معرض موتكس خان الحرير ينطلق في دمشق بمشاركة 250 شركة وطنية

زمن القراءة: 10 دقائق

انطلقت على أرض مدينة المعارض بدمشق مساء أمس الاثنين فعاليات معرض الملابس السوري التخصصي التصديري، “موتكس خان الحرير” دورة موسم ربيع وصيف 2026، الذي تنظمه غرف الصناعة والتجارة في دمشق وحلب، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة.

ويشارك في المعرض أكثر من 250 شركة وطنية متخصصة في صناعة الألبسة الجاهزة والنسيج من كل المحافظات السورية، ويمتد على مساحة تتجاوز 7500 متر مربع.

وأكد وزير المالية محمد يسر برنيه، في كلمة بافتتاح المعرض، أهمية الشراكة الحقيقية بين الدولة وقطاع الصناعة والمجتمع.

وقال برنية إن الهدف الحالي هو إعادة إحياء الصناعة السورية وتعزيز الصادرات.

وأضاف أن مشاركة الوزارة في هذا المعرض تعكس نشاطاً حقيقياً للصناعة السورية، مشيراً إلى زيادة المؤشرات على سير سوريا في الطريق الصحيح لإعادة ألق الصناعة النسيجية.

وأوضح برنيه أنه التقى خلال الأيام الماضية مع الصناعيين في حمص، ثم في حلب، حيث أعرب عن رغبة الدولة في أن تكون شريكة لقطاع الصناعة، من خلال تقديم الدعم والتسهيلات وتهيئة بيئة مناسبة من تشريعات ونظم تعزز من دور الصناعة في عملية الترويج.

وأشار إلى أن العديد من الشركات السورية شاركت في هذا المعرض، بما في ذلك مصانع محلية ومبادرات من سيدات الأعمال في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن المشاركين أبدوا تفاؤلهم بفوائد المعرض وما سيقدمه لصناعة النسيج، التي تُعتبر تاريخية في سوريا.

وأعرب وزير المالية في ختام تصريحه عن تفاؤله باستمرار تعزيز هذه الصناعة، مؤكداً أهمية تقديم الدعم لها. وأشار إلى وجود إمكانيات كبيرة لتطوير قطاع الصناعة، مع الالتزام بتوفير الخبرات والمعرفة اللازمة لضمان النجاح. ورأى أن سوريا ستشهد مع مرور الوقت ستشهد نجاحات ملحوظة، مع توقع تنظيم مزيد من المعارض الناجحة في المستقبل القريب.

نافذة تسويقية

أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، الدكتور مازن ديروان، أن المعرض الحالي ليس جديداً، لكنه يستند إلى خبرات سابقة، مشيراً إلى موقعه الممتاز الذي يعزز من دوره في عرض المنتجات السورية وفتح نوافذ تسويقية، مع التركيز على التطورات الإيجابية التي تشهدها البلاد حالياً في ظل الانفتاح الاقتصادي.

وأشار ديروان إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الحكومة، خاصة على الصعيد الدبلوماسي، موضحاً أن المسؤولية تقع على عاتق جميع العاملين في القطاع الاقتصادي لإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي في العالم بعد سنوات من العزلة. ولفت إلى قدرة القطاع النسيجي السوري على التميز، رغم ما فقدته البلاد من خامات ومبدعين.

كما أشار إلى أهمية تبسيط الإجراءات من خلال قوانين الاستثمار والضرائب الجديدة التي اعتبرها من أفضل القوانين في حال تطبيقها، مما سيجذب المستثمرين، خاصة السوريين.

وانتقد ديروان بعض الآراء التي تشير إلى ارتفاع التكاليف، مشدداً على أن التكلفة المرتفعة تقتصر أساساً على قطاع الطاقة، منوهاً بالميزات الضريبية وأجور العمالة السورية.

واعتبر ديروان أن البيئة الاستثمارية الحالية في سوريا مشجعة، مشدداً على جهود الاتحاد في تذليل العقبات أمام جميع من يسعى للإنتاج، مع الأمل في أن تسير الأمور نحو الاتجاه الصحيح.

تعافي الصناعة السورية

أكد رئيس غرفة صناعة حلب، عماد طه القاسم، أهمية معرض “خان الحرير موتكس”، الذي يأتي استكمالاً للنجاح الذي حققه المعرض في دورته السابقة. وأوضح القاسم، أن المعرض متخصص ويتميز بخصائص فريدة، حيث شهد في العام الماضي نجاحاً كبيراً وإقبالاً واسعاً، وامتد على مساحة 15 ألف متر مربع.


وأشار القاسم إلى أن المعرض شهد زيادة ملحوظة في عدد الزوار بنسبة 50 بالمئة، حيث استقطب حوالي 650 زائراً من مختلف الدول العربية، وعلى رأسها لبنان.

وبحسب القاسم، يشارك في المعرض أكثر من 270 عارضاً، معرباً عن أمله في أن يحقق المعرض النجاح المأمول وأن يعود بالنفع على الصناعيين المشاركين.

وبيّن القاسم أن المعرض يخدم الصناعة السورية من خلال الترويج لها خارجياً، ويُعتبر “العصب الأساسي” للترويج للمنتجات السورية في الأسواق الخارجية. وأضاف أن الغرفة تعمل على تنظيم معارض متتالية لجذب الزوار من الخارج.

خطط مستقبلية

أوضح القاسم أن المعرض يشهد توسعاً ليشمل قطاعات أخرى مثل الصناعات النسيجية والغذائية والمنظفات الكيميائية، إضافة إلى بعض المنتجات الحكومية.

وكشف عن وجود خطط لإقامة معرضين خارجيين آخرين، أولهما في أربيل، بهدف استقطاب التجار والزبائن من السعودية والخليج وليبيا وأفريقيا وجميع الدول العربية.

وأكد القاسم أن هذه المعارض سيكون لها أثر إيجابي على الصادرات السورية، وستسهم في دخول القطع الأجنبي وعودة دوران رأس المال من الخارج إلى الداخل.

وأشار إلى أن زيادة الصادرات وتقليل الواردات يُعتبر أحد الحلول السريعة لمعالجة التضخم والإغلاق الذي يشهده السوق بسبب سياسة السوق المفتوح. ودعا الحكومة إلى التعاون مع القطاع الصناعي وضبط استيراد المواد الخارجية التي تنافس الصناعة المحلية ورحب بأي تعاون أو دعم من الحكومة يسهم في تعزيز الصناعة السورية وتنميتها.

700 رجل أعمال

أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن مولوي، أن معرض “موتكس” يُعتبر من أهم المعارض التخصصية في مجال الألبسة، حيث يعكس مستوى التطور في الصناعة السورية.

وأوضح أن المعرض القديم ينعقد بموسمي الشتاء والصيف، ويضم اليوم نحو 250 شركة مشاركة مع بضاعة ذات مستوى جودة عالٍ موجهة للتصدير وللأسواق المحلية.

وأشار مولوي إلى أن المعرض يستضيف مجموعة كبيرة من رجال الأعمال من دول الخليج وليبيا والجزائر، حيث يشارك حوالي 700 رجل أعمال في فعاليات المعرض. وأكد أن هذه الزيارات تعكس تعطش الأسواق للاطلاع على المنتجات السورية، مما يتيح فرصاً للتصدير ويعزز حركة البيع داخل المعرض.

وشدد مولوي على أن المعرض يمثل فرصة حقيقية للترويج للمنتجات السورية وتعزيز التبادلات التجارية مع الأسواق الخارجية.

أهمية التصدير

تحدث نائب رئيس غرفة تجارة دمشق، غسان سكر، عن الأهمية الكبرى لملف التصدير، مشيراً إلى أن المعرض يُعتبر فرصة لتعزيز تصدير المنتجات السورية، معتبراً أن هذه المرحلة تتطلب تركيزاً خاصاً على هذا الجانب.

وأضاف سكر أنه تم تسليط الضوء على قطاع الألبسة السورية، الذي يتمتع بسمعة طيبة وجودة عالية في الأسواق العربية. وأعرب عن تفاؤله بالمستقبل، مشيراً إلى تطلعاته لتحقيق المزيد من النجاحات والفعاليات بحلول عام 2027.

ونفى مشاركة شركات من خارج سوريا في المعرض في الوقت الحالي، حيث ينصب التركيز على الشركات المحلية، معتبراً أن المعرض يمثل منصة لدعم الصناعة السورية وفتح آفاق جديدة للتصدير، خاصة في مجالات المنسوجات والألبسة.

بدوره، أوضح نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أدهم طباع، أن الدورة الحالية من المعرض مخصصة لموسم الصيف والربيع، وتشمل التحضيرات لاحتفالات عيد الفطر.

ورأى طباع أن المعرض يهدف إلى تحقيق نجاح ملموس وفتح السوق على المنتجات المستوردة، مما يسهم في تعزيز خيارات المستهلكين. وأضاف أن المعرض يعكس جودة المنتج السوري الذي بات يتمتع بمواصفات عالية.

من جهته، أكد عضو غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر، أن المعرض الحالي يُعتبر فرصة كبيرة للمنتج السوري في ظل الظروف الراهنة. وأوضح أن هذا المعرض يسهم في تسويق وتصدير البضائع السورية، وفتح الأسواق أمام المنتجات السورية وتعزيز الصناعة الوطنية.

وأشار الأشقر إلى صعوبة في تسويق المنتجات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يتطلب ضرورة تنظيم معارض مماثلة لدعم التاجر السوري.

وأوضح أن هناك حاجة ماسة لمعالجة مشكلة التكاليف مقارنة بالأسواق المجاورة، واعتبر أن موضوع الطاقة يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه الصناعة.

منصة للتصدير

أكد رئيس لجنة المعارض وعضو غرفة صناعة دمشق وريفها، أنس طرابلسي، الأهمية المتزايدة لمعرض “موتكس” كمنصة لتصدير المنتجات النسيجية السورية، مشيراً إلى توسع مساحة العرض لتصل إلى 7500 متر مربع، وتنوع المعروضات من ألبسة نسائية ورجالية وأطفال.

وكشف عن سعي إدارة المعرض لاستقطاب الزوار الدوليين، حيث تمت دعوة واستضافة نحو 150 زائراً من دول مختلفة لتعزيز مكانة الصناعة النسيجية السورية إقليمياً ودولياً.

ولفت الطرابلسي إلى تميز الدورة الحالية بمشاركة 270 شركة، ما يجعلها الأكبر والأوسع نطاقاً، ويعكس الثقة بالمعرض كمنصة فعالة للأعمال.

من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب محمد زيزان، أن المعرض بشكل أساسي إلى الترويج للمنتج السوري وتصديره، تحت شعار “سوريا تصدر للعالم”.

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، محمد حمزة الجبان، أن المعارض تمثل نافذة تسويقية مهمة للمنتجات السورية في ظل المنافسة الشديدة في الأسواق الداخلية. وأشار إلى أن هناك العديد من المصانع السورية الشهيرة التي تستطيع تلبية احتياجات السوق، بما في ذلك بعض الدول العربية والأجنبية.

وأضاف الجبان أن المعارض تلعب دوراً أساسياً في إيصال المنتجات إلى العالم، مشيراً إلى أن المعرض الحالي يُعد مميزاً بزيادة عدد الزوار والعارضين مقارنة بالسنوات السابقة. وأكد أهمية نقل المعرض إلى الخارج لتعزيز رؤية المنتجات السورية.

وشدد عضو غرفة تجارة دمشق، عدنان الحافي، عللى الأهمية الاستثنائية لمعرض “موتكس خان الحرير” في دورته الحالية، مشيراً إلى أنه يعكس تعافي صناعة النسيج السورية بعد سنوات من التحديات.

ولفت الحافي إلى أن صناعة النسيج في سوريا تتمتع بأهمية تاريخية واقتصادية بالغة، حيث تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية السورية. وأضاف أن المعرض يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لتعزيز هذه الصناعة

وفاء فرج

المصدر: الثورة السورية

آخر الأخبار