليات التوثيق
ضمن رؤية الوزارة لتطوير نظام العمل القضائي، وقعت وزارة العدل مذكرة تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، تم بموجبها تخصيص مبلغ 1.25 مليون دولار لتنفيذ مشروع “الوصول إلى العدالة” في خمس محافظات سورية (حلب، إدلب، اللاذقية، حمص، وريف دمشق)، والذي يعزز آلية التحول إلى العمل الرقمي.
كما أصدرت قرارًا بتكليف محكمة الجنايات بحلب بفتح باب العدالة لمتابعة المحاكمات المرتبطة بأحداث الساحل السوري، وتطبيق إجراءات التحول الرقمي لتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية، وذلك من خلال تقديم خدمات إلكترونية جديدة تشمل نشر الوثائق القانونية والإعلانات القضائية على منصات الإنترنت.
وفي إطار الحفاظ على حقوق الأفراد، أصدرت وزارة العدل قرارًا مهمًا يتعلق بتحقيق العدالة للمختفين قسريًا والمفقودين، حيث جرت مشاورات مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية لمناقشة آليات التوثيق والتحقيق في ملفات المفقودين.
إجراءات لضمان سلامة الإجراءات القضائية
في خطوة لضمان نزاهة وشفافية الإجراءات القضائية، أصدرت وزارة العدل التعميم رقم /9/ الذي يحدد الضوابط والآليات الخاصة بتوثيق وتسليم الأمانات الجرمية ضمن المستودعات المختصة، كما وجهت الوزارة الدعوة للمواطنين الذين تعرضوا للظلم أو الابتزاز من قبل قضاة محكمة الإرهاب سابقاً إلى تقديم شكاويهم عبر ديوان محكمة النقض في دمشق.
الاهتمام بحقوق الأطفال والعدالة الاجتماعية
أصدرت وزارة العدل تعميماً يتعلق بتطبيق الإجراءات القانونية بسرعة وفعالية في القضايا المقدمة ضد أولياء الأمور الذين يمتنعون عن إرسال أطفالهم إلى المدارس، كما أعلنت عن تشكيل لجنة لدراسة أوضاع المحاكم في مناطق نبع السلام ومتابعة واقع المؤسسات العدلية في ريف الرقة والحسكة.
وضمن الجهود المستمرة لدعم حقوق الإنسان، شاركت الوزارة في “اليوم العالمي لحقوق الإنسان”، الذي نظم لأول مرة في سوريا، بحضور شخصيات رسمية وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.
تعاون قضائي دولي
بعد انعزال لسنوات، استقبلت وزارة العدل بعد التحرير العديد من الوفود الأجنبية منها وفد تركي من المحامين الدوليين المتخصصين في حقوق الإنسان ووفد قطري رفيع المستوى، وتم عقد لقاءات مع القائم بأعمال السفارة الألمانية في سوريا، ومنظمة “نفس العدالة الدولية” وفريق “مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية” في سوريا، ومع وفد من الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ونائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان ندى الناشف والأمين العام لمنظمة العفو الدولية أنياس كالمار.
وشاركت الوزارة بالعديد من الفعاليات القانونية الدولية، منها:
- المؤتمر العدلي الدولي الثاني المنعقد بالرياض.
- فعالية حقوق الإنسان في قبرص.
- الدورة السنوية الثالثة والستون للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية (AALCO) في العاصمة الأوغندية كمبالا.
- الدورة ال 41 لوزراء العدل العرب التي عقدت في القاهرة.
- زيارة وفد رسمي يترأسه وزير العدل إلى لبنان لمتابعة ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية.



































