تظهر دراسة جديدة أن السيارات الكهربائية لا تبدأ صديقة للبيئة بل تكون أكثر انبعاثات في بدايتها لكن بصمتها الكربونية تنخفض تدريجياً.
ووجد الباحثون أن تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية يولد انبعاثات كربونية أكبر في البداية، لكن الميزة البيئية تصبح واضحة خلال نحو 3 سنوات، وتستمر في التحسن طوال عمر السيارة.
وتابع فريق الدراسة الانبعاثات الناتجة عن استخراج المعادن، وتصنيع المركبات والبطاريات، وإنتاج الكهرباء والوقود، وأثناء القيادة، أي أنه يتتبع دورة حياة السيارة بالكامل.
وتشير النماذج إلى انخفاض كبير في أول أكسيد الكربون، وانخفاضاً تدريجياً في أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت، ما يقلل الضباب الدخاني والجسيمات الضارة بالصحة.
وحسب الدراسة تنتج السيارات الكهربائية خلال أول عامين على الطريق، نحو 30% من ثاني أكسيد الكربون أكثر من السيارات التقليدية بسبب تصنيع البطاريات، بعد ذلك تنمو الميزة الكهربائية وتنخفض الانبعاثات مع كل كيلومتر يُقطع.
وعلى عكس السيارات التقليدية، التي تستمر في إطلاق الانبعاثات عند كل رحلة، تنقل السيارات الكهربائية الانبعاثات إلى محطات الطاقة، حيث يمكن التحكم بها بشكل أفضل.
وتؤكد الدراسة إلى أن كل كيلوواط ساعة إضافي من سعة البطارية سيقلل متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 220 كيلوغراماً في عام 2030، ثم بحوالي 127 كيلوغراماً في عام 2050، نتيجة تكامل السيارات النظيفة مع شبكات الكهرباء الأنظف.
ولا تستخدم السيارات الكهربائية الوقود الأحفوري، ولا تصدر انبعاثات من عوادمها أثناء التشغيل أو السوائل (الزيوت) التي تحتوي على معادن ثقيلة يمكن أن تسبب ضرراً للبيئة مثل السيارات العادية، والتي تحتوي على مواد كيميائية سامة تسبب تلوث الهواء والتربة والمياه وتطلق غازات دفيئة.
ويمثل قطاع النقل حالياً ربع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، مما يجعله مساهماً رئيساً في تغير المناخ كما يستهلك القطاع حوالي 30% من الطاقة العالمية ويُصدر 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، و23% من انبعاثات الكربون الأسود عالمياً.
ولم يشمل البحث إعادة تدوير البطاريات أو التخلص منها في نهاية العمر الافتراضي، لكن التحسن في هذه المجالات بما في ذلك إعادة استخدام وتدوير البطاريات وربما تخلصاً من المواد الملوثة، قد يقلل الانبعاثات المستقبلية، بحسب الدراسة.
وتربط الدراسة سياسة المركبات بسياسة الطاقة، حيث يضاعف التوسع في الطاقة المتجددة والمنظومات الكهربائية الحديثة من المكاسب البيئية.
وتشير بعض الدراسات إلى أن معدل انتشار السيارات الكهربائية عالميا ستكون في عام 2030 بنحو 40%، وفي عام 2050 بنحو 95%، وهو ما سيقلل البصمة الكربونية لقطاع النقل بشكل كبير.



































