شدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل الثلاثاء/الأربعاء على أن الأسعار تتراجع «بشكل هائل» بالنسبة للأمريكيين، وذلك أثناء تجمّع يهدف للتعامل مع الغضب المتزايد حيال تكاليف المعيشة.
وتوجّه ترامب برسالته الاقتصادية إلى الشارع لأول مرة منذ شهور مع تراجع معدلات التأييد له قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 2026.
لكن الرئيس البالغ 79 عاماً تطرّق إلى مجموعة من المواضيع التي سبق وجاء على ذكرها لدى ترشحه العام الماضي، بما يشمل خطابه التحريضي بشأن الهجرة وانتقاداته لما وصفها بالدول «القذرة».
ورفض الرئيس بغضب ما وصفها بـ«خدعة» الديموقراطيين بشأن عدم قدرة الأمريكيين على تحمّل تكاليف المعيشة، لكنه أبدى إشارات تدل على أنه يدرك بأن المسألة تضر بالجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي.
لكن الرئيس يحاول إقناع الناخبين بأن التضخم سببه سلفه الديموقراطي جو بايدن، وبأنه غير قادر على إصلاحه وحيداً.
وقال ترامب للحضور في كازينو ريفي في ماونت بوكونو في بنســــلفانيا «لا يمكنني القول إن ارتفاع تكاليف المعيشة +خدعة+ لأنني أتفق بأن الأسعار ارتفعت كثيراً… لكنهم يستخدمون كلمة تكاليف المعيشة وهذه الكلمة الوحيدة التي يعرفونها. يقولون تكاليف المعيشة ويقول الجميع: إذن لا بد لذلك أن يعني بأن ترامب يرفع الأسعار. كلا، أسعارنا تنخفض بشكل هائل عن أعلى أسعار سُجّلت في تاريخ بلدنا». ويصر ترامب على أن أسعار الوقود تنخفض كما أسعار سلع استهلاكية أساسية مثل لحم البقر والبيض والقهوة، علماً بأن التضخم تسارع في الولايات المتحدة في أيلول إلى 2.8 في المئة على أساس سنوي.
وأعرب أنصاره الذين احتشدوا رغم البرد القارس لرؤيته عــــن قلقهم حيال الأسعار لكنهم أكدوا على دعمه لحل المشكلة.
وقالت بريانا شاي (26 عامــــاً) لفرانس برس «لا يــمكنه إصلاح كل ذلك فـــــي غضون أقل من عــــــام». وفي مقابلة أجراها معه موقع «بوليــــــــتيكو» ونُشرت في وقت سابق الثلاثاء، قال ترامب إن تقييمه للاقتصاد هو «إيه».
إلا أن ترامب يواجه أيضاً انتقادات متزايدة من صفوف حركته «أعيدوا لأمريكا عظمتها (ماغا)» مع دعوات له للتركيز على الاقتصاد بدلاً من اتفاقيات السلام في الخارج.
وقالت حليفته السابقة مارجوري تايلور غرين التي اختلفت معه في تشرين الثاني: إنّ الرئيس فشل في التركيز على قضية تكاليف المعيشة.
وصرّحت في مقابلة على شبكة «سي بي إس» بُثّت يوم الأحد المــــاضي «بالنــــسبة إلى رئيس شعاره +أمريكا أولا+، كان يجب أن يكون التركيز الأول على السياسة الــــداخلية، ولم يحصل ذلك».
المصدر: أ ف ب



































