دخلت العملة السورية الجديدة حيّز التداول اليوم في خطوة اعتبرتها أوساط اقتصادية وتجارية خطوى لتعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات بما ينعكس إيجاباً على النشاط التجاري والاقتصادي في البلاد.
ونقلت سانا عن نقيب الاقتصاديين محمد البكور تأكيده أن الإصدار الجديد سيُسهّل عمليات التداول ويختصر الوقت، ويحد من الأعباء المرتبطة بالتعامل بالمبالغ الكبيرة، مشدداً على أن ثبات العملة واستقرارها سيعزز البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات وتحسين مستوى الدخل والمعيشة، ويشكل نقطة انطلاق لتحول اقتصادي شامل.
بدوره أشار رئيس غرفة تجارة دمشق ورئيس مجلس الأعمال السوري الأمريكي عصام غريواتي إلى أن إطلاق العملة الجديدة لا يشكل تضخماً جديداً، وإنما هو استبدال مباشر للمال القديم بالجديد، مشيراً إلى أن العملتين ستتعايشان معاً لفترة انتقالية مدتها 90 يوماً، ما يمنح المواطنين الوقت الكافي للتكيف مع الإصدار الجديد دون خسائر مالية.
من جانبه، أوضح عضو المكتب التنفيذي في غرفة تجارة ريف دمشق محمد عماد المولوي أن عملية الاستبدال ستكون متاحة لجميع المواطنين عبر البنوك وشركات الصرافة دون أي رسوم أو عمولات، مبيناً أن الأرصدة البنكية ستُحوّل تلقائياً وبنفس القيمة بعد حذف الصفرين من العملة القديمة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المودعين.
في هذا الصدد اعتبر نائب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق عماد النن أن عملية الاستبدال تشكل خطوة متكاملة مع الإصلاحات الاقتصادية الأخرى، بما في ذلك القوانين الجديدة للاستثمار والتنظيم المالي، وهو ما يعكس توجهات الحكومة نحو تحسين الواقع المعيشي ودعم النشاط التجاري.
في هذا الإطار شدد الباحث الاقتصادي كرم خليل على أن تغيير العملة وحذف الأصفار ليس قراراً شكلياً، بل خطوة ضرورية لإعادة تنظيم حجم العملة واستعادة الوضوح الحسابي وتخفيف عبء التضخم الاسمي، لكنه أشار إلى أن نجاح هذه الخطوة يتطلب انتقالاً متزامناً من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الإنتاج والقواعد السليمة، لضمان أن تكون العملة الجديدة أداة فاعلة في بناء اقتصاد مستقر.



































