جاء معرض “ميديا إكسبو سيريا 2025” ليؤكد مجدداً دوره كرافعة أساسية لقطاع الطباعة والإعلان في سوريا، في وقت تشهد فيه السوق المحلية توسعاً ملحوظاً مدفوعاً بارتفاع الطلب على الحلول الاحترافية في مجالات التصميم والإنتاج.
وقد شكّل الحدث منصةً اقتصادية مهمة لمتابعة مؤشرات نمو هذا القطاع، عبر ما تضمنه من فعاليات موازية؛ شملت: توقيع اتفاقيات تعاون، تكريم عدد من الشركات، وإقامة ندوات تخصصية أبرزت الاتجاهات الجديدة في عالم الصناعة، كما أتاح المعرض مجالاً واسعاً لطرح خدمات وتقنيات حديثة تعكس التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والإعلان في المنطقة، وتعزز دوره المتنامي ضمن منظومة الاقتصاد الوطني أما مشاركات الشركات الوطنية ودعم المستثمرين الشباب فيعززان فرص النمو والتطوير المهني في مرحلة إعادة الإعمار.

في تصريح لمجلة العالم الاقتصادي، قال مدير التسويق في شركة المحايري للتطوير الإلكتروني السيد بلال المحايري: “يسعدنا في شركة المحايري للتطوير الإلكتروني أن نؤكد دورنا في دعم السوق السورية من خلال تطبيقنا المخصص للمبيعات، والذي يوفّر خدمات مجانية بالكامل لجميع أفراد المجتمع بمختلف المهن والاختصاصات. نحن نولي اهتماماً خاصاً بالمشاريع الصغيرة، ولاسيما الأعمال الحرفية واليدوية، حيث نعمل على إنشاء متاجر إلكترونية مجانية تساعد أصحاب هذه المشاريع في إيصال منتجاتهم إلى أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين داخل سوريا وخارجها”.
وأضاف محايري أن مشاركة الشركة في معرض الإعلام والإعلان تُعد خطوة مهمة؛ لما يمثله المعرض من دعم حقيقي للبيئة الاقتصادية.
وأوضح أنه لمس حجم التطور الحاصل؛ من خلال مشاركة شركات محلية وخارجية وظهور أسماء جديدة في السوق، ولا سيما في قطاع الطباعة والأحبار، ما يشير إلى انطلاقة قوية نحو تحديث هذه الصناعة في سوريا مشيراً إلى أن السنة الماضية كانت بالنسبة لهم عاماً من العمل المتواصل، ولم يشعروا بمرور الوقت نتيجة التحديات والطموحات التي يسعون لتحقيقها.
وأكد محايري أنهم يحاولون مواكبة وتيرة التطور العالمي، ويعملون ليكون لقطاع التكنولوجيا المحلي دور فاعل في المرحلة الاقتصادية المقبلة وتابع: إن البيئة الاقتصادية في سوريا أصبحت اليوم أكثر انفتاحاً، وأن هناك حركة استثمارية ملحوظة ورؤوس أموال بدأت تتجه نحو السوق المحلية، وبالرغم من أن بعض المشاريع لا تزال قيد التحضير، إلا أنه يؤمن بأن المرحلة الحالية تشكّل أرضاً خصبة للعمل، وأن النتائج ستكون واعدة بالرغم من حاجتها لبعض الوقت.
كما ثمّن محايري الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة الجديدة في تقديم التسهيلات الاستثمارية، مؤكداً أنه على الرغم من وجود بعض الصعوبات في الإجراءات والموافقات، فإن هذه المرحلة التأسيسية ستعود بفائدة كبيرة على الاقتصاد الوطني.
وختم محايري حديثه بالتأكيد على أمنيته بأن يتوجه المستثمرون من داخل سوريا وخارجها نحو السوق السورية التي أصبحت أكثر استعداداً لاستيعاب المشاريع الجديدة، مشيراً إلى أن الشعب السوري والقيادة الجديدة لا يقصرون في دعم الشباب وتشجيعهم، وأن الطاقات الشابة اليوم تمتلك إبداعاً حقيقياً يمكن أن يسهم في خلق قصص نجاح مهمة تدعم الاقتصاد الوطني.

كما تحدث فؤاد إبراهيم المدير العام لشركة الفؤاد للطباعة، في تصريح لـ ” العالم الاقتصادي”، قائلاً: “تأتي مشاركتنا هذا العام كجزء من التزامنا المستمر بدعم قطاع الطباعة وتعزيز حضور الصناعات الوطنية في السوق السورية، ونحرص من خلال ذلك على تقديم مستوى مهني يعكس تطور قدرات الطباعة المحلية، وقد أصبحت مشاركتنا السنوية فرصة مهمة لعرض جودة خدماتنا والتواصل مع الشركات والمهتمين بمجال الطباعة والتوريد”.
وأشار إلى أن العائق الأكبر أمام تطور السوق السورية_ اليوم_ هو العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا؛ فهي تشكل الحاجز الرئيس أمام جذب الاستثمارات وتوسيع المشاريع، وبمجرد رفع العقوبات، سنشهد دخول استثمارات جديدة ومشاريع نوعية تدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، وهذا ما نطمح إليه ونعمل من أجله.
ثم أضاف ابراهيم:” سوريا مقبلة على مرحلة إعادة إعمار حقيقية، ونحن متفائلون جداً بما هو قادم، لأن فرص العمل موجودة، والقطاع الخاص قادر على لعب دور أساسي في هذه المرحلة”.
وأردف ابراهيم قائلاً: ” إن شركتنا متخصصة في تجارة جميع مواد الطباعة، ونرى_ بشكل مباشر_ حاجة السوق المحلية للمنتجات والخدمات المهنية، فالشعب السوري، بالرغم من سنوات الحرب القاسية، متشوق للفعاليات الاقتصادية والتطوير المهني، ويرغب بأن يكون في مصاف الدول المتقدمة، وهناك طاقة كبيرة لدى الشباب وأصحاب الأعمال، ورغبة حقيقية في تطوير المهارات والانخراط في بيئة عمل أكثر ديناميكية”.
وتوقع أن يرتفع الاستثمار أكثر فأكثر في الفترة المقبلة، مع تزايد المؤشرات الإيجابية وقدرة السوق على التعافي بمجرد إزالة العوائق الاقتصادية.
وختم إبراهيم حديثه قائلاً: نحن متفائلون بالخير، ومؤمنون بأن سوريا تمتلك كل المقومات للنهوض مجدداً، وأن القطاع الخاص سيكون شريكاً أساسياً في هذه المرحلة.



































